المستقبل العراقي / نهاد فالح
اكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من مدينة كربلاء الجنوبية، أمس الأربعاء، عدم السماح بان تعم الفوضى في البلاد اثر مقتل مسؤول فيها موجها باتخاذ اجراءات لبسط النظام.
وأشرف الكاظمي على حملة إزالة التجاوزات في مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) كما زار موقع حادث مصرع مدير بلدية المحافظة عبير سليم الخفاجي والتقى بعدد من العاملين هناك. ووجّه بتسمية الشارع الذي وقعت فيه الجريمة باسم «الشهيد المهندس عبير سليم» واستمرار الحملة لإزالة التجاوزات والعمل بتنفيذ القانون، مشددا على ان مشروع الضحية سيستمر في بسط النظام والقضاء على فوضى التجاوزات على الشوارع والطرقات.
وفي غضون ذلك احضرت القوات الأمنية بالقاتل إلى مكان الحادث حيث شدّد الكاظمي على ضرورة أن يأخذ القضاء دوره في القصاص من القاتل ليكون عبرة للآخرين ولكلّ من يتجاوز على الموظفين أثناء أداء واجباتهم الوظيفية.
وأكد ان جهود الحكومة في تنفيذ القانون ستستمر وبوتيرة أعلى من السابق وفي جميع المحافظات. كما زار الكاظمي عائلة الضحية المهندس الخفاجي الذي قتل على يد أحد المتجاوزين أثناء أداء واجبه في إزالة التجاوزات على الشوارع العامة للمحافظة.
وقدّم الكاظمي التعزية لعائلة المغدور، مؤكداً أن القاتل سينال جزاءه العادل بعد ان تم اعتقاله من قبل القوات الأمنية.
واشار بالقول «أننا سنكون أكثر شدة مع المتجاوزين على الدولة وعلى القانون ولن تمر هذه الحادثة مرور الكرام».
وأكد أن «القتلة والمجرمين لن يفلتوا من العقاب وأننا نبحث عن القصاص والعدل لكل من تسوّل له نفسه استرخاص الدم العراقي فلا يوجد أحد فوق القانون ولن نسمح بأن تعم الفوضى».
وأضاف أن «الشهيد عبير قدم الكثير لمحافظته وكان حريصاً على أداء واجبه بكل أمانة ويجب أن يتم إكمال ما بدأه». ومن جهته امر وزير الداخلية عثمان الغانمي باعتقال القوة الامنية التي كانت ترافق مدير البلدية المغدور.
وقالت الداخلية في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه ان «وزير الداخلية عثمان الغانمي وجه الجهات المختصة بحجز عناصر الشرطة التي كانت ترافق المغفور مدير بلدية كربلاء المقدسة المهندس عبير سليم بعد أن تعرض لإطلاق نار أثناء اداءه الواجب مما ادى الى وفاته».
وتنتشر التجاوزات في العراقي بشكل كبير منذ عام 2003 إذ يحول الناس الأراضي الزراعية إلى سكنية، وهو ما يخالف القانون العراقي حيث سببت التجاوزات شحة في الأراضي والمناطق الخضراء إثر تحويلها إلى منازل سكنية من قبل المواطنين، فيما تحاول الحكومة حل مشكلة هذه التجاوزات عبر إزالتها وتوزيع قطع أراضي وانشاء مدن سكنية في أطراف المحافظات لكن السكان فيها يرفضون ذلك.