المستقبل العراقي / عادل اللامي
طال الصمت في إقليم كردستان ضد الانتهاكات التركيّة المتكررة ضد المدنيين، إذ تقتل الطائرات الحربيّة اسبوعياً عدداً من المدنيين، وذلك بحجة مواجهتها لحزب العمال الكردستاني. وقد أدت ضربة راح ضحيتها نحو 6 مدنيين من سكّان دهوك، إلى حصول انتفاضة ضدّ المعسكرات التركية في المحافظة. وأخذت تطورات التظاهرة في محافظة دهوك بإقليم كردستان تتسارع. ويقود التظاهرات جمع من ذوي ضحايا القصف التركي وسكان محليون، فيما تقول المصادر إن إصابات وقعت بين صفوف القوة التركية المتمركزة في شمال المدينة، وسط أنباء عن قيام المتظاهرين بأسر عدد من افراد القوة التركية.
وقال الكاتب العراقي سامان نوح ان «مقراً امنياً تابع للجيش التركي، في سيري بشيلادزى في محافظة دهوك، تم حرقه بعد اقتحامه من قبل عشرات المتظاهرين الغاضبين, وذلك ردا على مقتل خمس مدنيين كرد وفقدان اخرين خلال الايام الماضية بسبب القصف التركي”. وبين انه “تم حرق وتدمير آليات تركية ثقيلة، ووقوع عدد من الجنود الأتراك بيد المتظاهرين الذين سلموهم الى قوات الأمن الكردي”. وأكد نوح ان “المئات شاركوا بالتظاهر ضد القوات التركية التي تتواجد في المنطقة, وتتمركز في موقع امني بعمق الأراضي العراقية، وهو واحد من بين نحو 20 مقرا اقامته تركيا في السنوات الأخيرة”. واشار الى ان “أحد المتظاهرين قتل, وجرح آخرين اثناء اقتحامهم للمقر التركي, وانباء عن اصابات بين الضباط الأمنيين الأتراك خلال الاقتحام”. وأكد سكان المنطقة تواصل سماع اصوات الانفجارات داخل المقر التركي، نتيجة انفجار كميات كبيرة من الأعتدة.
وقال ناشطون انه “لم يبق امام سكان المنطقة الا الدفاع عن انفسهم بالطريقة التي يرونها مناسبة، مع صمت الحكومة العراقية والعجز الكامل لحكومة الاقليم التي تكتفي بالتفرج على مواطنيها وهم يقتلون بشكل شبه يومي”. وردّاً على التظاهرات، وصلت طائرات حربية تركية الى منطقة شيلادزي غربي دهوك باقليم كردستان، فيما كانت تحلق على علو منخفض مما سبب الهلع لدى اهالي المنطقة.
وذكر وسائل اعلام كردية ان «طائرات حربية تركية وصلت الى منطقة شيلادزي غربي دهوك باقليم كردستان، وحلقت على علو منخفض مما سبب الهلع لدى اهالي المنطقة».
بدورها، افادت وزارة الدفاع التركية بتعرض مقر عسكري لقواتها في محافظة دهوك الى هجوم من قبل متظاهرين غاضبين. وقالت الوزارة في بيان ان «قاعدة عسكرية تركية شمال العراق تعرضت لاعتداءات من قبل أشخاص تم تحريضهم من قبل «pkk». واضاف البيان ان «الاعتداءات أسفرت عن أضرار جزئية في مركبة ومعدات عسكرية». ودفعت الاحتجاجات قوات البيشمركة إلى التدخل لصالح القوات التركية، إذ أنها اخلت المتظاهرين الساخطين من المقر العسكري التركي في دهوك. وقال ضابط في البيشمركة «هرعنا الى مكان المقر العسكري التركي واخلينا جميع المتظاهرين منه»، مضيفاً أن «المتظاهرين احرقوا دبابتين، وعجلات ومحتويات داخل المقر العسكري».وقال «فرق الدفاع المدني تكافح الحرائق التي اضرمها المتظاهرون».

