المستقبل العراقي / عادل اللامي
دعا مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، أمس الأربعاء، العراقيين إلى انتخاب شخصيات كفوءة ونزيهة في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها الشهر المقبل بعد التدقيق في سيرهم، وفيما أكد أن المرجعية الدينية لا تساند أي مرشح أو قائمة انتخابية، حذر من تمكين «أشخاص غير أكفاء أو متورطين بالفساد أو لا يؤمنون بثوابت الشعب العراقي أو يعملون خارج الدستور» من شغل مقاعد البرلمان الجديد.
ورد المكتب على استفتاء وجه إليه من قبل مواطنين، يسألون على موقف المرجعية الدينية العليا بشأن المشاركة في الانتخابات وما تراه من المصلحة في ذلك، قائلاً في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه إن «المرجعية الدينية العليا تشجّع الجميع على المشاركة الواعية والمسؤولة في الانتخابات القادمة، فإنها وإن كانت لا تخلو من بعض النواقص، ولكنها تبقى هي الطريق الأسلم للعبور بالبلد الى مستقبل يرجى أن يكون أفضل مما مضى، وبها يتفادى خطر الوقوع في مهاوي الفوضى والانسداد السياسي». وأضاف «على الناخبين الكرام أن يأخذوا العِبَر والدروس من التجارب الماضية ويعوا قيمة أصواتهم ودورها المهم في رسم مستقبل البلد، فيستغلوا هذه الفرصة المهمة لإحداث تغيير حقيقي في ادارة الدولة وإبعاد الأيادي الفاسدة وغير الكفوءة عن مفاصلها الرئيسة، وهو أمر ممكن إن تكاتف الواعون وشاركوا في التصويت بصورة فاعلة وأحسنوا الاختيار، وبخلاف ذلك فسوف تتكرر اخفاقات المجالس النيابية السابقة والحكومات المنبثقة عنها، ولات حين مندم». وتابع أن «لمرجعية الدينية العليا تؤكد اليوم ما صرّحت بمثله قبيل الانتخابات الماضية من أنها لا تساند أيّ مرشح أو قائمة انتخابية على الاطلاق، وأن الأمر كله متروك لقناعة الناخبين وما تستقر عليه آراؤهم، ولكنها تؤكد عليهم بأن يدقّقوا في سِيَر المرشحين في دوائرهم الانتخابية ولا ينتخبوا منهم الا الصالح النزيه، الحريص على سيادة العراق وأمنه وازدهاره، المؤتمن على قيمه الأصيلة ومصالحه العليا».
وأردف قائلاً «حذار أن يمكّنواً أشخاصاً غير أكفاء أو متورطين بالفساد أو أطرافاً لا تؤمن بثوابت الشعب العراقي الكريم أو تعمل خارج إطار الدستور من شغل مقاعد مجلس النواب، لما في ذلك من مخاطر كبيرة على مستقبل البلد».
وختم مكتب المرجع الديني السيد علي السيستاني، أكبر مراجع الشيعة في العالم، قائلاً إن «المرجعية تؤكد على القائمين بأمر الانتخابات أن يعملوا على اجرائها في أجواء مطمئنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال او السلاح غير القانوني أو التدخلات الخارجية، وأن يراعوا نزاهتها ويحافظوا على أصوات الناخبين فإنها أمانة في أعناقهم». وأشاد رئيس الجمهورية برهم صالح بتوجيهات المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، حول الانتخابات التشريعية المزمع اجراؤها في العاشر من الشهر المقبل.
وقال صالح، في تغريدة عبر تويتر، إن «التوجيهات الصادرة عن المرجع الاعلى سماحة السيد علي السيستاني حول الانتخابات، هو موقف وطني حريص وفي ظرف دقيق، لحماية الوطن والانتصار للمواطن بضرورة ضمان الارادة الحرة للعراقيين والمشاركة الواسعة».
وأضاف أن «من اجل اصلاح مكامن الخلل في منظومة الحكم والانطلاق نحو الاصلاح المنشود».
كما أشاد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتوصيات المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني حول الانتخابات التشريعية المزمع اجراؤها في العاشر من الشهر المقبل.
وقال الكاظمي «تلقينا بمسؤولية كبيرة بيان سماحة المرجع الأعلى، السيد علي السيستاني (دام ظله)، حول الانتخابات بمضامينه الوطنية والإنسانية العالية».
وأكد الكاظمي «التزام مؤسسات الدولة بحماية العملية الانتخابية»
ودعا « المرشحين إلى الالتزام بالقانون والضوابط، والناخبين إلى المشاركة الواسعة وحُسن الاختيار».
إلى ذلك، استضافت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات مدراء الأجهزة الأمنية في العاصمة بغداد والمحافظات.
وقال المتحدث باسم اللجنة الأمنية العليا للانتخابات العميد غالب العطية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «اللجنة استضافت مدراء الأجهزة الأمنية في بغداد والمحافظات خلال الاجتماع الدوري الذي عقدته في مقر قيادة الشرطة الاتحادية برئاسة نائب قائد العمليات الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، واستمعت إلى عروض وتقييمات مفصلة للواقع الأمني في محافظاتهم وعلى مستوى الدائرة الانتخابية الواحدة، وأصدرت اللجنة توجيهاتها وتوصياتها للجان الفرعية وبما يضمن تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات».
وأشار العطية إلى أن «اللجنة قامت بمراجعة شاملة للتحديات والمخاطر الأمنية المحتملة ووضعت الحلول المناسبة لها». وأضاف، أن «اللجنة راجعت خطتها المتعلقة بأمن مخازن المفوضية ومراكز الاقتراع، وأكدت على جهوزيتها الكاملة لتأمين العملية الانتخابية المزمع اجراؤها في العاشر من تشرين الأول ٢٠٢١».