المستقبل العراقي / فرح حمادي
ذكرت مصادر مطلعة انه وبعد أشهر من إعلان النصر النهائي على تنظيم «داعش»، ما زال التنظيم يسجل حضوره من خلال تنفيذ بعض العمليات الإرهابية الخاطفة.
ونقلت «فرانس برس» عن تلك المصادر قولها في تصريحات صحفية إن الأوضاع السياسية المتوترة القائمة في البلاد والصراعات الدائرة على السلطة، تزيد من حالة عدم الطمأنينة في صفوف العراقيين.
وأضافت الوكالة نقلا عن مسؤول عراقي محلي قوله، إن هناك زيادة في تحركات تنظيم داعش في المناطق الصحراوية وسط العراق، بعد العثور على جثث سبعة من رعاة الأغنام من بين ثلاثين شخصا خطفوا من عشيرة شمر، كما قام عناصر التنظيم بخطف ثلاثة من سائقي الشاحنات على الطريق السريع جنوب مدينة كركوك في حادثة منفصلة.
بدورها، أصدرت قبيلة شمر بياناً بشأن خطف وقتل عدد من ابنائها على يد عناصر داعش، ودعت رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الى فتح باب التطوع بالجيش اذا لم تستطع القوات الامنية السيطرة على ذلك. فيما أكد رئيس مجلس قضاء الدور بمحافظة صلاح الدين علي النواف، ان عناصر داعش هاجموا عدة قرى متفرقة الأحد الماضي، وقاموا باختطاف 30 شخصا، ووقعت عمليات الخطف في مناطق صحراوية مشتركة إداريا بين محافظة صلاح الدين ومحافظة نينوى، مبينا أنه تم العثور على جثث سبعة من الضحايا والقوات الأمنية لا تزال تبحث عن الباقين. وأوضح النواف، ان «هذه المناطق كانت آهلة بالسكان لكنها الآن شبه خالية بسبب تهديدات الإرهابيين، باستثناء أعداد قليلة من عشائر شمر من رعاة الأغنام»، مضيفا «أنهم أناس عزل لا يملكون قطعة سلاح واحدة، بعد أن تعاقبت عليهم قوات وكل قوة تصادر أسلحتهم، حيث صادرت القوات الأميركية أسلحتهم في البداية، ولاحقا داعش، وبعدها الحشد الشعبي والجيش. بدوره، دعا رئيس مجلس ديالى علي الدايني الى تشكيل قيادة امنية موحدة لادارة امن طريق كركوك – بغداد الاستراتيجي الذي يربط اقليم كردستان بالعاصمة بغداد مرورا بالمحافظة. وقال الدايني ان «طريق كركوك- بغداد يعد من الطرق الاستراتيجية في البلاد وهي تربط اقليم كردستان بالعاصمة بغداد مرورا بديالى»، لافتا الى ان «الطريق شهد مؤخرا سلسلة خروقات تتمثل بعمليات خطف لمدنيين من قبل داعش اخرها في منطقة انجانة». واضاف الدايني، ان «تعدد الاجهزة الامنية الماسكة للطريق وماهية حدود مهام تشكيلاتها يقف وراء الخروقات الاخيرة»، داعيا الى «تشكيل قيادة امنية موحدة لادارة امن الطريق خاصة السيطرات والنقاط الامنية بالتنسيق مع بقية التشكيلات «.
واشار الدايني الى ان «خروقات طريق كركوك – بغداد الاخيرة تدلل على وجود ثغرات في بعض المناطق ما يستدعي الاسراع بايجاد حلول تسهم في اعطاء رسائل تطمين للاهالي والقوافل التجارية».
وردّاً على جميع هذه الأحداث، كشف المتحدث الاعلامي باسم شرطة ديالى العقيد غالب العطيه عن عقد اجتماع موسع لقيادات ثلاث محافظات لدراسة تأمين طريق كركوك- بغداد، فيما اشار الى صدور توجيهات بإعداد خطط موسعة لمنع تكرار حالات الخطف. وقال العطيه إن «وفدا رفيعا من وزارة الداخلية برئاسة وكيل الوزارة لشؤون الامن الاتحادي عقد اجتماعا ميدانيا موسعا لقادة الشرطة لمحافظات ديالى- كركوك- صلاح الدين في منطقة انجانة على طريق كركوك- بغداد لبحث ملابسات الحادثة الاخيرة وسبل منع تكرارها ودراسة امن الطريق».
واضاف العطيه، أن «الاجتماع خرج بمقررات مهمة ابرزها تعزيز التنسيق بين القيادات الامنية واعداد خطط موسع لتأمين طريق كركوك- بغداد ومنع تكرار حالات الخطف من قبل تنظيم داعش الارهابي».

