المستقبل العراقي / عادل اللامي
أجمعت قوى سياسية، السبت (7 آب 2021)، على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر 10 تشرين الأول المقبل، فيما اقترح رئيس مجلس الوزراء تشكيل لجنة من هذه القوى لإقناع الأحزاب والحركات المقاطعة للانتخابات بالعدول عن موقفها، وفق بيان رسمي.
وقال المكتب الإعلامي للكاظمي في بيان ورد لموقع IQ NEWS، إن اجتماعاً للقوى الوطنية عقد، اليوم في القصر الحكومي برعاية رئيس مجلس الوزراء، وحضور رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ومفوضية الانتخابات، وبعثة الأمم المتحدة في العراق».
وأضاف أن «مفوضية الانتخابات عرضت شرحاً مفصلاً، عن استعداداتها الفنية وقدرتها لإجراء الانتخابات في موعدها المحدّد في العاشر من تشرين الأول المقبل»، فيما أكد الكاظمي «تمسك الحكومة بالموعد المقرر لإجراء الانتخابات، وقدرتها على توفير الأجواء الملائمة لإجرائها وبانسيابية عالية».
وأشار البيان، إلى أن «القوى السياسية الوطنية، أجمعت على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في العاشر من تشرين الأول المقبل، وتمسكها بهذا الموعد».
وتابع أن «الكاظمي والقوى السياسية جددوا الدعوة للكتل السياسية المقاطعة للانتخابات؛ للعدول عن قرارها، حيث اقترح الكاظمي تشكيل لجنة من القوى السياسية الوطنية للحوار مع الكتل المقاطعة، وإقناعها بالعدول عن قرارها؛ من أجل توحيد الجهود خلال المرحلة المقبلة».
بدوره، كشف مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات حسين الهنداوي عن أبرز مخرجات الاجتماع الذي عقد بحضور الرئاسات وقادة الكتل وممثلة الامم المتحدة مع مفوضية الانتخابات.
وقال الهنداوي إن «الاجتماع الذي عقد بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان ونائب ممثلة الامم المتحدة في العراق مع مفوضية الانتخابات خرج باجواء ايجابية».
وأضاف أن «الحاضرين أكدوا على الالتزام بموعد إجراء الانتخابات في العاشر من تشرين الاول المقبل».
وأشار إلى أن «الاجتماع ناقش جميع القضايا التي تخص انتخابات تشرين سواء من الجانب التقني أو توفير الدعم لمفوضية الانتخابات لتجاوز الصعوبات».
وأوضح أن «مفوضية الانتخابات قدمت شرحاً مفصلاً حول استعداداتها وتطور عملها».
ومن المقرر إرسال فريق أممي لمراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة في البلاد.
وكان مدير المركز الستراتيجي لحقوق الانسان في العراق، حازم الرديني، أكد أن عدم استلام البطاقات البايومترية من قبل الناخبين لن يؤثر على إجراء الانتخابات من عدمها، مشيراً إلى أنه لا توجد في القوانين الانتخابية نسب مشاركة معينة لاعتماد نتائج العملية.
وقال الرديني إن «هناك أكثر من مليونين و300 الف ناخب تم تحديث بياناتهم لغاية 15 نيسان من هذا العام، إلى جانب أكثر من مليون ونصف المليون بطاقة لناخبين حدّثوا بياناتهم سابقاً في انتخابات عام 2018، وبالتالي يصل مجموع البطاقات البايومترية للناخبين في عموم المحافظات العراقية إلى أكثر من 4 ملايين بطاقة بايومترية».
وأشار الرديني إلى أن «المسؤولية تقع أولاً على عاتق الناخب في استلام البطاقة قبل يوم الاقتراع، وأن المفوضية تسخّر كل إمكانات موظفيها للعمل خلال سبعة أيام في الأسبوع ولساعات متأخرة من أجل ذلك».
مدير المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان شدّد على أنه «يجب على الحكومة والمؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وبالإضافة إلى الأحزاب السياسية والمرشحين وكذلك وسائل الإعلام أن يكونوا مشتركين إلى جانب المفوضية العليا للانتخابات في إقامة حملة مكثفة لضمان نسبة مشاركة أعلى في الانتخابات المقبلة».
وأوضح الرديني أن نسبة المشاركة تتوقف على أعداد الناخبين، لافتاً إلى أنه «من المنتظر أن تشهد بغداد أكبر نسبة مشاركة، على اعتبار أنها تحوي أكثر من مليون ناخب من أصل 5.5 مليون ناخب في عموم البلاد».
ووفقاً لقانون الانتخابات العراقية وبعد المصادقة عليه، فإنه لايمكن للناخب أن يشارك في عملية الاقتراع بدون بطاقة بايومترية، وبالتالي فإن عدم استلام البطاقات من قبل الناخبين يؤثر على نسبة المشاركة، بحسب الرديني.
الرديني ذكر أن «موعد الانتخابات هو موعد مقدّس»، مؤكداً أن «عدم استلام البطاقات الانتخابية لايؤثر على إجراء الانتخابات من عدمها، باعتبار أن الانتخاب حق وليس التزام في الدستور العراقي».
كما ذكر أيضاً أنه «لا توجد في القوانين الانتخابية لا في العراق ولا في المجتمع الدولي نسب مشاركة معينة لاعتماد الانتخابات، بالتالي وإن كانت نسبة المشاركة ضئيلة ستعتمد نتائج الانتخابات، وسيكون هناك برلمان وحكومة» مردفاً بأن «الحث على المشاركة في الانتخابات يأتي على اعتبار أن التغيير لايأتي إلا عبر صناديق الاقتراع».

