Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
توحّد المسؤولون والأحزاب أمام الاستفزازات الأميركية التي توجّها رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بإعلانه تحويل العراق إلى قاعدة للتجسس على دول المنطقة، وأبدت الرئاسات الثلاث، والأحزاب السياسية، رفضاً لتصريحات ترامب، وأكدت أنها لن تسمح بتمرير المخططات الأمريكية في العراق.
واعرب رئيس الجمهورية برهم صالح عن استغرابه من تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشأن الوجود الامريكي في العراق.
وقال صالح، خلال فعاليات المؤتمر السنوي لملتقى الرافدين، «نستغرب من تصريحات الرئيس الامريكي بشان وجود القوات الاميركية في العراق»، مبينا انه «لا يحق للقوات الاميركية في العراق التصرف باي امر سوى بالاتفاقية الموقعة».
واضاف صالح ان «تلك القوات لا يحق لها مراقبة امور كثيرة منها مراقبة ايران»، مشيرا الى «اننا لن نسمح بهذا الشيء».
وتابع ان «العراق لا يريد ان يكون طرفا او محور صراع بين الدول المتعددة»، لافتا الى ان «ترامب لم يطالب العراق بتواجد عسكري لمراقبة ايران».
واكد صالح «اننا سننتظر توضيحا من واشنطن بشأن اعداد القوات الامريكية ومهمتها»، موضحا ان «مهمتنا هي تطوير العلاقات مع جيراننا من ضمنها ايران».
بدوره، أبدى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم رفضه و»بشدة» أن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات أو منطلقا لمراقبة دول الجوار. 
وقال الحكيم في تغريدة له عبر حسابه في «تويتر»، «نرفض وبشدة أن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، أو منطلقا لمراقبة دول الجوار أو استفزازها أو التعدي عليها».
وأوضح أنه «استنادا إلى الدستور العراقي الذي ينص على رفض أن يكون العراق مُهدِدا لأمن واستقرار المنطقة والعالم فإننا نعتبر توجهات جعل أراضينا منطلقا للنيل من دول الجوار تهديدا لمصالحنا الوطنية وأمننا العراقي»، مشددا أن «العراقَ لن يسمح بذلك».
وأبدى رئيس الوزراء السابق رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي رفضه أيضاً لتصريحات ترامب.
وقال المكتب الإعلامي للعبادي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «يُعرب رئيس الوزراء العراقي السابق، ورئيس ائتلاف النصر، حيدر العبادي، عن رفضه لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تناقلتها وسائل الاعلام كجزء من حديثه لقناة سي بي اس الاعلامية الامريكية».
وذكر العبادي، بحسب البيان، أن «الحديث عن قواعد أميركية وعن استخدامها لمواجهة دول جوار يتعارض مع الدستور العراقي والاتفاقيات بين العراق والولايات المتحدة، والتي تم التوافق عليها في كل مراحل المشاركة الامريكية ضمن التحالف الدولي لمقاتلة داعش، حيث حرص العراق على أن تكون المشاركة الأميركية ضمن قوات التحالف الدولي وفقا للسيادة العراقية لأغراض الدعم اللوجستي والاستخباري والتدريب العسكري». وأشار إلى أن «الحديث عن قواعد عسكرية أميركية في العراق لأهداف المواجهة يُعقد العلاقة مع دول الجوار ويُعرض العلاقة مع الولايات المتحدة إلى أزمات غير متوقعة، ويخل بسيادة واستقلالية العراق».
وأكد على أن «تراجع الإدارة الأميركية موقفها وتعيد النظر بهذه التصريحات التي تزعزع العلاقة بين بغداد وواشنطن وتخلق أجواءً سلبية غير مبررة»، داعياً الحكومة العراقية إلى «تأكيد موقفنا الثابت بعدم جواز استخدام الأراضي العراقية ضد أية دولة جارة ومن أية جهة كانت».
من جانبه، اكد رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي على ان تواجد القوات الاجنبية على الارض العراقية ينبغي ان يكون ضمن اتفاقيات واضحة ومعلومة وبموافقة مجلس النواب.
وكتب علاوي في تغريدة على موقع «تويتر»، «نرفض وبشكل قاطع سياسات الاستحواذ الاقليمية واي شكل من اشكال التدخل في الشأن العراقي او ان يكون العراق مسرحا لصراع اقليمي او دولي».
واضاف علاوي ان «تواجد القوات الاجنبية على الارض العراقية ينبغي ان يكون ضمن اتفاقيات واضحة ومعلومة وبموافقة مجلس النواب».
في الغضون، اكدت كتلة دولة القانون النيابية ان مجلس النواب ستكون له وقفة جادة مع بداية الفصل التشريعي المقبل تجاه تواجد القوات الامريكية على الاراضي العراقية.
وقال المتحدث باسم الكتلة النائب بهاء الدين النوري «هنالك تحركات حازمة وقوية من اجل انهاء التواجد الامريكي على الاراضي العراقية، خاصة بعد الخروقات المستمرة لتلك القوات وتجوالها خارج ضوابط الاتفاقية التي ابرمت بين العراق وواشنطن بعام 2011»، مبيناً ان «الاتفاقية مع واشنطن اشارت بكل وضوح الى خروج القوات المقاتلة الامريكية والابقاء على مستشارين ومدربين داخل القواعد العسكرية فقط».
واضاف النوري، ان «تواجد القوات الامريكية وتحركها بالمناطق الغربية اضافة الى التحركات على الشريط الحدودي مع سوريا مع وجود بعض المجاميع الارهابية تتحرك هنالك اضافة الى وجود بعض حواظن زمر داعش الارهابي ما زالت موجودة بالمناطق الغربية يمثل خطرا كبيرا ينبغي الوقوف عليه وايجاد حلول سريعة له»، مشددا على ان «مجلس النواب سيكون له وقفة جادة مع بداية الفصل التشريعي الثاني تجاه التواجد الامريكي في العراق».
إلى ذلك، دعا تحالف سائرون رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الى عقد جلسة طارئة لمناقشة مزاعم الرئيس الامريكي دونالد ترامب بابقاء القوات الامريكية في العراق.
وقال القيادي في التحالف علاء الربيعي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «الوجود الاميركي بات يشكل قلقا ومصدر ازعاج لدى الشارع العراقي لاسيما بعد التحركات الاخيرة للقوات في بعض المناطق وزيارة ترامب غير الرسمية للبلد» .
واضاف أنه «على الكتل السياسية ترك الخلافات والمناكفات وتوحيد الصفوف لاقرار قانون يجدول انسحاب القوات الاجنبية من العراق وانهاء كافة الاتفاقيات السابقة التي ابرمب في الحكومات السابقة» .
وتابع الربيعي، ان «بقاء تلك القوات يشكل خطرا على العراق سياسيا وامنيا ويزيد من توتر المنطقة»، مؤكدا ان «العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات ولن تستخدم اراضيه منطلقا لضرب دول الجوار» .
وكشف الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الاحد، عن نيته ابقاء قوات بلاده في العراق، مشيرا الى أن الهدف من ذلك هو لمراقبة ايران.

التعليقات معطلة