أعظم ما أنجزه العقل البشري وباتفاق جميع العلماء هو (الكمبيوتر) ومثلما نقسّم الأجيال الأدبية في عالمنا العربي؛ الى جيل خمسيني وستيني وسبعيني والى الـ(يني) اللانهاية لها؛ فأنّ العلماء يقسمون اجيال الكمبيوتر بحسب المعدات؛ أو البرامج والتعليمات التي تعمل عليها؛ وما يمكن ان تنجزه من عمليات معقدة (مثلا- يستطيع الحاسوب حل ترليون عملية حسابية في ثانية) وان كنت أتحداه –أمامكم– اذا استطاع ان يجد حلا للعملية السياسية في العراق(وله سنة طرح)!!
ومنذ اكتشافه في منتصف القرن الماضي؛ وصل تسلسل الكمبيوتر الجيلي الآن إلى: الجيل الخامس.
(بالتأكيد نحن غير معنيين بهذه الخزعبلات؛ ولم نتعلم من البلدان المتقدمة التي استعمرتنا اي شيء؛ بل نحن الذين علمناهم الفساد الاداري؛ وخيانة الامانة؛ وتزوير الحسابات؛وابتداع العقود الوهمية؛ وبما لا يخطر على بال ايّ مفسد وفاسد لديهم!!)
..علماء الجيل الخامس لم يكفهم ان تقتصر وظائفه على (المسائل الرياضية والهندسية, أو إجراء اخطر العمليات الجراحية؛ او تنظيم مواعيد الطائرات والقطارات.. أو الإشراف على إطلاق سفن الفضاء) بل ارادوها أن تمتد الى ظهور ما يطلق عليه الكمبيوتر المحاور؛ الذي يتحدّث مع صاحبه بشكل حضاري ومؤدب؛ وكأنّه رئيس كتلة برلمانية يحاور رئيس كتلة برلمانية آخر!!
وكل هذه امور هيّنة قياسا الى ما يشتغل عليه العلماء الآن ؛ فقد وصلوا الى ( تكنلوجيا الاشياء الدقيقة) اومايعرف بـ(نانوتكنلوجي) وهذا الـ(نانو) مستقبل العالم في كل المجالات؛ فبواسطته يخططون إلى ان يصنعوا غواصة دقيقة مكوّنة من الفي اوثلاثة آلاف ذرة؛ لا يزيد حجمها عن رأس دبوس(اطمئنوا طبية وليست حربية).
تبحر في دماء الإنسان لمهاجمة الخلايا السرطانية وتدميرها؛ او تذهب الى حصى الكلى وتقضي عليها قضاء امبرما وبلا اي متاعب.
وما يهمنا كعرب؛ انها – ربما- ستعوضنا عن (الفياغرا) فتصل الى ما يستثير (هممنا) الى الآخر؛لنقدم ابداعنا.. فليسوا هم- وحدهم – معنيين بالجسد؛ وانما نحن كذلك؛ وبما لايمكن ان يتصوّروه !!
تتناقل المراكز البحثية المعنية بالمستقبل ان بلدانا بعينها؛ تعمل على الافادة مما اكتشفه العلماء في مجال الـ(نانو) وتقدم امثلة.
فـ:أمريكا (تفكرفي استخدامها وعلى نطاق واسع في الصناعات العسكرية لإنتاج دبابات غير مرئية؛ وانتاج زي يرتديه الجنود فيخفيهم عن نظر ونار العدو).
-ايران (وهي من الدول الاسلامية القليلة التي دخلت في عصر النانو تكنولوجي؛ بصدد تصنيع طائرة بدون طيار لا يراها الرادار).
– اسرائيل(وبحسب قول الدكتور محمد النشائي؛ وهو عالم فيزياء نظرية ومهندس مصري، رشح لجائزة نوبل 2006، انها الان بصدد تصنيع طائرات بحجم البعوضة؛تستطيع اختراق المواقع الحربية حتى ولو كانت محصنة).
بالتأكيد لن اطالب المسؤولين على ادارة البلد بان يكون لهم إسهامهم العلمي الجديد؛لاسيما وان أول بطارية كهربائية اكتشفت لدينا قبل خمسة آلاف سنة..
لكني اسألهم: رمضان على الأبواب؛ فأين وصل موضوع الحصة التموينية يا جماعة؟!!