رئيس مجلس القضاء الاعلى : جرائم المخدرات تقف حجرة عثرة في طريق التقدم والتنمية البشرية
شدد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، على ان المخدرات واحدة من أخطر المشكلات في العراق والعالم والتي تترتب عليها خسائر اقتصادية. وذكر مكتب السوداني في بيان أن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، حضر المؤتمر السنوي لمكافحة المخدرات، الذي عقدته المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية بوزارة الداخلية في مبنى الوزارة، وناقش المخاطر الجسيمة لآفة المخدرات على الفرد والمجتمع، وآليات معالجتها».
وثمن رئيس الوزراء، «جهود وزارة الداخلية لإقامتها هذا المؤتمر المهم، الذي يستهدف معالجة واحدة من أخطر المشكلات في العراق والعالم، وهي مشكلة المخدرات، التي باتت تمثل تهديداً حقيقياً، وخطراً داهماً يطال الأمن الداخلي والقومي للدول». وبيّن أن «المخدرات تعمل على تفكيك النسيج الاجتماعي، وتترتب عليها خسائر اقتصادية، وتوفر بيئة للجريمة، فضلاً عن خطرها على مستوى الأمن القومي، إذ أصبحت تجارة المخدرات معضلة دولية، تشترك فيها عصابات ومنظمات عابرة للحدود، وأحد أهم مصادر تمويل الجماعات الإرهابية، ما يتطلب تعاوناً وتنسيقاً عاليين بين الدول لتحجيم خطرها».
ودعا، رئاسة الجمهورية إلى «المصادقة على جميع أحكام الإعدام الخاصة بالمحكومين بقضايا المخدرات، التي اكتسبت الدرجة القطعية، وذلك إنفاذاً للقانون، وليكونوا عبرةً لكل من تسول له نفسه تهديد أمن البلد وشعبه».
وقال السوداني، خلال المؤتمر، إن «الحكومة عملت على تنويع آليات معالجة المخدرات، وأولى خطواتها تمثلت بربط مديريات بغداد والمحافظات بالمقر العام لمديرية المخدرات بدلاً من قيادات الشرطة، من أجل اتخاذ قرارات مركزية حاسمة»، مضيفاً: «خصصنا مواقع من وزارة الدفاع إلى المديرية العامة لشؤون المخدرات؛ لتأهيل مقار ومواقف ومصحات إعادة تأهيل المدمنين والمتعاطين». ولفت إلى أن «مشكلة المخدرات يجب أن يحضر فيها الجانب الإنساني قبل العقابي، وحققنا نتائج مهمة في مجال علاج وتأهيل المتعاطين والمدمنين»، مردفاً بالقول: «أطلقنا العمل باستراتيجية وطنية لمكافحة المخدرات، للسنوات 2023- 2025». وأضاف أنه «تم تشكيل لجان خاصة بتعديل قانون المخدرات لسنة 2017، وقانون جهاز مكافحة المخدرات»، منوهاً بأن «معالجة مشكلة المخدرات، تأتي من القضاء على أسبابها، من خلال توفير حياة حرة كريمة، وفرص عمل للشباب، وحمايتهم من هذه الآفة». وأكد على «وجوب استنفار جميع الجهود لتطويق خطر المخدرات، عبر الاستعانة بالتوجيهات الدينية والاجتماعية»، مبيناً أنه «بالإمكان تشكيل فريق ساند للقوى الأمنية المعنية بمكافحة المخدرات، من رياضيين وفنانين وأكاديميين ومشاهير وسائل التواصل الاجتماعي». وأشار إلى أن «وزارة الداخلية تشكل خط المواجهة الأول في الحرب ضد المخدرات، التي تماثل حربنا على الإرهاب»، مؤكداً أنه «يجب تحديث الخطط الأمنية، وتطوير أداء الأجهزة المختصة عبر زجها بدورات تدريبية، والاستفادة من آخر التطورات التكنولوجية». وتابع: «نقف بإجلال أمام التضحيات التي قدمها منتسبو وزارة الداخلية في حرب مكافحة المخدرات، ونستذكر الوقفة الشجاعة لرجال القضاء في هذه الحرب، وهم يواجهون التهديدات من عصابات المخدرات، ونستذكر بكل فخر الشهيد القاضي أحمد فيصل الساعدي المختص بقضايا المخدرات، الذي استُشهد وهو يواجه عتاة المجرمين المسؤولين عن إغراق البلد بالمخدرات».
