المستقبل العراقي / عادل اللامي
استؤنفت الاحتجاجات في عدد من محافظات جنوب العراق، أمس الاثنين، فيما أغلق المتظاهرون في البصرة الطريق إلى حقول نفطية، بينما دعا معصوم إلى حلول تمنع تفاقم الأزمة الحالية وتداعياتها.
واستأنف المحتجون تظاهراتهم في محافظة البصرة التي دخلت أسبوعها الثاني، وقاموا بإغلاق الطريق المؤدي إلى حقل السيبة النفطي في جنوب البصرة احتجاجاً على ضعف الخدمات وللمطالبة بتوفير فرص عمل للعاطلين.
وقال مدير ناحية السيبة في المحافظة أحمد الربيعي إن متظاهرين قاموا بقطع الطريق المؤدي إلى حقل السيبة للمطالبة بحقوقهم المشروعة ومنها توفير فرص عمل، مشيراً في تصريح نقلته الوكالة الوطنية العراقية إلى أن هناك مفاوضات بين ممثل شركة نفط البصرة والمتظاهرين لاستلام مطالبهم من أجل فتح الطريق المؤدي إلى الحقل.
وتظاهر المئات من أهالي قضاء أبي الخصيب في جنوب البصرة، مطالبين بتحسين الوضع الخدمي وتوفير فرص عمل للعاطلين، فيما قاموا بقطع أحد الشوارع الرئيسة في القضاء، فيما احتشد متظاهرون أمام البوابة المؤدية إلى منطقة البرجسية النفطية، مطاليين بتوفير فرص عمل لهم.
وتظاهر أهالي ناحية أم قصر في غرب البصرة للمطالبة بتحسين الخدمات وتشغيل العاطلين في الموانئ كونهم من أبناء المنطقة، وهم أحق بذلك من غيرهم.
وقال رئيس لجنة النزاهة في مجلس محافظة البصرة محمد المنصوري إن المتظاهرين يطالبون بحقوقهم المشروعة، مشيراً إلى أن التظاهرة كانت سلمية، وانسحبت من بوابة الميناء، واتجهت الى الناحية، لافتًا إلى أن حركة الموانئ طبيعية ومفتوحة أمام حركة التجارة.
وأضاف إن هناك مفاوضات بين أهالي الناحية وحكومة البصرة المحلية وإدارة شركة الموانئ لطلبات المتظاهرين، حيث وعد محافظ البصرة بعد لقائه بوفد من المتظاهرين بحضور مدير الموانئ وقائد القوة البحرية بتلبية طلباتهم وحقوقهم. أما في محافظة ذي قار فقد تظاهر المئات قرب مبنى الحكومة المحلية للمطالبة بتحسين الخدمات، لكن القوات الأمنية قامت بتفريقهم.
بدوره، أكد الرئيس فؤاد معصوم على ضرورة التوصل الى حلول عاجلة ومستديمة للمشاكل الاساسية التي تواجه المحافظة، مشددا على اهمية منح محافظة البصرة وسكانها كل الاهتمام والرعاية من اجل تجاوز الصعوبات الراهنة وتسريع تطويرها اقتصاديا وحياتيا.
وقال معصوم، خلال اجتماعه مع وفد من رؤساء عشائر ووجهاء محافظة البصرة، حيث تم بحث تطورات الازمة التي تمر بها محافظة البصرة أخيراً وسبل معالجة مشاكلها كافة بما يضمن حماية حقوق ومصالح المواطنين وتعزيز الامن والاستقرار والحياة الطبيعية في المحافظة وعموم البلاد، فضلا عن وقف تصاعد الازمة الراهنة وتفاقم تبعاتها.
وشدد معصوم، بحسب بيان لمكتبه وزع على وسائل الإعلام، على ضرورة الحلول العاجلة والمستديمة للمشاكل الاساسية التي تواجه المحافظة، مشيراً إلى منح محافظة البصرة وسكانها كل الاهتمام والرعاية من اجل تجاوز الصعوبات الراهنة وتسريع تطويرها اقتصاديا وحياتيا في جميع المجالات فضلا عن حل مشاكل نقص الكهرباء ومياه الشرب والخدمات الصحية والاجتماعية التي يعاني منها ابناء المحافظة والمناطق المجاورة.
وشدد أيضاً على اولوية معالجة ظاهرة البطالة التي يعاني منها الشباب والشرائح السكانية الفقيرة عبر زيادة معدلات التوظيف الدائم والوقتي مع منح افضلية لسكان المحافظة في العمل لدى الشركات النفطية والملاحية والسعي الى احلال العمال العراقيين بدلا من الاجانب في المجالات الممكنة كافة ضمن خطط آنية ومستقبلية مدروسة.
واشار الرئيس الى ضرورة التوصل الى حل دائم مقبول لمشاكل السكن وانهاء معاناة سكان بيوت الصفيح والطين من المرحلين والعوائل المنكوبة وكذلك معالجة ظاهرة تفاقم المد الملحي في المحافظة ومعالجة ديون البصرة المتراكمة وبشكل نهائي.
واكد استعداده لبذل كل جهد لدعم مصالح سكان البصرة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والوظيفية والبيئية، فيما أكد أهمية قصوى لتعزيز السلم الأهلي وتمتين روابط المجتمع من خلال تقوية الجبهة الداخلية والتماسك المجتمعي الذي يعزز القانون ويرسخ سلطة الدولة والقانون ويحفظ حقوق الجميع.
ودعا معصوم الى ضرورة حشد جميع الامكانيات لمنع استغلال الأزمة من قبل اي اشخاص او جهات معادية وتسخير جميع القدرات لمعالجة المشاكل الاساسية التي يعانيها المواطنون وتطوير الواقع المعيشي والخدمي وتحقيق التنمية المستدامة الضامنة لترسيخ الاستقرار والازدهار في البصرة وعموم البلاد.
وعلى الصعيد نفسه اعلن الناطق الرسمي لوزارة الإتصالات، حازم محمد علي تشغيل خدمة الإنترنت بشكل جزئي. وقال علي إن التشغيل سيكون تجريبياً لبيان نتيجة إصلاح القطوعات التي أدت الى توقف الخدمة مضيفاً أن «الوزارة استنفرت جميع ملاكاتها الهندسية والفنية من أجل الإسراع لإعادة توفير خدمة الأنترنت بسرعة وكفاءة عالية عن طريق شبكة مستقره غير متذبذبة.
وشهد العراق انقطاعاً لخدمة الانترنت لنحو يومين، وعادت صباح الأثنين مع ضعف واضح في الخدمة. وكانت خدمة الانترنت شهدت انقطاعا استمر ليومين عزاه الوكيل الفني للوزارة الى وجود قطع في الكيبل الضوئي بين كركوك وطوز خورماتو وهو ما ادى الى توقف عمل الشركات التجارية والمصارف.