المستقبل العراقي / فرح حمادي
أعلنت الحكومة العراقية عن رغبتها في استثمار مصفاة «سامير» المغربية، وذلك بعد ما ابدت مجموعة «العتيبة» الإماراتية رغبتها أيضا في اقتناء مصفاة النفط الوحيدة في المغرب، وجاء ذلك فيما يشهد العراق تطوراً، إذ اعلن وزير عن وقف استيراد مادة زيت الغاز «الكاز» لشهر ايار المقبل، مؤكدا ان الانتاج المحلي لهذه المادة حقق الاكتفاء الذاتي.
وذكر موقع «عربي بوست» في تقرير ان الحكومة العراقية دخلت على الخط، كمترشح ثان لاستغلال المصفاة التابعة لـ الشركة المغربية المجهولة الاسم للصناعة والتكرير» المعروفة بـ «سامير»، وبذلك تشهد المصفاة تنافسا عراقيا إماراتياً، بعد ان تخلى رجل الأعمال السعودي، محمد حسين العمودي، عن ملكيتها في آذار 2016، حيث أصبحت «سامير» خاضعة للحراسة القضائية بعد قرار للمحكمة التجارية في الدار البيضاء، إثر ارتفاع مديونيتها إلى 4,3 مليار دولار. واضاف التقرير أن» العرض الجديد لبيع المصفاة، جاء بعد إعلان المحكمة التجارية بالدار البيضاء، فشل طلب العروض الأولى في تحقيق حد أدنى يناسب أداء ما على الشركة من ديون»، وقد كشف مستشار وزير النفط العراقي، ضياء الموسوي، في تصريحات صحفية، تفاصيل إرسال وفد عراقي إلى المغرب من أجل التعاقد للاستثمار في مصفاة «سامير» النفطية. وأوضح الموسوي، ان «هناك وفدا فنيا من وزارة النفط، ذهب إلى المغرب لتقييم حالة المصفاة، ولدراسة إمكانية إفادة الحكومة العراقية منها بأي طريقة كانت، سواء بالتشغيل أو بالاستثمار أو بشيء آخر»، وتابع أن «الحالة الفنية للمصفاة متهالكة ولن تحقق فائدة للعراق»، على حد وصفه.
أما مجموعة «العتيبة» الإماراتية، التي تقدمت هي الأخرى بعرض إلى المغرب للعمل على إعادة تشغيل مصفاة «سامير» المتوقفة منذ أكثر من عامين، فقد قام ممثلوها بزيارة الشركة ومنشآتها في المحمدية، وعاينوا كل ما يتعلق بشركة «سامير» إلى درجة أنهم زاروا بعض الوحدات السياحية التي تمتلكها الشركة في مدن أخرى.
وبحسب مصدر النقابي، فأن «الإماراتيين هم الأوفر حظا من غيرهم إذا احترموا شروط شراء سامير، التي حددتها المحكمة التجارية».
الجدير بالذكر ان «سامير» هي الشركة الوحيدة المختصة في تكرير وتجارة النفط بالمغرب، كانت توفر قبل الإغلاق عبر مصفاتها في مدينة المحمدية (بين الرباط والدار البيضاء)، 65% من احتياجات المغرب من المنتجات النفطية، بينما تؤمّن شركات التوزيع التي يصل عددها إلى 17 شركة، الباقي. إلى ذلك، اعلن وزير النفط جبار اللعيبي، عن وقف استيراد مادة زيت الغاز «الكاز» لشهر ايار المقبل،، مؤكدا ان الانتاج المحلي لهذه المادة حقق الاكتفاء الذاتي.
وقال اللعيبي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «الوزارة ولأول مرة منذ عام 2003 تتخذ قرارا بالتريث في استيراد مادة زيت الغاز (الكاز) لشهر ايار 2018، بعد ان تمكن قطاع التصفية من تحقيق زيادة في انتاج هذه المادة لشهر نيسان الجاري والوصول الى معدل انتاج بلغ 17 ألفاً و894 متر مكعب باليوم».
وبين ان «معدلات الانتاج هذه اعلى من معدل الاستهلاك المحلي لمادة الكاز لشهر اذار الماضي التي بلغت 17 ألفاً و158 متر مكعب باليوم».
واشار الى ان «معدل الطاقة الخزنية من المادة ارتفع ايضا ليصل الى 360 ألف متر مكعب، فضلا عن تزامن ذلك مع الوصول بالطاقات الانتاجية للمصافي العراقية الى ذات المعدلات التي كانت عليه قبل احداث عام 2014 رغم تعرض العديد منها الى التخريب والدمار وتوقفها عن الانتاج».
واضاف اللعيبي «نجحنا من زيادة الطاقة الانتاجية للمصافي الحالية الى معدلات تتراوح ما بين 550 – 600 الف برميل باليوم».
وتابع ان «طموح الوزارة يهدف الى تحقيق الاكتفاء الذاتي لهذه المادة وتقليل كمية الاستيراد الى ما نسبته أكثر من %50 وهذا يتوقف على حجم استهلاك وزارة الكهرباء لمادة الكاز في توليد الطاقة الكهربائية».
واكد ان «وزارة النفط نجحت في توفير الكاز رغم توقف مصفى بيجي، سواء من خلال استيرادها من الخارج أو من خلال الانتاج الوطني وذلك من أجل ادامة عمل وتشغيل محطات الطاقة الكهربائية لوزارة الكهرباء، فضلا عن تزويد المولدات الأهلية ومصانع ومعامل القطاع العام والخاص لنفس الغرض.

