Pdf copy 1

المستقبل العراقي / فرح حمادي
دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزارة الداخلية الى البدء بحملة لـ»نزع سلاح» مدينة الصدر بعد عيد الفطر، فيما شدد على ضرورة «عدم استهداف» التيار الصدري بهذا المشروع. وقال الصدر في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «من منطلق تقوية الدولة العراقية، وتكريسا لتقوية الجيش والشرطة حصرا، أدعو للبدء بحملة نزع السلاح وتسليمه الى الدولة العراقية»، موضحا أنه «لابداء حسن النية أدعو القوات العراقية عموما ووزارة الداخلية والاخ الوزير قاسم الاعرجي لبدء الحملة بعد العيد لاعلان مدينة الصدر مدينة منزوعة السلاح ثم التعميم الى باقي المناطق». واضاف الصدر، أن «على الجميع اطاعة الاوامر وعدم عرقلة هذا المشروع وتسليم السلاح من دون أي نقاش لان دماء العراقيين أغلى من أي شيء آخر عندنا»، مبينا «لا أريد ان يكون المستجيب فقط التيار الصدري، بل جميع الشعب بكل انتماءاتهم وفصائلهم، وان لا يكون هذا المشروع استهدافا للتيار كما هو حال استهدافهم في كل الموارد السياسية والعسكرية والاقتصادية».
وتابع الصدر في بيانه، «أنصح أن يباع السلاح لاعمار المناطق الفقيرة، وان يكون السلاح والمال بيد حكومة أمينة»، مؤكدا «على ان توفر وزارة الداخلية الاجواء الامنية المناسبة لذلك، وإلا لا معنى لنزع السلاح مع عدم توفير الامان للأهالي في أي مكان.. لا من خلال نصب السيطرات وعسكرة المدن بل من خلال العمل الاستخباراتي وتعاون الاهالي مع القوات الامنية واخبارهم بالخروقات ومن خلال القبض على العصابات الارهابية والاجرامية ومحاكمتهم بعدالة وانصاف من دون خوف او محسوبيات». وشدد زعيم التيار الصدري، «لا يجب استهداف التيار الصدري بهذا المشروع وإلا حدث ما لا يحمد عقباه مع محاولة تطبيق ذلك على الجهات الامنية الرسمية التي تستعمل السلاح بلا اذن فالقوات لا زالت تحتاج الى غربلة واعادة تأهيل وتصفية فورية وسريعة»، مؤكدا «نحن مستعدون لتقديم اي معونة ومشورة بهذا الصدد». وكانت وزارة الداخلية اصدرت، اليوم الجمعة، بيانا اوضحت فيه حقيقة قيام طائرة مسيرة بتنفيذ عملية على كدس عتاد بžمدينة الصدر شرقي بغداد، فيما اكدت على عدم صحة هذه الاشاعات. وتحولت عشرات المنازل الى ركام، مساء الاربعاء (6 حزيران 2018) وسط دمار هائل نتيجة انفجار كبير لكدس من العتاد داخل حسينية في مدينة الصدر شرقي بغداد، خلف العشرات من الجرحى وعدد من القتلى. ووجه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، امس الخميس (7 حزيران 2018) اوامر فورية بالتحقيق في حادثة الانفجار الذي شهدته مدينة الصدر ببغداد امس، فيما حمل «الجهات خارج الاجهزة الامنية» المسؤولية القانونية والقضائية. بدورها، ثمنت وزارة الداخلية دعوة الصدر الى حصر السلاح بيد الدولة، فيما اكدت المضي بعزم لمحاربة الظواهر المسلحة غير القانونية. وقالت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه انه «في الوقت الذي تسعى فيه وزارة الداخلية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في عموم محافظات ومناطق البلاد باعتبار ذلك جزءا من الوظيفة الدستورية لها مدعومة وبكل اشكال الدعم المادي والمعنوي من حكومتنا الوطنية وشعبنا الأبي وهي بمسعاها هذا قدمت قرابين الشهداء والجرحى لينعم اهلنا بالأمن والأمان، فانها في ذات الوقت تدرك بأن الأمن مسؤولية تضامنية مشتركة تقع على عاتق الجميع بدءا من المواطن البسيط إلى مختلف فعاليات المجتمع العراقي باحزابه وعشائره ومنظمات المجتمع المدني ومثقفيه وسياسيه إلى كل العناوين الرسمية وغير الرسمية».
واضافت ان «عيون وزارة الداخلية ترنوا إلى كل نفس وطني عراقي مخلص ينطلق ليعلن دعمه لمشروعها الذي يتلخص في حصر السلاح بيد الدولة والعمل بأن يكون القانون هو الفيصل في كل شيء»، مشيرة الى انها «متمثلة بوزيرها قاسم الأعرجي فتقدم شكرها وتقديرها لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعد البيان الذي أطلقه ودعا فيه الوزارة إلى القيام بحملة لحصر السلاح بيد الدولة».
وتابعت انها «ماضية بعزم لا يلين لاتخاذ كل ما من شأنه حفظ أمن وسلامة المواطن الكريم ومحاربة الظواهر المسلحة غير القانونية بشكل عادل في اي بقعة من تراب العراق يتطلب فيها هذا العمل».
إلى ذلك، اكد وزير الداخلية قاسم الاعرجي ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عود الجميع على دعم الحكومة ومؤسساتها ومنها الداخلية.وقال الاعرجي «نشكر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على بيانه الداعم للدولة عامة ووزارة الداخلية خاصة». واضاف الاعرجي ان «الصدر عودنا دوما على دعم الحكومة ومؤساساتها ومنها الداخليه بالتحديد».

التعليقات معطلة