المستقبل العراقي / عادل اللامي
أفاد مصدر أمني، أمس الأحد، بصدور أوامر عليا بإنشاء «مظلة جوية» فوق قضاء المقدادية، في محافظة ديالى، وذلك بعد تدهور الأمن في محافظات عدة وعلى رأسها ديالى وكركوك وصلاح الدين.
وقال المصدر إن «أوامر عليا صدرت بإنشاء مظلة جوية على مدار الساعة، من قبل طيران الجيش والقوة الجوية، فوق قضاء المقدادية وقراها (40 كم شمال شرق بعقوبة) من أجل رصد أي هجمات بالهاونات تستهدف القرى الزراعية».
وأضح أن «الأوامر صدرت باستهداف اي منصة هاون تحاول استهداف القرى واعتقال المتورطين بها من خلال تشكيل فريق استخباري بهذا الصدد»، لافتا إلى أن «قرى المقدادية تعرضت الى 7 هجمات بالهاونات اغلبها في قرى شوك الريم والحروب في الايام الأربعة الاخيرة من قبل جـــــــماعات مسلحة مجهولة».
وفي الأسبوع الماضي، تعرضت قرية الرشاد في قضاء المقدادية، لهجوم تبناه تنظيم داعش، راح ضحيته نحو 15 شخصا كلهم من المدنيين، عقبه هجوم مضاد على قرية الإمام المجاورة، أسفر عن مقتل نحو 7 أشخاص، فيما كثفت الأجهـزة الأمنيـة انتشـــارها في هـــذه المنـاطــق.
بدوره، أكد رئيس الجمهورية برهم صالح أن هجمات كركـــــــوك وديالى وصــــــلاح الديـــن تستدعي «رص الصـــفوف ودعم قــــوات الأمــــن».   
وقال صالح في تدوينه، إن «الهجوم الإرهابي على كركوك الذي اسفر عن استشهاد عدد من البيشمركة، وقبلها الهجمات في ديالى وصلاح الدين على قواتنا الامنية، تؤكد محاولات الإرهاب استغلال الثغرات وتهديد السلم المجتمعي».   وأضاف «واجبنا رص الصفوف واستكمال النصر المتحقق ضد الارهاب عبر تعزيز الجهد الامني ودعم قواتنا المسلحة».  
من جانبه، قال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ان هجوم كركوك يُثبت أهمية التنسيق بين الإقليم وبغداد لمواجهة تهديدات داعش.
وعزّى رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، باستشهاد عنصرين من البيشمركة إثر هجوم شنه إرهابيو داعش في ناحية بردي (آلتون كوبري) شمال غرب محافظة كركوك. 
وكتب رئيس حكومة الإقليم على حسابه الرسمي في تويتر قائلاً: «لقد أحزنني بشدة استشهاد بطلين من أبطال البيشمركة، خالد حميد هياس كاكيي، وآكو كريم قادر، في هجوم الليلة الماضية من قبل إرهابيي داعش على بردي. أتقدم بخالص التعازي والمواساة لذويهما ورفاقهما، وأشاطرهم أحزانهم». 
وأضاف إن «هذا الهجوم الإرهابي يثبت مجدداً أهمية التنسيق بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية ومساعدة التحالف الدولي لمواجهة التهديدات الإرهابية لداعش وسد الثغرات الأمنية في المناطق الكردستانية خارج إدارة إقليم كردستان».
وفي وقت سابق، قُتل عاملان بصناعة الفحم جراء هجوم شنه عناصر «داعش» على قرية ضمن قضاء الحويجية جنوب غربي كركوك، وفق مصدر أمني عراقي.
وخلال الشهور الأخيرة، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من «داعش»، لا سيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق)، المعروفة باسم «مثلث الموت».
وأعلن العراق عام 2017 النصر على «داعش» باستعادة أراضيه التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، لكن الأخير يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة ويشن هجمات بين فترات متباينة.

التعليقات معطلة