Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
يعتزم البرلمان إقرار قانون يطالب بتعويضات من الدول التي تسبّب بخراب كبير في البنى التحتيّة وفي مفاصل الدولة، فضلاً عن الأضرار الإنسانية التي لحقت بسكّان العراق جرّاء تلك الحروب التي شنّت عليه من قبل الدول الغربيّة الكبرى، فضلاً عن إسرائيل.
ويعد هذا القانون من القوانين المهمّة، وقد يواجه البرلمان ضغوطاً داخليّة وإقليمية ودوليّة من أجل عدم إقراره، إلا أن كتل وأحزاب تسعى بالفعل إلى خوض كل المعارك السياسيّة من أجل استعادة حقوق العراقيين التي دمّرت، وأرواحهم التي نهبت، نتيجة للحروب التي خيضت ضدّ بلادهم.
وذكر عضو اللجنة الخارجية البرلمانية عن تحالف سائرون رامي السكيني ان البرلمان امام «تحدٍ عظيم» لسن قانون التعويضات عن الاضرار التي سببتها امريكا واسرائيل منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى عام 2003.
وقال السكيني في مؤتمر صحفي عقده في مبنى مجلس النواب «نحن اليوم امام قانون مهم في تاريخ الحكومة العراقية، وهو تحدي عظيم للبرلمان العراقي، وهو قانون ذو صبغة دولية، حيث قدمنا مقترح قانون لعله يكون للاجيال التي تأتي في المستقبل، اذ طالبنا بتشكيل لجنة عليا للمطالبة بكل التعويضات اللازمة من الاضرار المترتبة على امريكا وحلفاءها واسرائيل في السنوات 1981 و991 و2003».
وسبق للعراق أن أعد مقترحات قوانين مشابهة خلال الدورات البرلمانية السابقة، إذ طالبت بتعويضات كبيرة من الولايات المتحدة نتيجة لشنّها حروب عديدة على العراق، إلا أن الضغوط الدولية، وخاصّة من الإدارات الأميركية المتعاقبة، سوّفت الأمور. وتتكوّن مسوّدة القانون الجديدة التي وزعت على وسائل الإعلام من خمسة فصول و(16) بندا. ويلزم القانون رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية بان تطالب امام المجتمع الدولي باضرار الحرب التي شنتها امريكا وحلفاءها التي دمرت كل البنى التحتية وتسببت بالتلوث البيئي وما نتج عنه من اصابة مئات اللاف بالامراض السرطانية، بسبب استخدام اليورانيوم المحظورة دوليا.
ويطالب القانون أن يكون التعويض بأثر رجعي مادياً ومعنوياً.
وطالب مراقبون بإقرار القانون في البرلمان بشكل عاجل، فضلاً عن تحرّك الحكومة لتنفيذ بنوده من خلال الدبلوماسية كون الوقت يعدّ صالحاً، لاسيما مع تعاطف المجتمع الدولي مع العراق.
بدورها، وعلى الصعيد ذاته، حثت الامم المتحدة بريطانيا على التحقيق في مزاعم القتل والتعذيب وسوء المعاملة ضد العراقيين على ايدي قواتها في العراق.
ونقلت صحيفة الديلي ميل البريطانية في تقرير عن لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب قولها، إن “على بريطانيا ان تقوم بتحقيق عام ومستقل وينبغي عليها عدم وضع القوانين التي تمنح العفو عن القوات المتورطة بسوء المعاملة في العراق”.
واضافت أن ”اللجنة اعربت عن قلقها من عدم وجود اي دعاوى قضائية بسبب جرائم الحرب او التعذيب نتيجة تحقيقات قام بها فريق الادعاءات التاريخية في العراق”، معربة عن “قلقها البالغ ايضا من عدم إجراء تحقيقات فعالة في مزاعم التعذيب والقتل على أيدي الجيش البريطاني أثناء الاضطرابات في أيرلندا الشمالية”.
وكانت وزيرة الدفاع البريطانية بيني موردون قد دعمت خلال الاسبوع الماضي العفو عن المحاربين القدامى في حين أعلنت وزيرة الدفاع في أيرلندا الشمالية كارين برادلي عن خطط لإنشاء هيئة تحقيق للتحقيق في الحوادث التي تسببت بها القوات البريطانية هناك.

التعليقات معطلة