بغداد / المستقبل العراقي
أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، أمس الأربعاء، تخفيض عديد قواتها في العراق واقتصارها على عدد منخفض لمهام «استشارية»، بعد أسابيع قليلة من زيارة وفد عراقي رفيع إلى واشنطن.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال فرانك ماكنزي في تصريح لشبكة «سي أن أن» إن «الإدارة الأميركية قررت تخفيض عدد القوات في العراق من 5200 إلى 3000 في شهر أيلول الجاري».
ووفقا للضابط فإن مهام العدد المتبقي ستنحصر بتقديم الاستشارة والتدريب للقوات العراقية.
وبيّن ماكنزي إن خفض القوة يرجع إلى «التقدم الكبير الذي حققته القوات العراقية وبالتشاور والتنسيق مع حكومة العراق والتحالف الدولي»، مشيراً إلى أن «القوة المنخفضة تسمح بمواصلة تقديم المشورة والمساعدة لشركائنا العراقيين في استئصال البقايا الأخيرة لداعش في العراق وضمان هزيمته الدائمة».
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية للصحفيين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتخذ قراراً جديداً يتعلق بالقوات الأميركية في العراق.
وقال المسؤول في تصريحات لوسائل إعلام أميركية إن «الرئيس سيعلن عن سحب مزيد من القوات الأميركية من العراق اليوم الأربعاء».
وأضاف، أن «هذا الإعلان سيتبعه إعلان آخر في الأيام المقبلة بشأن خفض إضافي للقوات الأميركية في أفغانستان». ويأتي القرار في الوقت الذي يواجه فيه ترامب الجمهوري ردود فعل سلبية من تقرير يقول إنه تحدث بشكل مهين عن قتلى الحرب الأميركيين.
وتصاعدت في الأسابيع القليلة الماضية حدة الهجمات التي طالت أرتال الدعم الخاصة بالقوات الأميركية ضمن قوات التحالف في العراق، إذ سقط عسكري عراقي وأصيب 3 آخرون على الأقل بهجومين هما الأكثر دموية، أمس الثلاثاء، استهدفا رتلين يحملات معدات لوجستية.
بدورها، وأكدت قيادة العمليات المشتركة أن قوات التحالف الدولي ملتزمة مع الحكومة العراقية بتسليم المواقع التي كانت تشغلها كافة.
وقال المتحدث باسم العمليات اللواء تحسين الخفاجي في حديث للوكالة الرسمية إن «قوات التحالف الدولي ملتزمة مع العراق بتسليم المواقع كافة التي كانت تشغلها في البلاد»، لافتا إلى أن «التسليم جاء بطلب من الحكومة العراقية، حيث إن الكثير من المواقع أنهت مهامها التدريبية والإعدادية وأصبح من الضروري تسلم تلك المواقع من قوات التحالف».
وأضاف أن «الموقع رقم 8 في معسكر التاجي سلم للقوات الأمنية من قبل القوات الأمريكية والاسترالية والنيوزلندية، والذي كان يستخدم لتدريب القوات الأمنية العراقية لتمكينها من العمل بصورة مستمرة»، مبينا أن «التسليم تم بعد إكمال مهمة التحالف بتدريب القوات الأمنية، التي قدمت بطلب من الحكومة العراقية عام 2014». وتابع أن «العمليات المشتركة لديها جدول زمني في تسلم المواقع التي شغلتها قوات التحالف، حيث أصبح موقع التاجي تحت سيطرة القوات العراقية»، مشيرا إلى أن «التحالف الدولي مازال يعمل مع القوات الأمنية في محاربة عصابات داعش الإرهابية من خلال الضربات الجوية والجهد الاستخباراتي».
ولفت إلى أن «قوات التحالف التي انسحبت من التاجي عادت إلى المكان الذي قدمت منه خارج العراق ولا يوجد إعادة تموضع أو انتشار».

