دعا نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، قوباد طالباني، جميع الجهات المعنية والأطراف العراقية إلى عقد مؤتمر في مدينة السليمانية لمناقشة المخاطر المحدقة ببيئة المناطق العراقية ووضع حلول لها عبر تخصيصات مالية.
وكتب طالباني في مقال صحفي، تزامنا مع اليوم العالمي للبيئة، أنه «يشعر بالفخر من اعتراض الناشطين في السليمانية على إقامة مشروع سكني يرونه مضرا بالبيئة، قائلا: «هذا الجدل الصحي يشكل فرصة عظيمة للخوض في نقاش يتجاهله كثيرون، ويمثل ضغطا على السلطات السياسية والإدارية للاهتمام بالبيئة». وأشار طالباني، إلى أن «سياساتنا ونظام حكمنا في العراق وكوردستان ما زالت غير مبالية بقضايا البيئة بشكل كبير، وبدرجة تثير القلق والذعر». وتابع طالباني، أن «المشكلة اليوم لم تعد تقتصر على الهجرة القسرية لعشرات الآلاف من العوائل في جنوبي العراق ووسطه، والاتساع المخيف لرقعة التصحر، والانخفاض غير المسبوق للمياه السطحية والجوفية، بل تتفاقم إلى كوارث بيئية مستمرة». وبين، أنه «لا يتردد في القول إن خطر التدهور البيئي أكبر بكثير من خطر الإرهاب. لأن وجود الجماعات الإرهابية مؤقت مهما طال، وعواقبه انتقالية مهما كانت مؤلمة، لكن هذا التدهور قد يكون مزمنا وبعيد المدى، لا يمكن إصلاحه أو وقف تهديده الذي سينال حتما من الأجيال القادمة». ولفت، إلى أن «تقلص فرص العيش في جنوب العراق، بسبب الهجرة القسرية وما يتبعها من عدم استقرار، سيضر بمدن الوسط وإقليم كوردستان. كما أن تراكم النفايات والمواد السامة في منطقة (تانجرو) بالسليمانية، يؤدي إلى تلوث النهر الذي يغذي وسط العراق وجنوبه بالمياه». وختم طالباني بالدعوة إلى عقد مؤتمر بمشاركة الفعاليات السياسية، والجهات المعنية في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، لمناقشة مخاطر البيئة في جميع مناطق العراق وكردستان سنناقش مشكلة (تانجرو) ونحدد أماكن أخرى في العراق تعاني من التلوث، ونضع آليات لحلها ضمن مشروع تخصص له موازنة كافية وخطة عملية شاملة لتنفيذه.

