المستقبل العراقي / عادل اللامي
تسلمت هيئة رئاسة برلمان اقليم كردستان الجديدة مهامها، أمس الاثنين، بعد تحصلها على الاصوات المطلوبة خلال عملية انتخاب داخل المجلس.
وانتخب البرلمان كل من ڤالا فريد عن الحزب الديمقراطي بشكل مؤقت رئيسة للبرلمان، وهيمن هورامي نائبا اول للرئيس، ومنى نبيل قهوچي عن الكتل التركمانية سكرتير الرئاسة.
وعقب تسلم المهام رسمياً، دعت ڤالا فريد في كلمة لها الكتل الكردستاني الى تقديم مرشحيها للجان البرلمان، واكدت على اكمال اللجنة القانونية، وحددت الى يوم الاربعاء المقبل لتسلم اسماء المرشحين.
واعلن فريد بشكل مباشر رفع اعمال الجلسة.
وشهدت الجلسة مقاطعة من قبل الاتحاد الوطني بسبب اشتراطه معالجة قضايا تقاسم السلطات والمناصب في الإقليم والحكومة الاتحادية، وتطبيع الأوضاع في محافظة كركوك، وتعيين محافظ جديد لها، كرُزمة واحدة قبل التوقيع على مشروع الاتفاق الثنائي المشترك مع الحزب الديمقراطي الذي تمت بلورته من قبل لجنة مشتركة من قيادتي الحزبين، في 5 من الشهر الجاري. وفيما كان البرلمان يعقد جلسته، أنهى المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني، إجتماعه المنعقد في مدينة السليمانية.
وبحث الاجتماع بحسب مصادر مطلعة «الاوضاع في اقليم كردستان وعقد جلسة برلمان كردستان، والاتفاق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني».
وأكد الاتحاد الوطني في ختام الاجتماع «إصراره على حسم المسائل بحزمة واحدة كما تم الاتفاق عليه مع في اجتماع عقد بين الجانبين يوم 5 شباط الجاري».
وقال مصدر مسؤول ومشارك في الاجتماع، ان المجلس شدد على اصراره بحسم الملفات بحزمة واحدة بناء على الاتفاق مع الديمقراطي».
واشار المصدر الى ان الامريكيين تدخلوا بين الديمقراطي والاتحاد الوطني، لحل المشكلات والتوصل لاتفاق بين الجانبين». ولأول مرة يتم انتخاب امرأة رئيسة لبرلمان اقليم كردستان خلال دوراته السابقة والتي بدأت في عام 1992، في خطوة «استثنائية».
وقال رئيس كتلة الديمقراطي في برلمان كردستان هيمن هورامي، خلال الجلسة ان كتلته قدمت بشكل مؤقت المرشحة فالا فريد للمنصب، وفي حال التوصل مع الاتحاد على لاتفاق سيتم سحب المرشحة، وانتخاب مرشح للاتحاد الذي بحسب الاتفاق فالمنصب من حصته. ووقعت حركة التغيير والحزب الديمقراطي الكردستاني في مقر المكتب السياسي للأخير في مصيف صلاح الدين بعد أن صادق عليه المكتبان السياسيان للحزبين.
ووقع الاتفاق من قبل عضو الهيئة التنفيذية في حركة التغيير، جلال جوهر، وعضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، روز نوري شاويس.
وتألف وفد التغيير من جلال جوهر ومصطفى سيد قادر وجمال حاجي محمد، فيما تألف وفد الحزب الديمقراطي من روŽ نوري شاويس، وهوشيار زيباري ومحمود محمد وآزاد برواري وفرست صوفي.
وجاء توقيع الاتفاق بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدت بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير في أربيل والسليمانية، وتوصل الجانبان لاتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان ومشاركة حركة التغيير فيها والعلاقات مع الحكومة الاتحادية، مؤلف من 30 فقرة، منها 18 خاصة بكردستان و12 فقرة متعلقة ببغداد.
وتملك حركة التغيير 12 مقعداً في برلمان كردستان، وربطت منذ بداية المفاوضات، مشاركتها في الحكومة بإدراج مقترحاتها في برنامج الحكومة المقبلة، وبعد أن طالبت بمنصب نائب رئيس الحكومة وافقت فيما بعد على منحها منصب نائب رئيس إقليم كردستان.
وستحصل الحركة على مناصب: نائب رئيس إقليم كردستان ووزير المالية وزير الإعمار ووزير العمل والشؤون الاجتماعية ومساعد رئيس الحكومة لشؤون الإصلاح والأمين العام لوزارة البيشمركة ومستشار و7 مناصب أخرى في مجلس أمن الإقليم وثلاثة ممثلين لحكومة إقليم كردستان في الخارج.
وحل الحزب الديمقراطي في المرتبة الأولى في انتخابات برلمان الإقليم، التي جرت في الثلاثين من أيلول الماضي، محققًا 45 مقعداً من أصل مقاعد المجلس النيابي البالغة 111؛ ما خوَّله المحافظة على منصبي رئيس الإقليم ورئيس الحكومة، على أن يسند للاتحاد الوطني، الذي حلَّ ثانيًا بـ21 مقعدًا، منصب رئيس برلمان الإقليم.

