المستقبل العراقي / عادل اللامي
كشفت وثائق الهيئة القضائية للانتخابات، أمس الأحد، عن فوز مرشحين جُدد على حساب آخرين بحسب العد اليدوي للاصوات ودراسة الطعون.
واعلنت الهيئة القضائية المشرفة على عمل المفوضية العليا للانتخابات فوز ثمانية مرشحين من القوى السياسية خاصة الخاسرة منها في الانتخابات المبكرة التي جرت في العاشر من الشهر الماضي بعد تدقيقها لنتائجها وهو امر دفع اللجنةُ التنسيقيةُ للتظاهراتِ والاعتصاماتِ الرافضةِ للنتائجِ الى الاشادة بقرار القضاء بعد حكمه بفوز المرشحين الثمانية.
واشارت الى ان «ما أثبتتهُ اللجنةُ القضائيةُ حولَ عدمِ كفاءةِ أجهزةِ تسريعِ النتائجِ في دعوى لأحدِ مرشحيكُمْ من المغبونِ حقُّهم، فكانَ موقفُ القضاءِ العراقيّ مشرفاً وشجاعاً باسترجاعِ الحقِ وإعادةِ الأمورِ إلى نصابِها وكذا الحالُ بالنسبةِ لسبعةِ مرشحينَ آخرينَ في دوائرَ مختلفةٍ من محافظاتِ البلاد حصلَ معهم ذاتُ الشيء».
وأكدت على ضرورةِ «إجراءِ العدِّ والفرزِ اليدويّ والمطابقةِ بإشرافِ الجهازِ القضائيّ الشجاعِ».
وقد شجعت هذه التغييرات القوى المحتجة على النتائج على الاصرار على مطالبها بعد وفرز جميع اصوات الانتخابات والبالغ عددها 9.6 مليون صوتا يدويا أو الغاء الانتخابات برمتها.
وتشير معلومات كشفت عنها وثائق صادرة عن الهيئة القضائية للمفوضية العليا للانتخابات الى انه بحسب القرارات القضائية، فقد فاز مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني كمال آغا في مدينة أربيل بدلا عن ليلى أكرم سعيد مرشحة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وفوز مرشح الاتحاد الوطني رونزي زياد سيدو بدلاً عن مرشح الحزب الديمقراطي عبد السلام شعبان برزنجي في نينوى.
وكذلك فوز غريب عسكر ناجي مرشح ائتلاف الفتح بزعامة هادي العامري بدلا عن المرشحة التركمانية سوسن عبد الواحد شاكر في محافظة كركوك، وفوز المرشح عن الفتح أيضا رفيق هاشم شناوة بدلا عن المرشح المستقل هيثم عبدالجبار في محافظة البصرة.
كما كشفت الوثائق عن فوز صادق مدلول مرشح تيار الحكمة بقيادة عمار الحكيم بدلا عن المستقل امير المعموري في محافظة بابل، وفوز خالد العبيدي (وزير الدفاع السابق) مرشح تحالف عزم السني بقيادة خميس الخنجر عن بغداد، بدلا عن مرشح العقد الوطني عباس حسين صالح.
بدورها، أعلنت مفوضية الانتخابات انها ستعلن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية في غضون يومين.
وقال عضو اعلام المفوضية عماد جميل في تصريح صحفي أنه «من المؤمل اعلان النتائج النهائية خلال يومين والمفوضية جاهزة ذلك بعد بت الهيئة القضائية بالطعون المقدمة كافة».
ولفت جميل الى ان «الطعون كان لها تأثير قوي على النتائج، إذ ان المحطات التي ألغتها الهيئة القضائية غيرت عدد المقاعد، إلّا النتائج النهائية لا تحسم إلّا عند اعلانها».
وبين، أن «المحكمة الاتحادية تصادق على أسماء الفائزين بالانتخابات، اما الهيئة القضائية فتصادق على الطعون وتعتبرها باتة». وأوضح جميل، أن «المفوضية ستعلن النتائج بعد اتمامها واسماء الفائزين بمقاعد البرلمان سترفع الى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها».
وجاءت هذه التغييرات اثر اجراء العد اليدوي لـ2136 محطة انتخابية من مجموع 4324 محطة اجريت عبرها الانتخابات واثيرت حولها 1400 طعنا وشكوى ما ادى ايضا الى إلغاء نتائج بعض محطات الاقتراع حيث أوضح عضو الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات عماد جليل في تصريح صحافي ان إلغاء هذه النتائج استند لما تراه الهيئة القضائية وفق القانون ولم تلغها بسبب التزوير وانما لتكرار البصمة أو عطل الأجهزة او اغلاق مراكز الاقتراع بعد الوقت المحدد لاغلاقها بساعة أو أكثر.
وكانت النتائج شبه النهائية للانتخابات قد اظهرت حصول الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر على 73 مقعدا من مجموع 329 مقعدا برلمانيا والمستقلون على 38 مقعدا وتحالف تقدم السني بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي على 38 مقعدا وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي على 35 مقعدا والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني على 33 مقعدا وائتلاف الفتح بقيادة هادي العامري على 16 مقعدا، بينما حصل تحالف عزم السني بقيادة خميس الخنجر على 12 مقعدا وحركة امتداد الممثلة لناشطي تظاهرات الاحتجاج على 9 مقاعد وحركة الجيل الجديد الكردية المعارضة على 9 مقاعد، ثم تراوحت مقاعد بقية المتنافسين بين 6 مقاعد ومقعد برلماني واحد.