كانت خطوطنا الجوية حتى الأمس القريب واحدة من اهم الخطوط في العالم لسلامة طائراتها وحداثتها وحسن اداء العاملين فيها وحلت عليها اللعنة بسبب حروب صدام مع العالم وإخضاع البلاد لعقوبات دولية وحصار شامل أكل الأخضر واليابس..! واستبشرنا خيرا بسقوط النظام وتأملنا ان تعود العافية لخطوطنا الجوية ويعاد هيكلتها مجددا واختيار قيادات مشهود لها بالخبرة والكفاءة والنزاهة بعيدا عن المحاصصة والمجاملة، وفعلا عاودت طائراتنا التحليق بخجل وبطائرات منهكة وباداء ضعيف له اسباب متعددة محلية وعالمية في مقدمتها اصرار الجانب الكويتي لايذاء العراق وخطوطه الجوية ومحاصرتها دوليا في سابقة خطيرة بتعامل دول الجوار والاشقاء بهذه الطريقة التعسفية، والامر الاكثر غرابة موقف دوائر الاوقاف الدينية التي تحولت هي الاخرى ولأسباب استثمارية لشركة خطوط لها طائراتها واجورها وحركتها والنتيجة فوضى تركت الآلاف من المعتمرين عالقين في مطار البصرة ، وآخرين امضوا أياما في الانتظار بالمطارات حتى انهم وصلوا منهكين للديار المقدسة وهم الحالة الاستثنائية بين دول العالم ،تعددت الاسباب والمسافر هو الضحية وسمعة الخطوط الجوية اصبحت في الهاوية واهتزت هويتها وسمعتها. وآخرا وليس الحالة الاخيرة التي تتسبب خطوطنا الجوية في افساد رحلات عدد كبير من المواطنيين والتسبب باحراجهم وهم خارج البلاد ، فقد اصرت مكاتب الخطوط الجوية العراقية لقطع تذاكر سفر الى اسطنبول لم تحدد فيها تاريخ العودة كما يرغب الناس وأبلغوهم ان الأمر سهل جدا فمجرد الوصول لاسطنبول تؤشر العود ة فورا وحين سافر الآلاف من المواطنين اكتشفوا ان تاريخ العودة يتأخر لأسابيع مما يضطرهم للبقاء وتحمل اعباء مالية كبيرة جدا والتسبب في العديد من الاحراجات والمواقف مما افسد رحلات السياحة كما افسد رحلات الحج والعمرة ولا أحد يعترف بالخطأ..! نطالب معالي السيد وزير النقل ان يستخدم صلاحياته لاعادة النظر نوعيا في ادارة وخدمات ونوعية الطائرات ومستوى المطارات وحتى زي المضيفات لنرسم هوية جديدة وسمعة طيبة لخطوط جوية العراق الجديد ـ ولم ولن يحدث ذلك الا باعتماد المهنية والخبرة والنظام الصارم ووضع الانسان المناسب في المكان المناسب، نأمل من السيد العامري خطوات جريئة لانقاذ خطوطنا وتحديثها وسحب البساط من الوقف الديني فليس من اختصاصهم التدخل في عمل المطارات والطائرات فواجبهم اشاعة الايمان وذكر الله وتنظيم الاماكن المقدسة ودور العبادة وتنظيم اسماء الحجيج بدون ضجيج والتدخل في شان ليس من اختصاصهم يضيع المسؤولية بين الطرفين، نحن بانتظار اجراءاتكم في انعاش حياة الطائر الاخضر الذي تحول لألوان وزي يذكرنا بثياب نساء آسيا الوسطى وليس بلاد الرافدين…!