المستقبل العراقي / عادل اللامي
انطلقت عملية فرز وعد أصوات الناخبين يدوياً من محافظة كركوك، أمس الثلاثاء، وسط اجراءات مشددة، وستعقبها عمليات عد في 6 محافظات كردية وسنية قدمت فيها شكاوى عن خروقات وتزوير، كما تجري اعادة اصوات الناخبين في الخارج وتشمل 7 دول.
وباشرت الاجهزة المختصة في المفوضية العليا للانتخابات العراقية عمليات فرز وعد اصوات الناخبين العراقيين يدويا في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 ايار الماضي في محافظة كركوك الشمالية المتنازع عليها و6 محافظات أخرى هي السليمانية وأربيل ودهوك ونينوى وصلاح الدين والأنبار في وقت دخلت البلاد في فراغ تشريعي للمرة الأولى منذ سقوط نظام السابق عام 2003 مع انتهاء الدورة الثالثة للبرلمان السبت الماضي.
وتجري عمليات العد في كركوك وسط اجراءءات امنية مشددة احاطت بمركزي العد اللذين احيطا بأطواق أمنية اضافة الى نصب كاميرات مراقبة داخلهما وخارجهما.
ويشرف على عمليات عد الاصوات قضاة منتدبون حلوا محل مجلس مفوضي مفوضية الانتخابات الذي وجهت له اتهامات بالتواطؤ في عمليات تزوير وخروقات وصفت بالواسعة للعملية الانتخابية.
وتجري عملية العد والفرز بكركوك في مخزّنين رئيسين احدهما يحتوي على صناديق للتصويت الخاص للقوات الامنية والآخر صناديق التصويت العام .
وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات القاضي ليث جبر حمزة ان عمليات العد والفرز بدأت في مركز العد والفرز في محافظة كركوك وبشكل تراتبي للمحطات الانتخابية الواردة بشأنها شكاوى وطعون وفق السياقات القانونية التي رسمتها القوانين والانظمة النافذة الخاصة بالانتخابات أضافة الى الإجراءات التي وردت في قرار المحكمة الاتحادية العليا.
وأوضح حمزة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه،انه تم الاستعانة بموظفين من مكتبي المفوضية في الكرخ والرصافة في بغداد وموظفي رئاسة محكمة إستئناف كركوك الاتحادية بالاضافة الى بقية الموظفين الموجودين للقيام باجراء عملية العد والفرز اليدوي وباشراف مجلس المفوضين من القضاة المنتدبين.
وشهدت كركوك الاحد الماضي هجوما انتحاريا استهدف مخزنا لصناديق الاقتراع ما اسفر عن مقتل مدنيين وإصابة 13 آخرين بينهم موظفان في مفوضية الانتخابات.
واشارت مفوضية الانتخابات الى أن الأصوات التي سيجري إعادة فرزها وعدها يدويا ستكون فقط الواردة بشأنها شكاوى أو تقارير رسمية بشبهات تزوير.
وقررت المحكمة الاتحادية العليا، أعلى سلطة قضائية في العراق، في 21 من الشهر الماضي إعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات التشريعية مصادقة بذلك على قرار بهذا الخصوص للبرلمان العراقي.
وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية القاضي ليث جبر حمزة في بيان صحافي تابعته «إيلاف» أن هذا القرار جاء بناء على الاجتماعات التي عقدها القضاة المنتدبون الى المفوضية العليا للانتخابات وتدارسوا خلالها المسائل المتعلقة بإجراءات عملية العد والفرز اليدوي وفقا لما جاء بقانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب العراقي وقرار المحكمة الاتحادية العليا في 21 يونيو حزيران الماضي وبعد الاطلاع على الشكاوى والطعون والتقارير الرسمية ذات العلاقة».
واشار الى اجراء عملية العد والفرز اليدوي بصورة كاملة لمكاتب انتخابات الخارج لكل من ايران وتركيا وبريطانيا ولبنان والاردن والولايات المتحدة الاميركية والمانيا واتخاذ الاجراءات اللازمة من قبل المفوضية والجهات ذات العلاقة لنقل صناديق الاقتراع الى بغداد.
واوضح ان عملية العد والفرز تتم بحضور مراقبين للأمم المتحدة وممثلين لسفارات دول أجنبية ووكلاء لاحزاب سياسية ومراقبين دوليين ومحليين وإعلاميين فيما ستتولى وزارتي الدفاع والداخلية تأمين عملية العد والفرز اليدوي بصورة كاملة.
وبين انه بعد اكمال عمليات عد الأصوات ستعلن النتائج بشكل اجمالي والتي ستكون قابلة للطعن امام الهيئة القضائية للانتخابات في محكمة التمييز الاتحادية وبعد انتهاء هذه الطعون سترسل قائمة بأسماء الفائزين الى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة عليها بموجب الدستور تمهيدا لانعقاد اولى جلسات البرلمان الجديد.
وكانت المحكمة الاتحادية قد أقرت في 21 من الشهر الماضي بدستورية جميع مواد قانون التعديل الثالث لقانون الانتخابات الذي شرعه مجلس النواب في 6 من الشهر ذاته ونص على اجراء عد يدوي لأصوات الناخبين فيما رفضت المادة الثالثة منه الخاصة بإلغاء أصوات ناخبي الخارج والنازحين والحركة السكانية في 4 محافظات والتصويت الخاص للقوات الأمنية في إقليم كردستان.
وتضمنت فقرات التعديل الثالث لقانون الانتخابات اعادة العد والفرز اليدوي لمجمل نتائج الانتخابات وايقاف عمل مجلس المفوضين ومدراء مكاتب المفوضية في المحافظات واستبدالهم بتسعة قضاة.

