بغداد / المستقبل العراقي
دعا وزير الصناعة والمعادن العراقي وكالة محمد السوداني، أمس الأربعاء، الشركات ورجال الأعمال في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الاستثمار في العراق وإقليم كردستان، موضحاً أن «نمو القطاعات الصناعية والتجارية في إقليم كردستان سيكون عامل قوة للاقتصاد العراقي بشكل عام».وقال السوداني خلال مشاركته في مؤتمر تنمية العلاقات الاقتصادية بين إيران وإقليم كردستان، الذي انطلقت أعماله في قاعة سعد عبدالله للمؤتمرات في العاصمة أربيل إن»عقد مؤتمركم هذا يأتي بعد غمار المعارك الطويلة التي خاضها العراق ضد الإرهاب وتحرير الأرض الطاهرة من دنس هذه الفئة الباغية التي أحرقت طاقات ومعالم أثرية وحضارة وإمكانيات وقدرات عظيمة مادية وبشرية امتاز بها العراق عبر مسيرته التاريخية» . وأضاف «لقد خلفت هذه الحرب دمار كبير للبنى التحتية للكثير من المدن والمناطق وأرهقت اقتصاد بلدنا بشكل واضح والآن بدأت في وطننا مرحلة البناء والإعمار وتحسين الواقع الاقتصادي بناء على أسس علمية مدروسة لأجل تعظيم الموارد غير النفطية للدولة وزيادة دخل المواطن والسيطرة على التضخم وإيجاد فرص للعمل».
وأشار السوداني إلى أن «الحكومة العراقية قامت بسلسلة من الإجراءات والإصلاحات الاقتصادية والتي استندت على دراسة دقيقة للواقع واستثمار القدرات الكفوءة وبدعم واستشارة مؤسسات دولية رصينة تمكنت من تقليل انفاقات الدولة وتنظيم جباية الضرائب والسيطرة على الجمارك وتشجيع القطاع الخاص ودعم الزراعة والصناعة الوطنية من خلال منح القروض وتفعيل قوانين حماية المنتج الوطني والمستهلك وقانون التعرفة الجمركية».
ولفت إلى أنه «مؤخراً تم إصدار نظام 6 لسنة 2017 والخاص بتمليك الأراضي للمشاريع الصناعية والزراعية مع إقرار دعم التصدير بنسبة تتراوح بين 5 % و 15 % فضلاً عن تشجيع الاستثمار الأجنبي والعراقي ومنح امتيازات كبيرة للمستثمرين».وأوضح السوداني أن «هذه الإجراءات وإجراءات أخرى ستساهم بشكل كبير في دفع عجلة الاقتصاد لبلدنا إلى الامام»، مبيناً أن «سوق العراق سوق واعد وكبير وجاذب للاستثمار في ظل وجود موارد بشرية وطبيعية هائلة في بلدنا العزيز».وأردف السوداني قائلاً «استغل هذه المناسبة لأوجه الدعوة إلى الشركات ورجال الأعمال في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الاستثمار في العراق سواء كان في الإقليم أو المحافظات ونحن كوزارة الصناعة والمعادن أبوابنا مفتوحة أمام الاستثمارات الإيرانية من خلال عقود التأهيل أو الشراكة أو الاستثمار مع الشركات العامة لوزارة الصناعة والمعادن».وتابع «في الوقت الذي نعمل على تشجيع الصناعة الوطنية إننا بنفس الوقت نشجع على التبادل التجاري وتلبية حاجة السوق العراقية من المنتجات الإيرانية التي تتميز بكونها منتجات عالية الجودة وضمن المواصفات المطلوبة وبأسعار مناسبة». وشدد وزير الصناعة والمعادن العراقي وكالة «على نؤكد ان ازدهار العلاقات الاقتصادية بين العراق وإيران سينعكس إيجاباً على رفاهية واستقرار البلدين ويعزز الشراكة الاستراتيجية بينهما، ونمو القطاعات الصناعية والتجارية في إقليم كردستان سيكون عامل قوة للاقتصاد العراقي بشكل عام.