Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
يضع تحالفي «سائرون» و»النصر» اللمسات الأخيرة لإعلان تحالف «الكتلة الأكبر» والتي سيتم إعلانها رسمياً في الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه أصوات تطالب بإعادة الانتخابات، وهو الأمر الذي حذّر من تداعياته تحالف «سائرون». ويبدو رئيس الوزراء حيدر العبادي أبرز المرشحين لتوّلي ولاية ثانية في منصبه، بحسب المعلومات التي ترشح عن الكتل السياسية. وكشف حسين العادلي، المتحدث الرسمي باسم ائتلاف النصر الذي يترأسه العبادي، عن الشخصية المرشحة لتولي رئاسة الحكومة.
وقال العادلي، «حتى الآن ليس هناك مرشح لتولي رئاسة الحكومة غير رئيس الوزراء حيدر العبادي وليس هناك اعتراض من قبل الكتل الفائزة في (الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أيار الجاري في عموم البلاد)، على توليه رئاسة الحكومة»، حسب ما نقلت عنه وكالة سبوتنيك الروسية.
وحول ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية والدولية بشأن اشتراط زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، استقالة العبادي من «حزب الدعوة»، مقابل تولي الحكومة، قال العادلي: «لا صحة لهذه الشروط بالمطلق».
وأشار العادلي، إلى وجود مفاوضات وتفاهمات عميقة بين ائتلاف النصر وباقي القوى، مضيفا: «لكن أقرب القوى للنصر هم سائرون ومازالت المفاوضات منفتحة على باقي القوى»، إلا استدرك بالقول «حصل شبه اتفاق بين ائتلاف النصر، وسائرون، على خريطة طريق، وأسس ومبادئ المرحلة القادمة». وألمح المتحدث باسم «ائتلاف النصر» في ختام حديثه، إلى أن «صورة تشكيل الحكومة، سوف تتضح أكثر بعد أسبوع أو أسبوعين من الآن». بدوره، حذر تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر من الغاء أو تعديل نتائج الانتخابات العراقية التي فاز فيها. وشدد جعفر الموسوي المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن البرلمان لا يملك صلاحية الغاء أو تعديل نتائج الانتخابات حتى من خلال تشريع قانون لان العراق سيكون عندها أمام مهام بعيدة عن مفهوم التشريعات وقريبة من التأسيس إلى الفوضى.
وأشار إلى أنّ قانون مفوضية الانتخابات رسم طرق الطعن والشكاوى والآلية التي يجب اتباعها عند ظهور النتائج من خلال تضمنه تخصيص هيئة قضائية من محكمة تمييز العراق للنظر بالطعون وفقاً للقانون. واوضح ان هذه الهيئة القضائية ينحصر دورها في النظر لما هو معروض عليها ولا تتعدى ذلك.. معتبرا أن ما يقوم به مجلس النواب أو ما يريد الشروع به هو زحف على صلاحية السلطات الأخرى، في إشارة إلى محاولتين لعقد جلسة برلمانية طارئة لبحث «خروقات وتزوير» رافقت الاقتراع العام لكنه فشل في عقدهما خلال الاسبوع الحالي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لحضور النواب.  ونوه المتحدث بأسم الصدر إلى أنّه إذا كان هنالك تقصير في عمل المفوضية العليا للانتخابات فلمجلس النواب مساءلتها وفقاً للقانون ومحاسبتها متى ما توفرت الأدلة والقناعة لأعضاء مجلس النواب لكنه لا يجوز للمحكمة الاتحادية العليا الخوض بصحة أو عدم صحة نتائج الانتخابات.. مبينا ان دور المحكمة الاتحادية يقتصر بموجب المادة 93 / س سابعاً من الدستور بالمصادقة على نتائج الانتخابات، وانها متى ما امتنعت عن ذلك فإن هذا يعد خرقاً للدستور. وشدد الموسوي على ان تحالف سائرون مع أتباع الطرق القانونية السلمية للنظر في الشكاوى والخروقات التي رافقت العملية الانتخابية.. وطالب المفوضية والهيئة القضائية المختصة بالنظر بجدية وعدالة بتلك الطلبات وسرعة حسمها وفق القوانين المرعية. بدوره، اكد الاتحاد الوطني الكردستاني عدم ممانعته لمنح ولاية ثانية الى رئيس الوزراء حيدر العبادي، داعيا الاحزاب الى وضع منهاج للتخلص من المشكلات السابقة.
وقال القيادي في الاتحاد سعدي بيرة ان «الحزب مع اي شخصية سياسية يتم الاتفاق عليها في بغداد من الكتلة النيابية الأكبر كمرشح لرئاسة الوزراء». وأضاف ان «الاتحاد الوطني ليس لديه خلاف مع حيدر العبادي ولدينا استعداد لدعمه لولاية ثانية». ودعا بيرة الأحزاب المشاركة والفائزة في الانتخابات إلى «العمل سوية من اجل إعداد برنامج حكومي يتم من خلاله تجاوز المشكلات الماضية».

التعليقات معطلة