الحقوقي ماجد الحسناوي
العاطفة هي حالة تهيج نفسي وجسمي تستحوذ على مشاعر المرء وتخضع الاعمال والسلوك لها والتعبير عن العاطفة يشترك فيها الجسم والعقل فالخائف لا يستطيع ان يقوم الا بما يعبر عن خوفه والغاضب لا يستطيع ان يقوم الا بما يوحيه اليه غضبه فالضحك والصراخ والبكاء والشتم هذه الطريقة يعبر بها المرء عن عاطفته ومشاعره وقد يضطر المرء في أحوال كثيرة الى ان يخفي عواطفه ويكبتها فهو قد يخجل ان يعبر احيانا عن خوفه أو غضبه وأثناء التهيج العاطفي يفقد التوازن العقلي والجسمي وقد يشعر بالتعب والصداع عند الفرح الفجائي الشديد وان ضبط والعواطف من الظهور ليس بالأمر السهل فيتطلب قوة ارادة وتدريب لكن التربية تعلمنا نضبط عواطفنا ونكبح جماحها مثلا نحزن لنبكي ونغضب لنعارك ونخاف لنهرب مثلا الأهازيج تزيد الحماسة في سوح الوغى وتندفع لاقتحام الصعاب كذلك التأثر بالأفلام والروايات التمثيلية فتشعر بالعاطفة في ذلك الدور فتبكي لبكائهم ويتألمون لآلامهم ولهذا مسؤولية السينما والمسارح لنشر التربية والاخلاق الصالحة والصفات الطيبة والعواطف السامية ونبعد الأوهام والخرافات عن اطفالنا التي تجعلهم جبناء يخافون دون مبرر للخوف وهناك خوف ايجابي وضروري مثل الخوف من العقاب لتجنب الجريمة لكن الخوف المكتسب من الأوهام الذي يستحوذ على مشاعر أطفالنا من سوء التربية هذا نوع مضر يقف في نمو الشخصية كالقصص التي تحاك من الأهل تدور حول حيوانات مخيفة وكائنات غير موجودة تكون هناك عاطفة الخوف في الطفل وسيترددون في الإقدام على كل عمل ويخشون مقابلة الأشخاص وهي من العوامل للقضاء على رجولتنا وإضعاف شخصيتنا كما إن الضغط على حرية الاطفال ومنعهم من الحركة خوفا من انتقاد الناس والهزء بهم يجعلهم ضعفاء الشخصية وتنقصهم الجرأة الأدبية وإن الشك والخوف من الإخفاق وعدم الثقة بالنفس من أشد أعداء البشرية فالإبداع الثقة بالنفس بحيث لا تبلغ حد الغرور هي أساس نجاح الفرد والأمم ويجب أن نتعلم على مناصرة الضعيف والمحافظة على حقوقه ونتحلى بشخصية الخلق والقوة والرزانة ولو كان كل فرد مستعد لمكافحة المجرمين بغض النظر عن منافعه وعواطفه الشخصية لقل الإجرام بين الناس وعم الأمن ربوع العالم .
ويجب أن يحترم الفرد نفسه لكي يحترمه الآخرين ويغضب لكرامته ويرجى المحافظة على الآخرين والغضب لكرامتهم وعدم الاعتداء على حقوق الآخرين ومنع من يحاول أن يهضمها .