كما أعلن وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، عن تفكيك شبكات محلية ودولية لتجارة المخدرات. وقال الشمري في كلمته خلال المؤتمر السنوي لمكافحة المخدرات، الذي عقدته المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية بوزارة الداخلية في مبنى الوزارة، إن «دعم رئيس الوزراء كان له أثر ملموس في مكافحة المخدرات»، مؤكدا أن «الوزارة عازمة على تجفيف وغلق كافة منابع المخدرات الداخلة الى البلاد».
وأضاف أن «الاهتمام الكبير والدعم المستمر من رئيس الوزراء في إجراءات مكافحة المخدرات كان له أثر ملموس على ارض الواقع ورفع مستوى أداء المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية والأجهزة الأمنية المختصة في التصدي لهذه الجريمة وتحقيق نشاطات متميزة وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والمؤثرة العقلية والقبض على العديد من التجار ومهربي والمروجين وتفكك الشبكات داخل وخارج العراق».
وتابع، أن «اهتمام رئيس مجلس القضاء الاعلى بهذا الملف والتوجيهات المستمرة لقضاة التحقيق في دعم المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وإصدار الأحكام الرادعة بحق المتورطين بقضايا تجارة وترويج المخدرات اعطى الدعم المعنوي الكبير للضباط والمنتسبين في تعقب شبكات ترويج المخدرات».
واكد أن «وزارة الداخلية عقدت العزم في تجفيف وغلق كافة منافذ تهريب المخدرات الى البلاد من خلال ضبط وتأمين الحدود الدولية طيلة هذا العام وستستمر حتى القضاء عليها تماما خلال عام 2024 من خلال دعم اجراءات قيادة قوات الحدود»، داعيا «هيئة المنافذ الحدودية بزيادة وتفعيل إجراءاتها لمنع تهريب المخدرات وزيادة التنسيق والتعاون مع وزراة الداخلية لضبط المنافذ البرية والجوية والبحرية، الامر الذي سيسهم في إنهاء دخول هذه السموم إلى البلد».
كما وضح رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ان العراق كان بعيداً عن قوائم احصاء المخدرات»، لافتاً إلى انها تشكل معضلاً اجتماعياً وصحياً في بلدنا.
وقال القاضي زيدان، خلال كلمته في المؤتمر السنوي الذي تنظمه المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، إن «المخدرات لم تكن حتى وقت قريب تشكل معضلاً اجتماعياً أو صحياً أو ثقافياً أو قانونياً في بلدنا، وكان العراق بعيداً عن قوائم الإحصاء الخاص بالمخدرات وتجارتها، إلا أن الجوانب السلبية التي رافقت أو نتجت عن تطور المجتمع وحالة التغيير والانفتاح أفرزت حالات كان من نتائجها انتشار ظاهرة المخدرات بشكل خطير يهدد الأمن والسلم المجتمعي».
وأضاف أن «جرائم المخدرات من الجرائم الاجتماعية التي تقف حجر عثرة في طريق التقدم والتنمية البشرية والاقتصادية للمجتمع، وهي جريمة دولية عابرة للحدود، الأمر الذي حدا بالمجتمع الدولي منذ وقت بعيد إلى تكثيف الجهود والتعاون بين الدول لمكافحتها والحد من انتشارها». وتابع أن «جرائم المخدرات على المستوى الوطني، بدأت تزداد بشكل خطير وشكلت تهديداً وتحديا للأجهزة الأمنية المختصة، وإذا كانت المتاجرة بالمخدرات وتعاطيها جرائم شديدة الخطورة، فإن جرائم مرافقة لها أو نتيجة من نتائجها بدأت تظهر جلياً، فجريمة إغواء الأحداث على تعاطي المخدرات واحدة من أخطر المشاكل الاجتماعية لتأثيرها المباشر على البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع والفرد، ولما تحدثه من ضرر بالغ لمن يتعاطاها أو يتاجر فيها، وتنعكس هذه الآثار على أسرة المتعاطي والمجتمع الذي يحيط به».

