الحقوقي ماجد الحسناوي
إن ظاهرة سباق التسلح دلالة على التوترات والصراعات الدولية لإعادة التوازنات القوى عالمياً واقليمياً كما اقترن بعودة الحرب الباردة وإن سياسة التسلح ما هي إلا هدراً للقدرات الإنمائية وحرمان الإنسانية من الاستقرار والرفاه وأن الشرق الأوسط شهد مارثون التسلح نتيجة للنزاعات والاضطرابات واصبح من الأسواق الرئيسية لشراء الأسلحة وهناك دوافع تتعلق بأهداف سياسية لحماية كيان الدول وتعد مسألة انتشار الأسلحة والصواريخ الباليستية بين عدد من دول المنطقة يعتبر منشطاً في تصعيد هذا السباق ويمنح الدولة المالكة لها المكانة وهيبة سياسية وعسكرية ويمكنها القيام بدور فاعل في السياسة الإقليمية وتملئ على مواطنيها الفخر والعزة بانها تخطت اخر عقبة تكنولوجية وإن الصراعات والنزاعات الإقليمية اخذت بالتفاقم فهي على استعداد دائم للتسلح وان المشاكل الإقليمية القائمة في المنطقة ما بين ايران ودول الخليج وبين تركيا والعراق وبين ايران وإسرائيل وكذلك النزاع بين روسيا وامريكا وان هذا التسلح جاء بوسيلة الاستيراد من الخارج او التصنيع محلياً والدولة عندما تتسلح لمواجهة اخطار تهددها وان دول الخليج ان فك ارتباطها بأمريكا تكون نهايتها وزيادة الحروب في الشرق الأوسط وارتفاع النفقات التسليحية وهذا ما تريده أمريكا والدول المصدرة للسلاح لإبقاء هيمنتها وتجارتها التسليحية بدلً من انتشال هذه الشعوب من الفقر والمرض والتخلف وغن تعدد توازنات القوى العسكرية بين دول المنطقة بعد ان كانت محصورة بالصراع العربي الإسرائيلي والدول المهيمنة تحاول إيجاد مبررات وسياسات غير شرعية ضد الدول التي تنظر اليها على انها مصدر تهديد للأمن الإقليمي ومصالحها كفرض الحصار السياسي والعسكري والاقتصادي ودول منطقة الشرق الأوسط تعاني من صراعات متأصلة بين دولها لأسباب عرقية وطائفية فضلاً عن صعوبة توفر عنصر حسن النية في علاقتها مع بعضها والتخوف الإسرائيلي من محور المقاومة ولذلك ستظل دول الشرق الأوسط تبحث عن التسلح وتطوير الصناعة الحربية واقامة تحالفات عسكرية وسياسية مع بعضها ضد البعض الاخر او مع القوى الكبرى وهذا يعني الاستمرار في سباق التسلح وبقاء شعوب المنطقة أسيرة التخلف والحروب والفقر.