المستقبل العراقي / عادل اللامي
بحث رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في واشنطن مع رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي تطوير الكفاءة القتالية للقوات العراقية والتأسيس لشركات اقتصادية بين البلدين واعمار العراق اضافة الى ملفي النازحين والأقليات، وذلك قبل عودته إلى بغداد.
وشارك في اجتماع الكاظمي وبيلوسي الذي جرى في مبنى الكونغرس بواشنطن زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي وأعضاء في مجلس النواب هم كل من عضوي الحزبين الديمقراطيين آنا ايشو والنائب ستيفن لينش وعضو الحزب الجمهوري ديفين نونيس.
وجرى خلال الاجتماع بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية في المجالات الأمنية والاقتصادية والتعليمية وملف النازحين والأقليات وبحث زيادة كفاءة القوات الأمنية العراقية وقدراتها القتالية بالشكل الذي ينقل العلاقة بين البلدين الى مرحلة جديدة، بحسب بيان للمكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة تلقت المستقبل العراقي نسخة منه.
وأكد الكاظمي خلال الاجتماع أن «العراق دولة ذو سيادة والتعامل معه يكون وفق هذا المبدأ.. مبينا ضرورة تعزيز التعاون بين العراق والولايات المتحدة الأميركية لاسيما في المجال الاقتصادي». واشار الى ان آفاق التعاون بين بغداد وواشنطن لا تقتصر على الجانب الأمني والعسكري فقط بل تتعداه الى مجالات متعددة تتضمن تأهيل وإعمار العراق وبناء شراكات اقتصادية مع الولايات المتحدة الاميركية.
وحول شكل العلاقة بين البلدين بعد انتهاء الحرب ضد تنظيم «داعش»، أكد الكاظمي أن الحوار الاستراتيجي الذي جرى بين الجانبين العراقي والأمريكي خلال زيارته الحالية الى واشنطن قد تمخضت عنه عدة نقاط مهمة من شأنها أن تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية بين البلدين.
من جانبها، اثنت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي «على الخطوات التي اتخذها الكاظمي منذ توليه مهامه في الحكومة والجهود التي بذلتها الحكومة العراقية في ملف المكونات والنازحين». وشددت على دعم الولايات المتحدة الأميركية للحكومة العراقية الحالية وتوجهاتها الوطنية.
وقالت بيلوسي أن العراق بلد مستقل وبلد مهم في منطقة صعبة وأن هناك اجماعا على دعم استقلالية حكومة العراق وتأهيل الدولة العراقية ودعم جهود العراق في الحرب ضد «داعش».
وفي هذا السياق، أوضح الكاظمي أن ملف المكونات والنازحين يشغل حيزا كبيرا من اهتمامات حكومته وهي عازمة على إعادة النازحين الى مناطقهم الأصلية وحل الإشكالات التي تواجه أقليات العراق والعمل على دعمها وتمكينها.
وعلى الصعيد نفسه تلقى الكاظمي اتصالاً هاتفياً من زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور ميتش ماكونـل.
وجرى خلال الاتصال مناقشة العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة والبحث في سبل تعزيزها على الصعد الاقتصادية والأمنية فضلاً عن دعم التعاون المشترك في المجالات التعليمية والثقافية المختلفة.
وعبر ميتش ماكونل عن تأييده لجهود الحكومة العراقية ومساعيها لتحقيق الاستقرار في العراق.
وفور وصوله إلى بغداد، قرّر الكاظمي الذهاب إلى محافظة البصرة التي تشهد احتجاجات وعمليات شغب وعمليات اغتيال لناشطين.
ويسعى الكاظمي إلى حل أزمة البصرة.
ووصل رئيس مجلس الوزراء الى محافظة البصرة من أجل الوقوف ميدانيا على الأوضاع الأمنية التي تشهدها المحافظة حاليا، بحسب بيان لمكتبه تلقت المستقبل العراقي نسخة منه.
ورافق رئيس مجلس الوزراء الى البصرة كلّ من وزيري الدفاع والداخلية ورئيس هيئة الحشد الشعبي ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب ورئيس جهاز الأمن الوطني ومستشار الأمن الوطني، فضلا عن وكلاء وزارتي الداخلية والدفاع.
بدورها، أعلنت قيادة شرطة محافظة البصرة عن جرحى في صفوف عناصر الشرطة لاستخدام مجاميع بين المتظاهرين بقنابل المولوتوف والحجارة.
وذكر بيان لها تلقت المستقبل العراقي نسخة منه «بالرغم من التعامل الحسن وتأمين الحماية اللازمة لتظاهرة عدد من مواطني البصرة ولكن بالمقابل تم التصرف مع القوات الأمنية بالعكس حيث تم استخدام الزجاجات الحارقة و الحجارة مما أوقع عدداً من الجرحى في صفوف القوات الأمنية».
وأضاف «في الوقت الذي تؤدي قواتنا الأمنية واجباتها لحماية المتظاهرين وتأمين منطقة التظاهر وتلتزم بالتعليمات الخاصة بالتعامل الإنساني وحماية الجمهور المتواجد في مكان التظاهر وهي تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس تحت ضغط الأفعال من مثيري العنف».
وأشار البيان الى «ملاحظة وبصورة واضحة سبب استخدام عدد من المجاميع داخل التظاهرات قناني المولوتوف وبكميات كبيرة، فضلاً عن رمي الحجارة ما أدى إلى اصابات في صفوف القوات الأمنية بشظايا وجروح مختلفة وهذا الامر يعد مخالفاً للقانون ما هو إلا محاولة لحرف مسار التظاهر السلمي و لخلط الاوراق ومحاولة لزعزعة الامن والاستقرار في المحافظة».
ودعت شرطة البصرة «جميع المتظاهرين السلميين إلى التعاون لمنع المجاميع المثيرة للعنف من ممارسة هذا الأفعال والتي تستوجب الرد وفقاً للقانون، وتهيب مديرية شرطة محافظة البصرة بجميع المتظاهرين السلميين والمحتجين الانتباه إلى ذلك وتشكر جميع المتعاونين معها لتأمين وحماية المتظاهرين».
وكان محتجون قد أحرقوا مكتب مجلس النواب في البصرة مساء اليوم الجمعة بعد انسحاب قوات أمنية قريبة منه.
وقامت القوات الأمنية بعد ذلك بتفريق التظاهرة أمام مكتب البرلمان بالمسيّل للدموع.