في العراق الموغل في القدم , والسباق الى الرئاسة في تكوينها ألاسري , والعشائري , ثم الحكومي , والتي أصبحت جزءا من تاريخه وثقافته حيث قال شاعرهم القديم :-
ووددت تقبيل السيوف لآنها
لمعت كبارق ثغرك المتبسم ؟
وقال شاعر العصر العباسي المتخم بالعناوين الرئاسية :-
ولو أن مشتاقا تكلف فوق ما في
وسعه لسعى اليك المنبر ؟
وكان أبو تمام متقدما بأستحضار وسائل الرئاسة حيث قال :-
السيف أصدق أنباءا من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب ؟
ولكن المتنبي الطموح ملك القافية الشعرية كان طموحا الى الملوكية حيث قال :-
وليس عابا أن يزورك راجل
فيرجع ملكا للعراقين واليا ؟
ومن اليوم الذي أختار ألابرش وجماعته ألارتحال الى العراق بتوجيه العرافة العربية ألاولى “ طريفة الخير “ عندما وصفت العراق في ذلك الزمن الغابر , بعد خراب سد مأرب , وفناء جنة سبأ ومملكتها , وكان الوصف مغريا لعمر بن الحارث ومن معه من حملة النزوح العربي بحثا عن فضاءات جديدة , فكانت العرافة العربية تقول من يريد :-
الثياب الرقاق
وكثرة ألارزاق
والخيل العتاق
والدم المراق ؟
فعليه بالعراق ؟
ولاندري من أين أستوحت تلك العرافة العربية مواصفات العراق بهذه الدقة الوصفية التي أثبتتها وقائع ألايام منذ ذلك التاريخ والى اليوم ؟ ولماذا أختار ألابرش وجماعته التوجه للعراق بعنوان تلك المواصفات ؟ وهل كان حب الرئاسة منعقدا نفسيا يترجم حالة من يقترب من فضاءات العراق , وهل أن نهاية ألابرش مع زنوبية ملكة تدمر هو عشق رئاسي متغلغل في الوجدان ؟ مثلما هو عليه اليوم وبعد 2003 وما نشاهده من حب رئاسي جامح لدى البعض يتجاوز الحاضنة الديمقراطية وشعاراتها , مثلما يتجاوز الحكمة ألاسلامية وعقلانيتها :” طالب الولاية لايولى “ ؟ أن فولكلور الرئاسة العراقية المجمد في علبة المواد الدستورية “ يخرج لنا ما يجعلنا لغزا في ديمقراطيات العالم , وعارا في وقار الشورى وهيبتها , وأضحوكة في نصاب ألانتخابات وأرقامها ؟ فالذين لم ينتخبهم الناس يقفزوا , ومن خلف سلم ألانتخابات الى المواقع ألامامية مثل رئاسات اللجان ؟ والبعض ألاخر لم يكتف بقفزة واحدة , فأرادها أن تكون قفزة بقفزات , مادام الحفل البرلمان يمكن تلهيته بكثرة المسميات , ويمكن أستغفاله بمزيد من المكرمات والدعوات التي تستحضر فيها ألاجواء الملكية المصونة غير المسؤولة , حتى وأن كان البعض مصابا بضمور وتليف الدماغ ولم يعد يستطع البلاغ , أو كان ألاخر مطلوبا بدعاوى الفساد وموصوفا بكره العباد ؟
الرئاسة في العراق ملوكية بلا حسد وحساد , ولهذا بلادنا منسية في كل البلاد , والتراجع نصيبنا بلا حياد , والمحاصصة قدرنا بكل عناد من أحزاب السلطة وأرباب الفساد , والتظاهرات مستمرة بأضطراد , والرئاساءات لايهمها ما للشعب من مراد ؟ ما دام أوباما هو من يحدد للعراق من أمتداد , والعاملون في ألاتفاقيات لازالوا ينتظرون التوقيع عليها بكل أستعداد , وليزعل الشعب قليلا وبعدها يمنونه بوفرة ألاقتصاد , وزيادة الرواتب قليلا فوق المعتاد؟
وألاحتلال باق بخمس أو تسع من الفرق ألامريكية مع العتاد ؟
والفصل السابع دغدغة مستمرة , وجس نبض من ألاسياد ؟
وموانئ العراق محاصرة , وهذا شأن للقوانين الدولية فيه رأي لايعاد ؟
ولهذا فالرئاسة العراقية شرطها أن تكون بلا منطاد ؟ وقد حصل هذا …. فماذا تقولون للاحفاد ؟