المستقبل العراقي / عادل اللامي
تخضع الموازنة الاتحادية لعام 2019 لما يشبه عمليّة التجميل الأخيرة قبل إقرارها، إذ تسعى الكتل السياسية إلى تعديل أسعار النفط، ومحاولة لتضمين بعض حقوق العاملين في القطاع العام.
وكشف رئيس كتلة بيارق الخير النيابية محمد الخالدي عن عقد اللجنة المالية النيابية عدة اجتماعات أمس مع ممثل الكتل السياسية لبحث تعديلات قانون الموازنة.
وقال الخالدي، في تصريح صحفي، إن “عدم طرح قانون الموازنة على مجلس النواب خلال جلسة (أمس السبت) يعود الى منح فرصة للجنة المالية لعقد اجتماعات مكثفة مع ممثلي الكتل السياسية”، مضيفاً أن «ما جرى من تغيير على الموازنة يعد طفيفا بسبب الخشية من هبوط اسعار النفط العالمية ولعدم زيادة الضغط على الحكومة”، مبينا ان “تقدير اسعار النفط بنحو 56 دولار للبرميل بقي على ماهو عليه ضمن الموازنة”.
وتابع الخالدي ان “قانون الموازنة سيمرر بشكل سهل خلال لايام المقبلة كون اغلب الكتل السياسية وافقت على المسودة الحالية وما جرى من تعديلات ومناقلة في الاموال”.
بدوره، اقترح النائب عن كتلة النهج الوطني جمال المحمداوي، ادراج مادة في الموازنة تمنح صلاحيات لشركات التمويل الذاتي الرابحة لصرف مكافئات للعاملين ضمن ملاكاتها.
وقال المحمداوي في بيان «قدمنا مقترحا لمجلس النواب لإدراج فقرة في الموازنة تمنح صلاحيات للمدير العام في شركات التمويل الذاتي الرابحة صرف مكافئات العاملين ضمن ملاكات الشركة». واضاف انّ»هذا المقترح يأتي للحاجة الماسة لتشجيع العاملين على زيادة الانتاج والكفاءة».
وتابع المحمداوي» كما قدمنا مقترحا يخص اعارة الموظــــــفين في شركة غاز الجنوب الى شركة غاز البصرة وتخول وزير الـــــنفط صلاحيات تمديد فـــــترة الاعارة استثناءً من المادة 38 من قانون الخدمة المدنية».
في غضون ذلك، يسعى العراق إلى معالجة الأزمة المالية من خلال طرق جديدة من بينها استعادة الأموال في الخارج، وأكد عضو اللجنة المالية ناجي ادريس السعدي نية العراق استرجاع امواله الموجودة في دول العالم والتي تصل الى 300 مليار دولار.
وقال السعدي «الازمات التي مر بها العراق امتدت منذ النظام السابق الى مرحلة سقوط النظام وتشكيل الحكومة»، مبينا ان «كل دولة لديها اسهم ومشاريع وشركات عائدة للعراق في اغلب دول العالم».
واضاف ان «بعض الاموال حجزت في زمن النظام السابق ولم يتم ارجاعها العراق لحد هذه اللحظة».
وبين ان «مجلس النواب يناقش قانون اعادة اموال العراق يكون عن طريق صندوق اعادة اموال العراق باعتباره كان يخضع لقانون الامم المتحدة وكانت كل امواله تذهب الى واشنطن».
ولفت السعدي الى ان «المبالغ التي تعود للعراق كبيرة جدا تصل الى 300 مليار دولار امريكي موجودة في اغلب الدول وآلية الاسترداد تكون بتشكيل وفد مفاوض بالإضافة الى ادخال الامم المتحدة ضمن المفاوضات».