المستقبل العراقي / عادل اللامي
طفح الكيل من «داعش»، وملاحقته خلاياه النائمة داخل العراق لم تعد كافية وكفيلة بالقضاء عليه، وعلى هذا الأساسي يستعد العراق، في الكواليس الأمنية، بالتجهيز لعملية عسكرية ضد قواعد ومضافات التنظيم داخل عمق الأراضي السورية.
وتكثف القوات الأمنية وجودها في المناطق الواقعة قرب الحدود مع سوريا، بالتزامن مع خسارة تنظيم «داعش»الإرهابي مناطق جديدة في سورية.
وقال ضابط في حرس الحدود إن قوة مشتركة من الجيش والطوارئ وحرس الحدود انتشرت في مدينة القائم بمحافظة الأنبار غرب البلاد، والحدودية مع سوريا، بعد ورود معلومات عن احتمال تسلل عناصر من «داعش» الى داخل الأراضي العراقية، مؤكداً أن الانتشار رافقه طيران عراقي مكثف لرصد أي تحركات مشبوهة.
وأضاف المصدر «وردت إلينا معلومات تفيد بمحاولة العشرات من عناصر تنظيم داعش الفارين من مدن سوريا التسلل وعبور الحدود باتجاه العراق»، مشيراً الى قيام القوات العراقية باتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، ومنع أي محاولة تسلل.
ولفت المصدر إلى انتشار الحشد الشعبي قرب الحدود مع سوريا، إذ يقدم الحشد الإسناد.
بدوره، أكد عضو المكتب السياسي لحركة النجباء المنضوية ضمن الحشد الشعبي فراس الياسر، خلال مقابلة متلفزة، أن قواته تخوض معارك في سورية، موضحاً أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي «أثنى على وجود مقاتلين عراقيين في سوريا من أجل حفظ الأماكن المقدسة».
وقال الياسر إن فصائل المقاومة لم تعمل خارج الضوابط والقوانين العراقية منذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، مشيراً الى وجود استهداف متعمد لها من أجل التقليل من قيمة انتصاراتها.
وأشار إلى قيام النجباء بقتال «داعش» في العراق وسوريا، مؤكداً أن «الحشد» و»المقاومة» تتعرض لـ»حملات تشويه وتسقيط، على الرغم من قتالها للإرهاب».
بدوره، أعلن قائد عمليات الحشد الشعبي لمحور غرب محافظة الانبار قاسم مصلح عن اكمال قواته كافة استعداداتها للعبور الى مناطق العمق السوري لتحرير المناطق الحدودية من “داعش” غربي الانبار.
وقال مصلح في تصريح صحفي إن “قوات الحشد الشعبي المنتشرة على طول الشريط الحدودي مع سوريا اكملت كافة استعادتها لاقتحام مناطق ارتكاز داعش القريبة داخل العمق السوري القريبة من الشريط الحدودي مع العراق وتحريرها من مجرمي التنظيم للحيلولة دون وقوع أي خرق امني”.
واضاف ان “قوات الحشد الشعبي بانتظار الاوامر من القيادات العليا لاقتحام مناطق ارتكاز داعش في العمق السوري بعد تطويق كافة المناطق الصحراوية الممتدة من الاراضي العراقية باتجاه الشريط الحدودي مع سوريا”.
واوضح مصلح، أن “الهدف من اقتحام هذه المواقع لتأمين الشريط الحدودي مع سوريا والقضاء على المجاميع الارهابية التي تهدد امن واستقرار القاطع الغربي للمحافظة ومحافظات العراق الاخرى”، مؤكدا أن “الحكومة لديها تنسيق عالي المستوى مع الجانب السوري في عملية تأمين الحدود بين الطرفين والقضاء على عصابات داعش الاجرامية”.

