المستقبل العراقي / نهاد فالح
قال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان برزاني، أمس الثلاثاء، إن الإقليم سيجري انتخابات في 30 أيلول.
ونقلت تصريحات بارزاني شبكة «رووداو» الإعلامية المقربة من حكومة الإقليم وعائلة بارزاني والتي تتخذ من مدينة أربيل مقراً لها.
ومن المقرر أن تجرى انتخابات في العراق، بما في ذلك منطقة كردستان السبت المقبل، وستعطي نتائج هذه الانتخابات لمحة عن أهمية مختلف الأحزاب السياسية الكردية.
ويعيش الإقليم حالة فوضى وانقساما سياسيا قد يخسر جراءه الأكراد عشرات المقاعد، ما يحد من قدرتهم على العمل لصالح قضاياهم.
وربما يدفع الأكراد في الانتخابات المقررة في 12 أيار ثمنا باهظا للاستفتاء على الاستقلال الذي أجروه في أيلول الماضي، والذي حظي برفض محلي وإقليمي ودولي.
وستؤدي انتخابات كردستان العراق إلى اختيار برلمان ورئيس للمناطق الكردية التي حصلت على الحكم الذاتي عام 1991 عندما أجبر تحالف تقوده الولايات المتحدة الجيش العراقي في ظل الرئيس المقبور صدام حسين على الانسحاب منها في أعقاب احتلاله للكويت لمدة ثمانية أشهر.
وتنحى مسعود بارزاني عن رئاسة كردستان العراق في أول تشرين الثاني بعد فشل استفتاء على استقلال الإقليم عن بغداد أجري في أيلول.
وعلت أصوات المعارضة للمؤسسة الكردية الحاكمة، الممثلة في عشيرتي برزاني والطالباني، خلال السنوات المنصرمة وخاصة بعد الاستفتاء.
وطردت قوات عراقية القوات الكردية من منطقة كركوك النفطية ردا على الاستفتاء فتقلصت عائدات حكومة كردستان العراق النفطية مما أدى إلى أزمة اقتصادية في المنطقة.
ويخرج موظفون لم يحصلوا على رواتبهم في مظاهرات بانتظام في المدن الكردية وتشكلت أحزاب جديدة لمنافسة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة برزاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الطالباني.
بعد أيام قليلة، سيكون على حوالي 940 ألف ناخب في محافظة كركوك منح أصواتهم ل291 مرشحا موزعين على 31 لائحة. وسيسعى هؤلاء المرشحون، و80 في المئة منهم وجوه جديدة، لنيل 13 مقعدا، أحدها للأقلية المسيحية.
وفي انتخابات العام 2014، حصل الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد الحزبين الكرديين التاريخيين، على ستة مقاعد في مقابل مقعدين لمنافسه، الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي أسسه مهندس الاستفتاء مسعود بارزاني. حينها، حصل العرب والتركمان على مقعدين لكل منهما.

