تعاني اغلب مدارسنا في بغداد والمحافظات بكل مستوياتها الابتدائية والمتوسطة والثانوية، النموذجية والاعتيادية من أزمة مزمنة اسمها قذارة الحمامات، مما يزعج البنين والبنات ويخلف في الأذهان أسوأ الانطباعات والذكريات عن هذا المكان…!.

ويتخذ هذا المشهد أبعادا انسانية وتداعيات نفسية متعددة خاصة عند الطلبة الصغار الذين لا يجدون حمامات نظيفة، بل يواجهون طفح المجاري وخلع الابواب وعدم توفر مياه للتنظيف أو عطل في الأنابيب والحنفيات، والعجيب ان إدارات المدارس ولأسباب كثيرة لا تقوم بالصيانة إلا ما ندر وهنالك قلة قليلة من المديرين من يراعي هذه الامور ويعطيها الاولوية بغياب كامل لمديريات التربية المنشغلة بقضاياها الإدارية من دون العناية لأوضاع الأبنية المدرسية التي يجب ان تكون لائقة وجاذبة لكل الطلبة.

ويبدو ان هذا الأمر غريب لأن العديد من مدارسنا مازال مشيدا من الطين أو القصب ونحن في الربع الاول من القرن الحادي والعشرين ومازلنا نتحدث عن منجزاتنا في بابل وآشور قبل خمسة آلاف سنة وهذا صحيح ولكن أين منجزات وزارتنا وأين مراقبة مجالس المحافظات والبلديات التي تتحمل مسؤولية تاريخية واخلاقية لتحسين اوضاع المدارس كونها حكومات محلية ولها صلاحيات ادارية ومالية.

كنا نأمل ان تجتهد الوزارة ومعها تلك المجالس ومنظمات للمجتمع المدني اجراء كشف لكل المدارس بخاصة الحمامات في العطلة الصيفية لإعادة تأهيلها لأنه من المعيب والمخجل أننا نفشل بتوفير حمام صحي بكامل المواصفات لفلذات أكبادنا ومن دون ذلك لا قيمة لكل التصريحات والايجابيات التي نتحدث عنها ليل نهار لنبرر هدر المليارات ومدارسنا بلا حمامات .

التعليقات معطلة