المستقبل العراقي / عادل اللامي
يخشى العراق من تأثيرات العملية العسكرية التي تخوضها تركيا على سوريا، إذ أنها من الممكن ان تتسبّب بانفلات الأمن على الحدود، وعودة التنظيمات الإرهابية مجدداًوعودة النشاط الإرهابي بشكل غير مسبوق على الحدود بين البلدين.
وحظيت العملية العسكرية التركية باهتمام واسع في العراق، وقد أدانها العراق على مستويات عدّة، وتحرّك أيضاً من أجل إيقافها، فضلاً عن اتخاذه إجراءات للحد من تأثيراتها على الأمن الداخلي للعراق.
وقال مجلس الأمن الوطني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه إنه أعطى توجيهات لوحدات من الجيش العراقي والحشد الشعبي بتأمين الحدود الدولية مع سوريا، مع استمرار العملية العسكرية التي تنفذها تركيا في شمال سوريا تحت اسم عملية «نبع السلام».
وجاء ذلك خلال اجتماع ترأسه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لبحث العملية العسكرية التركية في شمال سوريا وتداعياتها المحتملة على العراق.
بدوره، أجرى رئيس الجمهورية برهم صالح اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.
وذكر بيان رئاسي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه انه «جرى، خلال الاتصال، استعراض التطورات الأخيرة في العراق، والجهود المبذولة لإعادة الاستقرار، والتحقيق في أحداث العنف الأخيرة ومحاسبة المقصرين والمسؤولين عن الحوادث المؤلمة التي أودت بحياة عديدٍ من العراقيين».
كما بحث رئيس الجمهورية مع الأمين العام للأمم المتحدة «التطورات الناجمة عن الغزو التركي لشمال سوريا، وما يمثله من تصعيد خطير يهدد الأمن الإقليمي».
وأكد الرئيس صالح «ضرورة تحشيد الجهود الدولية لوقف الحرب بصورة عاجلة، وتدارك الكارثة الإنسانية ومنع القوى الإرهابية من إعادة تنظيم نفسها وتهديد المنطقة والعالم».
وفي سياق متصل، قال الشيخ قيس الخزعلي الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق إن ما يحدث على الحدود العراقية السورية هو تهديد كبير ومباشر للأمن القومي العراقي.
وأضاف في تغريدة له على تويتر إن على الدولة والأجهزة المعنية متابعة ما يجري والقيام بالخطوات المطلوبة بأسرع وقت.
وكان وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم دان الهجوم التركي على سوريا، وذلك خلال اجتماع طارئ للجامعة العربية بدعوة من مصر.
وقال إن الهجوم «يعد تصعيدا خطيرا سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية ويزيد من معاناة الشعب السوري ويعزز قدرة الإرهابيين على إعادة تنظيم فلولهم».
إلى ذلك، دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي رئيس الوزراء بتوجيه وزارة الدفاع وقطعات الحشد الشعبي بتكثيف الجهود على الحدود العراقية – السورية تحسباً من تسلل عناصر «إرهابية» إلى الاراضي العراقية.
وقال البعيجي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه إن «هجوم تركيا على الاراضي السورية هو تدخل سافر واحتلال جديد تقوم به تركيا على الاراضي السورية تحت ذريعة محاربة الارهابيين المتواجدين بالمناطق السورية دون موافقة الحكومة السورية».
وشدد على ضرورة «ان تحكم الحدود العراقية مع دول الجوار بقبضة من حديد لمنع اي تسلل ارهابي الى اراضينا وهذا الامر يجب ان يكون من اولويات الحكومة لحماية اراضيها حتى لاتكون ملاذ امن للارهابيين كما حصل سابقا مع عصابات داعش الارهابية التي دمرت وقتلت بدم بارد».
واضاف «يجب تقديم الدعم الكامل لحماية الحدود وتوفير كل ما يلزم من كامرات حرارية وقطعات عسكرية وعجلات مختصة بتلك المناطق لضمان حماية الحدود من اي تسلل او اعتداء خارجي لحماية اراضينا وشعبنا وامن بلدنا الداخلي».
وهناك مخاوف لدى المجتمع الدولي حيال مصير الآلاف من عناصر يشتبه في انتمائها لتنظيم «داعش» محتجزين في سجون تديرها قوات سوريا الديمقراطية.
وبدأت العملية العسكرية التركية المدعومة من فصائل سورية مسلحة موالية لأنقرة، يوم الأربعاء 9/10/2019 باستهداف مناطق متفرقة من سوريا، خصوصاً مدينتي «سري كانييه» و»كري سبي»، وتسببت بمقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، فضلاً عن نزوح آلاف المدنيين باتجاه مدن ومناطق أخرى، وأثار الهجوم التركي استياءً واستنكاراً دولياً في ظل خشية دول عدة من عودة تنظيم «داعش»، وحدوث أزمة إنسانية جديدة.

التعليقات معطلة