المستقبل العراقي / عادل اللامي
أطلق العراق، أمس الأحد، عملية بأسناد جوي لتدمير مرتكزات وقواعد وأسلحة تنظيم «داعش» في غرب وشمال البلاد وصولاً إلى الحدود السورية عبر احد عشر محوراً.
وبحسب بيان للعمليات المشتركة، تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، فإن «القطعات الامنية المشاركة في عمليات اسود الجزيرة ضمن محور قيادة عمليات صلاح الدين، تمكنت من تحقيق أهدافها المرسومة في هذه العملية»، مضيفة انها «تمكنت حتى ساعةِ أعداد هذا الإيجاز (مساء الأحد) من قتل ثلاثة من عصابات داعش الارهابي احدهما كان يرتدي حزام ناسف فجر نفسه بعد محاصرته من قبل فوج سوات التابع الى مديرية شرطة صلاح الدين، والعثور على (٧) أوكار بداخل احدها هوائي للاتصالات وحزام ناسف وفرش ومواد غذائية، والعثور على (١٢) عبوة ناسفة عبارة عن جلكانات وقنابر هاون ١٢٠ملم وصواريخ نمساوي تم تدميرها موضعياً من قبل مفارز المعالجة».
وتابعت انها «عثرت على نفقين، وتدمير عجلة مفخخة نوع بيكب عذاري من قبل طيران الجيش العراقي»، مشيرة الى انه «جرح (٤) من منتسبي فوج سوات اصابتهم بين المتوسطة والخفيفة».
ومن جانبها، أعلنت هيئة الحشد الشعبي إسقاط طائرة مسيرة لتنظيم داعش في مدينة خانقين بمحافظة ديإلى نفسها. وقال اعلام الهيئة إن «الحشد الشعبي أحبط محاولة تسلل وأسقط طائرة مسيرة لداعش في خانقين». وحول نشاط «داعش» المتصاعد في العراق، كشف اللواء قارمان كمال نائب رئيس اركان قوات البيشمركة الكردية في مقابلة متلفزة أن» مجاميع داعش الارهابية نفذت نحو 90 عملية ارهابية خلال الاشهر الاربعة الماضية من العام الحالي».
وأضاف أن هذه العمليات استهدفت المواطنين الابرياء في مناطق خانقين وجلولاء وقرجوغ وجنوب محافظة كركوك، موضحاً ان تلك العمليات الارهابية اسفرت عن مصرع واصابة وخطف أكثر من 300 مدني.
بدوره، اكد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي في تغريدة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «العراقُ ثابتٌ بقوة في مواجهة الإرهاب، وهذا الثبات والتصميم لمستُهُ لدى مقاتلينا الأشدّاء في المؤسسات العسكرية والأمنية ولا قلق على العراق بوجود حماته الغيارى».
وأضاف «أنتظرُ اكتمال تشكيل الحكومة بموقف سياسي موحد ومسؤول ومتفهم للتحديات لتكون وقفتنا في ساحات النصر» في إشارة إلى القضاء على نشاط «داعش» الذي اتسع منذ بداية العام الحالي.
يشار إلى أنّ تنظيم داعش وكجزء من استراتيجياته فإنه يعمل منذ اشهر على إعادة بناء مجموعاته القتالية في المناطق الصحراوية والجبلية في غرب وشمال غرب العراق فيما تحاول القوات العراقية فرض السيطرة الأمنية على جانبي الحدود العراقية السورية لحرمان التنظيم من التسلل بالاتجاهين ومنع تواصل مجموعاته القتالية بين العراق وسوريا.
وقد تركزت معظم نشاطات التنظيم خلال الأشهر الأولى من العام الحالي في محافظات ديإلى وكركوك والأنبار ونينوى وصلاح الدين العراقية حيث يلاحظ انه لا يزال يمتلك ما يكفي من الإمكانيات القتالية لتهديد الأمن والاستقرار في العراق.
وكان العراق قد اعلن رسميا في كانون الاول ديسمبر عام 2017 هزيمة داعش واستعادة السيطرة بشكل كامل على الحدود العراقية السورية باستعادة كامل أراضيه التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014 إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق من العراق ويشن هجمات بين فترة وأخرى.