المستقبل العراقي / عادل اللامي
دعت القوى الرافضة لنتائج الانتخابات رئيس الجمهورية الى التدخل لمنع اتجاه الاحداث في البلاد نحو الأخطر، فيما اعلنت المفوضية عن ارتفاع عدد الطعون المرفوضة في النتائج الى1251 طعنا وقبول 48 آخر من مجموع 1830 شكوى قدمت.
ودعت القوى المعترضة على نتائج الانتخابات المبكرة التي جرت في العاشر من الشهر الحالي اثر اجتماع لها رئيس الجمهورية برهم صالح الى التدخل باعتباره حاميا للدستور لمنع اتجاه الاحداث نحو ما هو اخطر.
وقالت القوى المنضوية في «الاطار التنسيقي» عدا التيار الصدري والتي اجتمعت في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه انها ناقشت «الاحداث والوقائع التي تثبت وجود خلل كبير فيما اعلن من نتائج وما ادى اليه من توترات سياسية واجتماعية».
واضافت القوى انها اتفقت على «تأكيد رفضها لما اعلن من نتائج ورفضها طريقة المفوضية الانتقائية في التعامل مع الطعون القانونية ومطالبتها بالنظر بجدية في جميع الطعون المقدمة لها واجراء العد والفرز اليدوي الشامل ولجميع المحطات وبشفافية كاملة وتصحيح الاخطاء التي رافقت عملية احتساب الاصوات واعلانها» بحسب قولها.
ودعت الرئيس برهم صالح «الى التدخل باعتباره حاميا للدستور لمنع اتجاه الاحداث نحو ماهو اخطر».
وتقدمت «بالشكر والتقدير للقوات الامنية لحمايتها للمتظاهرين وللمتظاهرين السلميين المطالبين بالعدالة واستعادة الحقوق على التزامهم وانضباطهم العاليين ونعرب عن دعمنا للمطالب المشروعة واستمرار جميع الفعاليات المتاحة دستوريا لتحقيق ذلك» بحسبما جاء في بيان المجتمعين.
وجاء الاجتماع بعد ساعات من تقدم انصار القوى الخاسرة للانتخابات نحو المنطقة الخضراء وسط العاصمة في محاولة لاقتحامها قبل ان تتصدى لهم القوات الامنية ما ارغمهم على نصب خيام اعتصامهم على الجسر المعلق المؤدي الى المنطقة مرددين شعارات ضد نتائج الانتخابات وسط استنفار أمني شديد.
يشار الى ان «الاطار التنسيقي» للقوى الشيعية يضم كلا من نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء الأسبق، وهادي العامري رئيس تحالف الفتح، وحيدر العبادي رئيس ائتلاف النصر، وعمار الحكيم رئيس تحالف قوى الدولة، وفالح الفياض رئيس حركة عطاء، وهمام حمودي رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، فضلا عن شخصيات أخرى.
يشار الى ان مفوضية الانتخابات ترد على مطالبات رافضي نتائج الانتخابات بعد جميع الاصوات يدويا بالقول انه لايمكن عد كل اصوات الناخبين البالغ عددهم 9.6 مليون مواطن شاركوا في الاقتراع اضافة الى ان ذلك يخالف قانون الانتخابات الاخير لعام 2019 الذي ينص على ان يكون عد الاصوات الكترونيا ويكون العد اليدوي فقط للمحطات التي تقبل طعون فيها، منوهة الى انه يبقى القرار الاخير للمحكمة الاتحادية العليا.
من جهتها، قالت المفوضية انها قامت بدراسة 483 طعنا، وبذلك يرتفع عدد الطعون التي تمت دراستها الى 1299 طعنا من مجموع عدد الطعون المقدمة ضد نتائج الانتخابات المبكرة التي جرت في العاشر من الشهر الحالي والبالغ 1380 طعنا بحسب رئيس مجلس مفوضي المفوضية القاضي عدنان جليل.
