أعلنت لجنة الخدمات النيابية، وجود بدائل لمعالجة ملف العشوائيات بعد سحب قانون التجاوزات من مجلس النواب.وأوضح عضو اللجنة، عدنان الجحيشي، في تصريح، إن «البدائل المطروحة لملف العشوائيات، تتضمن انشاء مجمعات سكنية واطئة الكلفة شبيهة بمجمع بسماية السكني»، مشيرا الى أن «البنك المركزي العراقي سيدخل في هذا المشروع إضافة الى المصارف الحكومية ومنها مصرفا الرافدين والرشيد».
وأضاف أنه «بالإمكان اشراك القطاع المصرفي الخاص في هذا المشروع عبر منح قروض ميسرة للمستفيدين بنسبة بسيطة وطويلة الامد»، منوها الى أهمية «جمع بيانات خاصة بهذه الشريحة من خلال وزارتي التخطيط والعمل والشؤون الاجتماعية من اجل الخروج بنتائج مسح ميداني للتأكد من اعداد العوائل الفقيرة التي لا تملك سكنا».
و أثار قانون العشوائيات الذي نص في إحدى فقراته على فرض بدل إيجار على ساكني المنازل العشوائية، جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية والشعبية، وسط انتقادات لاذعة لنص القانون الذي يزيد من معاناة الفقراء، وحذّر البعض من استغلال القضية سياسياً. 
وانتشرت العشوائيات أو المنازل العشوائية بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، وشيد عشرات آلاف الفقراء منازل سكنية من الطوب والطين والصفيح في أراض مملوكة للدولة. وتعد كل من بغداد والبصرة وكركوك وبابل والنجف من أكثر المحافظات التي تنتشر فيها العشوائيات عند مداخل المدن أو في ساحاتها العامة.
ويعد قانون العشوائيات معطلاً منذ عام 2017، وقد رُحّل إلى الدورة البرلمانية الحالية بعدما أثار جدلاً في البلاد من دون أن يقر. وعُرض القانون على القراءة الأولى في جلسة اعتيادية عقدت أول من أمس السبت، حضرها أكثر من 190 نائباً غالبيتهم من الإطار التنسيقي (يضم قوى مدعومة من إيران). وفي وقت لاحق، أبدت الغالبية اعتراضاً عليه.
وقال رئيس اللجنة القانونية في البرلمان النائب محمد عنوز إن «القانون ما زال مجرد مسودة وهو في طور الدراسة، ولن يبقى على صيغته الحالية»، وأكد لصحيفة «الصباح» الرسمية أن «البرلمان الحالي لم يطلع بعد على هذا القانون لكي يبدي رأيه فيه، وسوف تتخذ بحقه السياقات القانونية بعد قراءته الأولى».
من جهته، دعا رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى إعادة النظر بالقــــــانون، وقال في بيان إنه «في إطار خطط التنمية الاقتصادية التي عملت عليها حكومتنا آنذاك معالجة ظاهرة السكن العشوائي من خـــــلال مبادرة السكن. وانطلقت المبادرة وفق برنامج متكامل لبناء هـذه المـــــناطق على نفقة الدولة وتسليمها لساكنيها، لكن الإرادات السياسية عطلت هذه الحملة».

التعليقات معطلة