المستقبل العراقي / عادل اللامي
في اليوم الاول من زيارته الى بغداد التي تستمر ثلاثة أيام، بحث وزير الخارجية الإيراني مع المسؤولين العراقيين تطورات النزاع الايراني الاميركي وموقف العراق منه ودوره في نزع فتيل حرب محتملة بين البلدين وامكانية القيام بوساطة بينهما.
وخلال اجتماع لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مع الرئيس برهم صالح، تم بحث آخر المستجدات السياسية على الصعيدين الاقليمي والدولي وضرورة منع الحرب بين ايران وأميركا والتصعيد والركون الى التهدئة واعتماد الحوار البناء من اجل ترسيخ اسس السلام في المنطقة، واهمية بذل الجهود المشتركة لتجنيب المنطقة أضرار العقوبات والتوصل إلى حلول سياسية للأزمات الحالية.
كما قدم الوزير دعوة الرئيس روحاني للرئيس لزيارة طهران لمتابعة الملفات المشتركة.
وشدد الرئيس صالح، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على ان العراق يسعى الى ان يكون نقطة التقاء بين الدول الشقيقة والصديقة وعامل استقرار في المنطقة من اجل بناء علاقات متوازنة مع الدول كافة، لاسيما دول الجوار وفقاً للمصالح المشتركة.
واكد صالح حرص العراق على تعزيز الوشائج مع ايران وسعيه لتعزيز العلاقات مع الجوار الإسلامي وعمقه العربي.
بدوره، اعرب ظريف عن رغبة بلاده في توسيع آفاق التعاون والتنسيق الثنائي بين البلدين، مجدداً موقف ايران المساند للعراق على مختلف الصعد.
كما قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره محمد علي الحكيم في بغداد في اليوم الثاني من زيارته للعراق ان ايران ستتصدى بإرادة وصمود لأي اجراءات أميركية بشن حرب ضد بلاده سواء كانت اقتصادية او عسكرية.
وشدد على ان بلاده لم تنتهك الاتفاق النووي، منوها الى ان الإجراءات الأميركية لا استخدام العنف والقوة في المنطقة تتناقض مع قرارات مجلس الامن الدولي.
وقال ان ايران تريد بناء علاقات متوازنة مع جميع دول الخليج. وقال إن «طهران لديها رغبة ببناء علاقات متوازنة مع جميع دول الخليج»، موضحا أن بلاده لديها مباحثات جيدة جداً بشأن الظروف التي تعيشها المنطقة. وثمن ظريف موقف الحكومة والشعب العراقي لدعمهم حكومة ايران وشعبها في هذه الظروف»، مضيفا «نحن مع عقد اتفاقية لمنع الاعتداء على دول الخليج». ودعا ظريف دول الاتحاد الاوروبي الى الالتزام بالاتفاق النووي مع بلاده وبذل المزيد من الجهود للحد من محاولات خلق اجواء غير ملائمة ضد ايران ليس بالكلام فقط بل من خلال الاجراءات العملية، فيما طالبها بتطبيع العلاقات الاقتصادية المجمدة مع ايران منذ ثلاث سنوات.
ومن جهته، أكد الحكيم رفض الاجراءات الاحادية الأميركية تجاه ايران، فيما شدد على ان بغداد تقف مع طهران.
وأوضح الحكيم ان العراق يقف مع ايران. وعبر عن الامل في ان يكون العراق وسيطا مناسبا للطرفين لحل الازمة الحالية بينهما.
ووصف الحصار الاقتصادي الأميركي على ايران بغير المجدي، منوها الى ان العراق يحاول مساعدة ايران بأي شكل من الاشكال.
واضاف الحكيم ان العراق سيشارك في القمتين العربية والاسلامية اللتين ستعقدان في مكة نهاية الشهر الحالي.
وقال ان الاجتماعات المشتركة بين العراق وايران تناولت موضوع انشاء المدن الصناعية بينهما وسمات الدخول بين البلدين ومشروع السكك الحديدية لربطهما.
واوضح ان العلاقات الدولية والاحداث في المنطقة كانت محورا في مباحثاته مع ظريف، مشددا على ضرورة ان تكون تكون المنطقة امنة والاتصالات مستمرة بين دولها لحل مرضي لجميع الاطراف.
كما بحث ظريف مع رئيس مجلس النواب العراق محمد الحلبوسي دور العراق في خفض التصعيد بين واشنطن وطهران.
وقد أكد الحلبوسي حرص العراق على الحفاظ على علاقته مع ايران وجميع دول المنطقة، محذرا من خطورة التصعيد في المنطقة وضرورة الحوار بين دولها لطرح المبادرات السلمية لبناء الثقة بين جميع الأطراف.
وأضاف الحلبوسي أن العراق سيلعب دورا محوريا لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن  ولن يكون في أيِّ محور.. معربًا عن حرصه على سلامة جيرانه والعمل على كل المستويات لتجنب مخاطر التصعيد في المنطقة.
ومن جهته، عبر ظريف عن ترحيب بلاده بدور العراق في تقريب وجهات النظر. وقال انه لا محدودية لدى طهران لحلحلة كل المشاكل مع بلدان المنطقة. وشدد على ان بلاده لا ترغب بأي تصعيد عسكري وهي على استعداد لتلقي أي مبادرة تساعد على خفض التصعيد وتكوين علاقات بناء مع جميع دول الجوار.

التعليقات معطلة