بغداد / المستقبل العراقي
نعى عدد من المسؤولين والأحزاب العراقية، بوفاة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، المرجع الديني، السيد محمود هاشمي شاهرودي ليل الإثنين بعد صراع طويل مع المرض عن عمر ناهز 70 عاماً.
وترأس شاهرودي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عقب تأسيس المجلس في مطلع الثمانينيات. وقال رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي همام حمودي، في بيان «تلقينا ببالغ الأسى والحزن نبأ رحيل العالم محمود الهاشمي الشاهرودي، رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، وابرز طلاب الشهيد الصدر الذي حمل فقه مدرسته وتحمل اشد الوان التعذيب على يد زمرة البعث الصدامي اللعين دفاعا عن استاذه ومربيه، وواصل علمه وجهاده دفاعا عن مظلومية الشعب العراقي». وأشار إلى أنه «لا يسعنا الا ان نتقدم بأحر التعازي الى القائد علي الخامنئي، ومراجعنا العظام والامة الاسلامية، مستذكرين بفخر مسيرته الجهادية والعلمية في خدمة الامة، وترسيخ اسس الدولة الاسلامية بابحاثه ورؤاه العلمية في الفقه والقضاء»، مشيرا الى انه «برحيله فقد العالم الاسلامي ذخيرة علمية مبدعة ومجددة قل نظيرها». بدوره، قال حزب الدعوة في بيان «بهذا المصاب الجلل نعزي المرجعيات الدينية وطلاب الحوزات العلمية في مختلف دول العالم ونعزي الشعب الايراني والشعب العراقي وجميع محبي ومقلدي السيد الفقيد الذي سيترك انتقاله للقاء ربه فراغا كبيراً لا يسده إلا من هم أهل لتحمل المسؤوليات الكبرى وأصحاب العلم والعطاء والجهاد». وأضاف أن «الفقيد الكبير رحمه الله تعالى، كان من كبار أساتذة البحث الخارج في الحوزة الدينية، ومن الداعمين لمسيرة حزب الدعوة الاسلامية وكان ثقة المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر ومن ابرز تلاميذه وساهم في الجهاد ضد النظام البعثي واعتقل في زنازين البعث البائد وتعرض الى التعذيب الشديد، وكان اول رئيس للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ثم ناطقا إعلاميا للمجلس نفسه، وبعدها تسنم مسؤوليات كبرى في الجمهورية الاسلامية».
فيما قال رئيس تحالف الاصلاح والاعمار، عمار الحكيم، في بيان: «تلقينا بأسى بالغ وحزن عميق نبأ رحيل اية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي (قدس سره) وبفقده فقدت ساحتنا الاسلامية شخصية كبيرة ثرية الفكر والعطاء في مختلف الساحات والمساحات، ولم تدخر جهدا طيلة مسيرتها المباركة في سبيل اعلاء مبادئ الاسلام الحنيف». وتابع: «بهذا المصاب الأليم نتقدم للأمة الاسلامية وللشعب الايراني ولسماحة الامام الخامنئي وللحكومة الايرانية الموقرة ولذوي الفقيد الكبير بأحر التعازي القلبية واصدق المشاعر والمواساة، مبتهلين لله عز وجل ان يتغمد الفقيد الراحل بالرحمة والرضوان…». كما نعت حركة عصائب أهل الحق شاهرودي بالقول: «الحركة اذ تنعى هذه القامة العلمية والدينية البارزة فإنها تستذكر انسانا وعالما كبيراً قدم لدينه وقضيته وللعالم الاسلامي خدمات جليلة، استاذا وباحثا ومرشدا نهل من فيضه الكثيرين.. وهو الذي ولد وترعرع وتتلمذ في موطن العلم والحوزات العلمية بالنجف الاشرف.. واسترشد بهدي الشهيد السعيد اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر قدس سره وعلماء افاضل آخرين.. ولا يمكن الاغفال عن الخط الثوري الذي اختطه الفقيد في الجهاد والمقاومة رافعا شعار الاسلام المحمدي الاصيل وذائدا عن القيم السامية والمبادئ الرفيعة في مراحل المواجهة مع قوى الاستكبار العالمي». يذكر ان السيد شاهرودي ولد في مدينة النجف الاشرف عام 1948 وفي عائلة دينية ووالده من التلامذة البارزين لأبو السيد القاسم الخوئي حيث كتب تقارير استاذه في علم الاصول والفقه، أما هو فمن تلامذة المفكر الاسلامي في العراق السيد محمد باقر الصدر في فترة السبعينيات من القرن الماضي. وعين المرشد الأعلى علي خامنئي شاهرودي رئيساً لمجمع تشخيص مصلحة النظام في آب العام الماضي بعد وفاة أكبر هاشمي رفسنجاني، كما كان يشغل منصب رئيس اللجنة العليا لحل النزاعات وتنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث بتعيين من المرشد منذ عام 2011، إضافة إلى منصب نائب رئيس مجلس خبراء القيادة في إيران وعضو مجلس صيانة الدستور.

