المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشفت إحصائية حكومية عن رقم صادم للعمال المسجلين في الضمان الاجتماعي، فيما طالب الاتحاد العام لنقابات عمال العراق بتطوير القطاعات الإنتاجية وتأهيل مؤسسات الدولة وحماية الإنتاج المحلي.
وقال المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، إن «عدد العاملين في القطاع الخاص يبلغ الآن أكثر من 6 ملايين شخص، نحو 200 ألف منهم فقط مسجلون في قانون الضمان الاجتماعي» أي بنسبة {3.3%}. وأضاف أن «الحكومة العراقية أقرت مشروع قانون جديد باسم التأمينات الاجتماعية في القطاع الخاص، وفقا للتوجه الجديد لاقتصاد السوق الاجتماعي».
وأوضح أن التشريع الجديد -الذي ينتظر إقراره من البرلمان- «يمنح العاملين في القطاع الخاص حق الضمان الاجتماعي {الرواتب التقاعدية}».
وتابع صالح أن «الرواتب التقاعدية للعاملين في القطاع الخاص، ستعتمد على نسبة المساهمات الشهرية للعامل نفسه، لكن بكل الأحوال لن تقل الرواتب عن الحد الأدنى لخط الفقر، الذي يساوي 2.5 دولار يوميا».
وبشأن الخطط والاستراتيجيات المستقبلية لدعم القطاع الخاص، أوضح مستشار رئيس الوزراء الوزراء أن «استراتيجية القطاع الخاص 2018 – 2022، تستهدف رفع حجم الاستثمار في القطاع الخاص من 34 بالمائة حالياً إلى 40 بالمائة، على أن يشكل الاستثمار الحكومي 60 بالمائة».
بدوره، طالب الاتحاد العام لنقابات عمال العراق بتطوير القطاعات الإنتاجية وتأهيل مؤسسات الدولة وحماية الإنتاج المحلي، فيما دعا الى التعجيل بإصدار قانون جديد للتقاعد والضمان الاجتماعي للعمال وفق معايير العمل الدولية.
وقال الاتحاد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه بمناسبة ذكرى عيد العمال، «في هذه المناسبة العمالية المجيدة لا بد من تأكيد أهمية مواصلة الضغط وتصعيد المطالبات الجماهيرية بإعادة هيكلة بنية الاقتصاد العراقي، وتنويع قاعدة الإنتاج الوطني عبر تعزيز وتطوير القطاعات الإنتاجية في الصناعة والزراعة والتشييد والبناء والخدمات، وتحديث وتطوير البنى التحتية».
وشدد الاتحاد، أنه «لا بد من إعادة تأهيل مؤسسات الدولة ودعم القطاع الخاص الخدمي والمنتج، وحماية الإنتاج المحلي من المنافسة عبر تطبيق قوانين التعرفة الكمركية وحماية المستهلك، وإلزام مؤسسات الدولة بشراء منتجات تلك الشركات».
واضاف الاتحاد، أن «اتحادنا العام يضم صوته الى الأصوات العمالية والنقابية المطالبة دون كلل بإلغاء القرار الصدامي رقم 150 لسنة 1987 والقانون الجائر 52 لسنة 1987، وإطلاق حق التنظيم والنشاط النقابيين في جميع المشاريع والمؤسسات الإنتاجية والخدمية»، داعيا الى «التعجيل في إصدار قانون جديد للتقاعد والضمان الاجتماعي للعمال وفق معايير العمل الدولية، وإقرار قانون الحقوق والحريات النقابية وفق معايير العمل الدولية بعد مصادقة العراق على إنضمامه إلى اتفاقية 87 لسنة 1948». وكان مجلس الوزراء، صوت في الاول من آب 2017، على مشروع قانون التأمينات الاجتماعية، «حيث يضمن هذا القانون لكل العاملين في القطاع الخاص راتبا تقاعديا مناظرا للرواتب التقاعدية لموظفي الدولة، اضافة الى ضمان حقوق عوائل الشهداء بما يؤمن مصدرا مناسبا لمعيشتهم».
ويحتاج مشروع القانون إلى إقرار من البرلمان ليتم تطبيقه.
يذكر أن الأول من شهر أيار من كل عام يمثل مناسبة عيد العمال في جميع أنحاء العالم، وهو إحياء لذكرى مذبحة هاي ماركة التي وقعت بولاية شيكاغو الأميركية في العام 1886، عندما أطلق أفراد من الشرطة النار على عمال أضربوا عن العمل مطالبين بتقليل ساعات عملهم بحيث لا تزيد عن ثماني ساعات في اليوم، وأدى الحادث إلى مصرع عشرات العمال.

