المستقبل العراقي / فرح حمادي
بالتزامن مع تصريحات غربيّة مستفزة، جدد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري تأكيده رفض وجود أي قوات أجنبية على أراضي العراق.
وقال وزير الخارجية ابراهيم الجعفري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه عقب لقاءه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في أنقرة إن “العراق متمسك بإقامة أفضل العلاقات مع تركيا على أساس حُسن الجوار، ورفض تواجد أي قوات على أراضيه تقوم بزعزعة أمن واستقرار البلدين، والمنطقة”.
وأعرب الجعفري عن “شكره وتقديره لمواقف تركيا الداعمة للعراق في تقديم المُساعَدات الإنسانية، والمساهمة الفاعلة في مُؤتمَر الكويت الدوليِّ لإعادة إعمار العراق”، موضحا “لا يزال العراق يتطلع لوقوف الدول الصديقة إلى جانبه، وتعزيز التعاون الاقتصادي، والاستثماري؛ لما له من أثر كبير في تعميق العلاقات، وتفعيل المصالح المُشترَكة”.
وقال جاويش أوغلو إن بلاده “تسعى لتعزيز التعاون المشترك مع العراق، واستمرار الحوارات؛ لما فيه مصلحة البلدين خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب”، متابعا “يهمنا أمن، واستقرار العراق، وشاركنا في اجتماع الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، وساهمنا بخمسة مليارات دولار”.
وتأتي تصريحات الجعفري بالتزامن مع تأكيد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إن عددا صغيرا من قواته قد تغادر العراق بعد قرار اغلاق مقر قيادة القوات البرية والمعروف باسم قيادة القوات المشتركة.
ونقل موقع فويس اوف امريكا عن الكولونيل في الجيش الامريكي توماس فيال القول إن “الفعالية التي اكتسبها توحيد المقر ستسمح بتقليل ضئيل في عدد العاملين في مسرح العمليات”. واضاف أن “التغيير سيسهم في تعزيز مهام قوات التحالف لتقديم المشورة والمساعدة للقوات العراقية في مقر واحد ، وهذا يعكس التزام التحالف بالقضاء على الهياكل غير الضرورية لأن طبيعة دعمها لقوات الأمن العراقية تتطور من دعم وتمكين العمليات القتالية إلى تدريب وتطوير قدرات أمنية عراقية ذات اكتفاء ذاتي”. بحسب زعمه.
يذكر أن العدد الحقيقي لقوات التحالف غير معروف لكن الولايات المتحدة قالت ان لديها اكثر من 5000 عسكري في العراق فيما قال فيال إن “هذا الرقم سينخفض تدريجيا بمرور الوقت مع اظهار القوات العراق المزيد والمزيد من القدرات”.
بدوره، كشف وزير الدفاع النيوزلندي رون مارك أن جيش بلاده سيبقى في العراق بعد انتهاء المدة المحددة في تشرين الثاني من العام العالي. ونقل موقع صحيفة ستف كو النيوزلندية عن وزير الدفاع النيوزلندي قوله إن ”نيوزلندا لن تترك العراق في وضع صعب ، لكن شكل المهمة سوف يتغير”.
واضاف أن “الحكومة النيوزلندية لم تؤكد بعد ما اذا كانت القوات ستواصل انتشارها في العراق لكن نيولندا لن تترك البلاد في وضع صعب” بحسب قوله.
وتابع أنه “لم يقدم المقترح بعد الى مجلس الوزراء وهو الذي سيقرر فيما اذا سيتم تمديد المهمة المقررة رسميا الى ما بعد تشرين الثاني من هذا العام ، واذا وافق فما الذي سيكون عليه شكل المهمة المقبلة”.
واشار الى أنه “لا يوجد شك في ان حكومة العراق تريد بقاء القوات النيوزلندية كما فعلت قوات الدفاع الاسترالية”بحسب تعبيره.
وكانت الحكومة النيوزلندية قد قررت في عام 2016 تمديد المهمة حتى تشرين الثاني من عام 2018 ، فيما كان آخر انتشار للقوات تحت هذه الحكومة قد تمت المصادقة عليها وقد غارت الى استراليا منذ شهر.

