بغداد / المستقبل العراقي
حذرت كتلة النهج الوطني، أمس الاثنين، مما وصفتها بمحاولات شمول المدانين بالفساد المالي بالعفو الخاص.
وقال النائب عن الكتلة حسين العقابي في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه ان «توصية رئيس مجلس الوزراء المستقيل لرئيس الجمهورية بخصوص اصدار عفو خاص عن المحكومين تضمنت شمول جرائم الاختلاس وسرقة أموال الدولة وإهدار المال العام عمدا في حال قيام المحكوم بتسديد ما بذمته من أموال قبل إطلاق سراحه».
واضاف العقابي أن «شمول المدانين بجرائم الفساد المالي والإداري بالعفو الخاص بعد تسديد الأموال التي نهبوها يمثل بارقة أمل وطوق نجاة يرمى لهم، وضوءاً اخضر لبقية الفاسدين للاستمرار بفسادهم والتوسع فيه ما دامت الإجراءات معهم بهذا اليسر والسهولة»، محملا رئيس الوزراء المستقيل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن اي متهم بملفات فساد واختلاس يتم شموله بالعفو الخاص خلافا للدستور والقوانين النافذة.
واشار العقابي الى ممارسات مشابهة حين استغلت بعض الكتل السياسية قانون العفو العام السابق سنة ٢٠١٦ وقامت بالتلاعب ببعض مواده وتزويرها وإطلاق سراح بعض الإرهابيين والمتهمين بتخريب مؤسسات الدولة.
واوضح ان «هذه الفقرة تعد انتهاكا صارخا وخطيرا للدستور العراقي الذي تنص المادة ٧٣ /أولا منه على ما يلي: ( يتولى رئيس الجمهورية الصلاحيات الآتية: أولا: إصدار العفو الخاص بتوصية من رئيس مجلس الوزراء باستثناء ما يتعلق بالحق الخاص والمحكومين بارتكاب الجرائم الدولية والإرهاب والفساد المالي والإداري)».
وفي وقت سابق، ودعا رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة الى التذكير بحجم الجهد والتضحيات الكبيرة التي بذلتها القوات الأمنية في مختلف أصنافها لتقديم المجرمين للقضاء وانهاء خطرهم الشديد. وحذر طعمة في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، من اتخاذ قرارات غير مدروسة او متسرعة تفتح ثغرات خطيرة في العفو الخاص، عن جرائم ومجرمين تسببوا بتهديد الامن والنظام العام ونهب وسرقة اموال الشعب وما شابهها من جرائم ذات آثار عامة وواسعة. وأردف طعمة ان النتائج والآثار الامنية والاجتماعية المترتبة على اية ثغرة تتضمنها قرارات العفو الخاص ستكون واسعة ويصعب احتواؤها او تدارك مضاعفاتها. وتابع «من يتجاوز تلك الضوابط والمحددات الدستورية والقانونية ويعرض امن المجتمع العراقي للارباك او يقدم وسيلة نجاة لفاسد وسارق للأموال العامة، فانه سيقع تحت طائلة المساءلة والمحاسبة القانونية والتاريخية والمجتمعية».