رحيم الخالدي
قضية وحدث بدأ بتصريح سابق للإعلامي والوزير اللبناني جورج قرداحي، واصفا الحرب في اليمن بأنها “عبثية” وهذا كان قبل توزيره، في حقيبة الإعلام في الحكومة الحالية، وسبب ضرراً شديداً وأذى للبنان وشعبه..
رغم أن توقيت نشر هذا اللقاء جاء متأخراً عن تاريخ صدوره، عندما تم سؤاله عن حرب اليمن التي شنتها المملكة والإمارات، مع من سار بركبهم إضافة لمشاركات من الدول الغربية داعمة لبقاء تلك الحرب العبثية، من أجل تصريف السلاح والعتاد وملحقاته، بغرض الاستدامة مع كثير من الملحقات والمكملات، وكل الطلعات الجوية من الدول الغربية، التي لم تكن بالمجان.. لكنه سوق كسبب للمشكلة.
اعترضت أربع دول خليجية على ذلك التصريح، مع استهجان واستنكار، وتصريحات رنانة وتشغيل الماكنة الإعلامية وذبابها الإليكتروني، بغرض تسقيط شخصية الوزير، لكنها لم تجد نفعاً، فالتجئوا لسياسة سحب السفراء، مطالبين بعزل الوزير أو تقديمه اعتذاراً صريحاً.. لكن ذلك لم ينفع أيضاً… عندها استعملوا كل الممكنات، نزيهةً كانت أو قذرة، فبدأت بعدم استقبال المنتوجات اللبنانية، التي يعيش عليها الفلاح اللبناني، وهذا أثر بشكل سلبي، سيما أن لبنان بلد لا يمتلك قدرات وثروات دول الخليج، ولا ننسى دور الأحزاب اللبنانية التي تأتمر بأوامر خارجية، بتأجيج الوضع والضغط على الحكومة بالتظاهرات، مطالبين الوزير بالاعتذار أو الاستقالة.
من خلال مراسلات وزيارات سرية لفرنسا، بغرض التدخل بهذه المشكلة العصية على دول التطبيع، لحمل قرداحي على إحدى الاثنيين، (الإعتذار أو الإستقالة) فكان التدخل من قبل رئيس وزراء فرنسا عاملاً في تذويب الجليد، لكن هذه المرة ليست كما في السابق، بل بتهديد مبطن، من أن تلك الدول سَتُرَحلْ كل المواطنين اللبنانيين من بلدها، وتحرمهم من الإقامة والعمل، وهذا سيؤثر سلباً على لبنان أولاً من خلال منع العملة الصعبة، وثانيا على عوائل تلك العمالة، التي سَتَقْطَعْ أحد خطوط اقتصاد لبنان، وهم كثيرون. سؤال يؤرقنا ويجعلنا نلعن كل الذين يسمون أنفسهم عرباً، وهم لا يملكون أبسط مقومات أو أخلاق وكرم العرب، الذي ضربوا الأمثال، ويتغنون بتاريخ «حاتم الطائي» وكأنهم ينتمون له او هو أحدهم، فنقول لهؤلاء بماذا فكرتم عندما اجتمعتم على تجويع لبنان؟ هل منحتموهم كما منحهما العراقيون من الوقود بأنواعهِ أو الدقيق وكنتم عربا كما تزعمون؟ هلا كنتم مثل إيران كمسلمين، وأوصلتم الأدوية والنفط وباقي الاحتياجات الضرورية كما فعلت! تلك الأمور التي تمس بشكل مباشر حياة المواطن اللبناني بحماية «المقاومة وسلاحها» وهما ما تخشاه كل قوى الشر، وخصوصا إسرائيل التي جربت بأس هذا السلاح.

التعليقات معطلة