واشارت المفوضية الى انها عرضت 483 طعنا تم تدقيقها من قبل مجلس المفوضين وبعد استكمال الإجراءات التحقيقية اللازمة في ضوء الأدلة والتوصية المرفوعة فقد أوصى المجلس برفض 461 منها لأسباب مختلفة أهمها خلو الطعن من الدليل أو مخالفته لأحكام الماده ٣٨ /أولاً من قانون انتخابات مجلس النواب العراقي النافذ حيث أن الطاعن لم يحدد المحطة أو المركز الذي يطعن بنتائجه فضلاً عن مطالبته بفتح جميع محطات الدائرة الانتخابية أو لثبوت تطابق النتائج المعلنة، منوهة الى ان هذه الطعون سترسل مع التوصية برفضها إلى الهيئة القضائية للانتخابات للبت فيها وفقا للقانون. وبذلك سترفع عدد الطعون المرفوضة حتى اليوم الثالث من دراستها الى 1251 طعنا وقبول 48 آخر فيما تحتاج الى يومين آخرين لانجاز جميع الطعون البالغ عددها 1380 طعنا. وفي السياق نفسه اوضحت المفوصية ان مجلس مفوضيها قرر الموافقة على إعادة العد والفرز اليدوي لـ 297 محطة من المحطات الانتخابية المطعون بها بناءً على 22 طعنا توزعت على محافظات : ديالى ونينوى وميسان وكربلاء وكركوك وذي قار والأنبار والقادسية وصلاح الدين والمثنى والبصرة وبغداد وبابل كونها جاءت مدعمًة بالأدلة اذ سيقوم المجلس بتقديم التوصية المناسبة بشأنها بعد استكمال إجراءات العد والفرز.
ومن جانبه قال عضو الفريق الإعلامي للمفوضية عماد جميل في تصريح للوكالة الرسمية إن هذه المحطات التي تقرر عد وفرز اصواتها يدويا ستشمل المحافظات المعنية بالطعون في العد والفرز ومن ثم ستبدأ عملية العد والفرز بإشراف مراقبي الكيانات ومخوليها المشمولة بهذه المحطات في مختلف محافظات البلاد. وأكد أن المباشرة بالعد والفرز هذه تعتمد على اكمال عملية المحطات لأنه لا يمكن المباشرة بها دون اكتمال جميع الإجراءات»، لافتاً إلى أن «الموعد القانوني للمصادقة على نتائج الانتخابات هو بعد إنهاء عملية الطعون بتفاصيلها كافة والتي يمكن ان تنتهي بنهاية الاسيوع المقبل.
وستبدأ المفوضية بإجراءات العد والفرز اليدوي للمحطات المطعون فيها التابعة إلى مكتب محافظة انتخابات نينوى اعتبارًا من يوم الاربعاء المقبل من الساعة 8 صباحاً وحتى الساعة 5 عصراً وتليها بقية محطات مكاتب المحافظات المطعون بها والتي سيتم الاعلان عنها وفق جدول زمني لاحقا لتحديد أسماء وأرقام المراكز والمحطات المطعون فيها على مستوى المحافظة والدائرة حيث ستجري عملية العد والفرز اليدوي بحضور ممثلي المرشحين في الدائرة المطعون بمحطاتها والمراقبين ووسائل الاعلام.
إلى ذلك، حددت رئاسة الجمهورية موقفها من الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة الجديدة، فيما أشارت الى امكانية تعديل قانون مجالس المحافظات.
وقال المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية منيف الشمري في تصريح للوكالة الرسمية إن «الدستور العراقي حدد أن يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة»، مبيناً، أننا «في رئاسة الجمهورية ننتظر تشكيل الكتلة الأكبر».
وأضاف، أنه «اذا تم تشكيلها ستعتمد اسم مرشح لرئاسة الوزراء ويقوم الرئيس دستوريا ملزم بمنح مرشح لرئاسة الوزراء».
وحول قانون مجالس المحافظات، أكد الشمري، أنه «لا يوجد في الوقت الحالي تعديل على القانون»، مبينا ان «القانون عُدّل عام 2019 ويعد هذا التعديل الاخير للقانون». وأشار إلى أنه «من المحتمل اجراء تعديل على قانون مجالس المحافظات خلال الدورة الجديدة».