أعلنت وزارة النفط، الإثنين، تفاصيل الجولة الاولى من النقاشات مع وفد إقليم كردستان، فيما كشف الأخير على ما تم الاتفاق عليه، مؤكدا ان «الاجتماعات اتسمت بالصراحة».
ونقل المكتب الإعلامي للوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، عن وزير النفط أحسان عبد الجبار إسماعيل قوله في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وفد الاقليم خالد شواني، إن «المبادئ الاساسية تضمنت إرسال كافة العقود والاتفاقيات التي أبرمتها حكومة إقليم كردستان مع الدول والشركات النفطية، لغرض مراجعتها وتعديلها وتحسينها، فضلاً عن تحويل جهة تعاقدها من وزارة الثروات الطبيعية الى شركة نفطية تؤسس لهذا الغرض بموجب قرار من مجلس الوزراء يكون مقرها في أربيل، تُمَلك للسلطة الإتحادية، وتُخول بإدارة مجمل النشاط النفطي بموجب صلاحيات ومعايير واصول يتم أعدادها وتقديرها من قبل شركة النفط الوطنية ووزارة النفط الاتحادية».
وأشار اسماعيل، الى «تضمين الاساسيات أيضاً، فتح حساب ضمان مصرفي في احد المصارف العالمية لغرض إيداع كافة ايرادات بيع وتصدير النفط الخام، يُمَلك لوزارة المالية ويستخدم لتأمين مدفوعات لصالح الإقليم في حال تأخير إرسالها من وزارة المالية الإتحادية» .
وأكد وزير النفط، «حرص الوزارة على تطوير صناعة النفط والغاز في كافة انحاء العراق، وفق أليات ومعايير فنية ومهنية عالمية، والعمل على تعظيم الايرادات المالية وبما يدعم الاقتصاد الوطني» .
وتابع، أن «العمل المشترك لحل جميع الاشكاليات والتقليل وردم الفجوة التي خلفتها مشاكل السنوات الماضية، والانطلاق الى مرحلة جديدة من التعاون وبما يخدم الصالح العام، وان وفد الاقليم سيعود للتشاور مع حكومته، من أجل انطلاق جولة أخرى من الحوارات والنقاشات، مشيداً بتفهم أعضاء وفد الاقليم للمواضيع التي تناولها في الاجتماع» .
من جانبه، قال رئيس وفد الاقليم خالد شواني، إن «الاجتماعات اتسمت بالصراحة، حيث تم الاتفاق على وضع آليات يمكن ان تشكل خطة عمل مستقبلية لمعالجة إشكالية النفط بكل مفاصلها بشكل جذري، مؤكدأ أن قانون النفط والغاز هو الحل الامثل لازالة كافة المشاكل، وأن هذا الاجتماع يمثل بداية جيدة للتعاون بين وزارة النفط ووحكومة الاقليم» .
وأوضح البيان، ان «الاجتماع حضره وكلاء الوزارة وعدد من المسؤولين واللجان المعنية في شركة النفط الوطنية والدوائر المعنية في مركز وزارة النفط «، مبينا أن «وفد الاقليم يضم عددا من المسؤولين في الحكومة ووزارة الثروات الطبيعية بضمنهم ثلاثة مسؤولين بدرجة وزير».
وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد أعلنت في 15 شباط الماضي بعدم دستورية قانون النفط والغاز لحكومة إقليم كردستان والغاءه، وإلزام حكومة الإقليم بتسليم كامل إنتاج النفط من الحقول النفطية في إقليم كردستان والمناطق الأخرى التي قامت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان باستخراج النفط منها وتسليمها إلى الحكومة الاتحادية والمتمثلة بوزارة النفط الاتحادية .
وكان مصدر مسؤول في شركة النفط الوطنية، قد أعلن ان لجان مشتركة من بغداد وكردستان ستتباحث حول كيفية تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية.
إلى ذلك، اصدرت وزارة النفط توضيحاً بشأن احالة مشروع خط الانبوب العراقي – الاردني الى شركة اجنبية.
وذكرت الوزارة، في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، انه «داولت بعض وسائل الإعلام، خبراً مفاده احالة مشروع خط الانبوب العراقي – الاردني الى احدى الشركات الاجنبية». ونفت الوزارة «هذا الخبر»، داعية وسائل الإعلام إلى «توخي الدقة في تداول الأخبار، واستقائها من المنصات والمصادر الرسمية، وان تضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار».