Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
أبقى رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الجمعة معظم الوزراء النافذين في مناصبهم في الحكومة الجديدة التي شكلها بعد اعادة انتخاب فلاديمير بوتين لولاية رئاسية رابعة. ومن بين الوزراء الذين بقوا في مناصبهم سيرغي لافروف (الخارجية) وسيرغي شويغو (الدفاع) وكذلك وزير المالية انطون سيلوانوف الذي أصبح نائبا لرئيس الحكومة أيضاً، ووزير الاقتصاد مكسيم اوريشكين. ووافق بوتين على هذه التشكيلة. ومن بين التغييرات الطفيفة التي طرأت على التركيبة الجديدة ترقية وزير المالية ليصبح الرجل الثاني في الحكومة وإعفاء فيتالي موتكو من حقيبة الرياضة وتسليمه وزارة الاعمار اثر فضيحة تناول المنشطات التي استهدفت روسيا. وتولى بوتين سدة الحكم منذ 18 عاما، وأعيد انتخابه في 18 اذار في ما اعتبر نصرا ساحقا.
وبإعادة تعيين ديمتري مدفيديف رئيسا للوزراء، أراد بوتين التأكيد على أن لا تغيير في الاتجاه السياسي الذي ينتهجه. ووافق بوتين على مقترح تركيبة الحكومة التي قدمها مدفيديف خلال لقاء بثه التلفزيون. وقال “إنهم أشخاص معروفون كلهم (الوزراء) بخبرتهم الجيدة في العمل”.
وحافظ وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي يتواجد في واجهة الساحة الدولية ويعرف بعدم مساومته على منصبه الذي عُين فيه منذ 2004. كما ترك بوتين وزير الدفاع سيرغي شويغو في منصبه وهو الرجل الحاضر على كل الجبهات من سوريا إلى تحديث الجيش منذ تعيينه في 2012. وظل انطون سيلوانوف على رأس وزارة المالية وهو الوزير الذي جنب روسيا سنوات صعبة من خلال اتخاذ تدابير متشددة، كما تمت ترقيته ليصبح الرجل الثاني في الحكومة. وحافظ ماكسيم اوريشكين على مكانه في التشكيلة الحكومية الجديدة بحقيبة الاقتصاد التي نالها منذ 2016 خلفا لسلفه الذي تم توقيفه في قضية فساد. ويواصل وزير الثقافة فلاديمير ميدينسكي مهامه في الوزارة وقد عرف الرجل بمواقفه المحافظة. بدوره بقي وزير المفاوضات الحاسمة مع منظمة “أوبك” بخصوص تحديد سقف انتاج النفط، الكسندر نوفاك، في وزارة الطاقة. وصادق مجلس الدوما في 6 ايار على إعادة تنصيب ديمتري مدفيديف رئيسا للوزراء. وأكد بوتين الذي يواجه خلال ولايته ملفات اقتصادية واجتماعية مهمة “ضرورة ملحة لضمان الاستمرارية”. وتعكس المحافظة على نفس التشكيلة الوزارية تقريبا مسعى الكرملين للحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي بما يتيح تنفيذ أجندة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سبق وأن انتشل روسيا من أسوأ الأزمات بعد توليه الرئاسة لأول مرة في تموز 2000 خلفا للرئيس بوريس يلتسين. ويريد بوتين ضمان استمرار التعامل مع الملفات الداخلية الملحة والخارجية الحساسة بنفس الفريق الحكومي الذي يبدو أنه أثبت قدرة عالية على التجاوب مع مختلف القضايا دون أن يغضب الرئيس بوتين أو يخرج عن سياق أجندته المحلية والخارجية.

التعليقات معطلة