حديث شريف
تتمادى ما يسمى ” جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة التكفيري الوهابي ” كثيرا في محاولة تشويه الشعار المقدس ” الله أكبر ” عندما تطلق الصيحات باسم هذا الشعار على من تريد قتله بدون حق, ومن تريد ذبحه على طريقة الخراف, ومن تتفنن بقطع رقبته بالمنشار الكهربائي, يساعدها في ذلك مشايخ فتنة وعلماء سوء عشش الشيطان في نفوسهم فراح بعضهم يفسق على هواه, ويكفر على مزاجه, ويسفه من هو ليس أهلا للتسفيه كما فعل ذلك شيخ الإمارة القطرية ومفتي قناة الجزيرة التي عرفت بتحريضها على القتل وقلب الحقائق لتضليل المشاهدين حتى أنكشفت لعبتها وخاب سعيها, فيوسف القرضاوي الذي حرض على قتل الدكتور الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي رئيس رابطة اتحاد علماء بلاد الشام عندما وصفه بأنه مفارق لعقله بسبب مواقف البوطي ضد الإرهاب وإزهاق الأرواح البريئة في اقتتال لا رابح فيه الا العدو الصهيوني, وبعد أيام من ذلك الحديث المشؤوم ليوسف القرضاوي عن الشيخ الدكتور البوطي تم اغتيال البوطي في تفجير جامع ألأيمان وسط دمشق وهكذا قتل الشيخ البوطي وهو يقرأ ويفسر القرآن لطلابه ومريديه , ولم يتوقف القرضاوي عند حدود التحريض وإنما زاد على ذلك بمزيد من المديح لآوباما الرئيس ألأمريكي الذي يبذل المستحيل لحماية إسرائيل, مثلما يجاهر بدعمه للزواج المثلي الظاهرة المرضية التي تنحرف بالنسل البشري عن فطرته التي فطره الله عليها, وآخر ما جادت به قريحة القرضاوي التي ران عليها المال الحرام هو إنكاره وجود فكر تكفيري وذلك دفاعا عن الوهابية التكفيرية التي لم تعد بحاجة الى دليل وبرهان على تكفيرها للناس بعد أن أعلنت على لسان الزرقاوي المقبور أن الشيعة أخطر من اليهود، ثم مارست عمليا كل ما يؤيد نهجها ويكشف عدوانيتها للناس والحياة والمقدسات عندما حاولت جهدها الاعتداء على مقام السيدة زينب في ريف دمشق, وقبل ذلك عندما فجرت ضريحي ألامامين العسكريين في سامراء العراق وتهديمها للكنائس في حلب وحمص ونهبها للمسجد ألأموي في حلب , وأخيرا قطعها لرأس تمثال الشاعر أبي العلاء المعري , ثم العمل الشنيع والبربري بقيامهم بنبش قبر الشهيد حجر بن عدي أحد قادة الفتح الإسلامي للشام .أن ألاعتداءات , والإساءة المستمرة لشعار ” الله أكبر ” من قبل تنظيم القاعدة وتسمياتها مثل جبهة النصرة, وكتيبة الفاروق, ولواء التوحيد, عبر الممارسات التي تحولت لدى أتباع هؤلاء الذين لا يبدو عليهم فهم لعقائد ومبادئ ألإسلام, سوى ما يردده عليهم من سموا بالأمراء وهم مجموعة من الجهلة ومرضى النفوس ممن تعلموا شيئا ولم يعرفوا أشياء كثيرة عن المعارف والعلوم ألإسلامية كالشيخ غريبو الذي كان يفتي للإرهابيين بالقتل ثم ظهر نادما على ما فعل بادعائه تجاوز العناصر للتعليمات.
أن التفسير المنطقي لتلك التجاوزات والإساءات لشعار ” الله أكبر ” تنم عن عادات, أي أن هؤلاء الذين يدعون ألانتماء للإسلام تحول الشعار عندهم الى عادة وليس عبادة, مثلما تحولت صلاتهم وصيامهم وحجهم, ان كانوا حقا من المصلين أو من الصائمين, أو من الحجاج لبيت الله ومناسكه التي حولوها الى غصة في نفوس المسلمين نتيجة تهورهم وترويعهم للحجاج بالهراوات والعقوبات الجزافية وتكفير من يهم بالاقتراب من ضريح رسول الله “ص” بينما يسمحوا هم لأنفسهم بتعظيم أمرائهم من آل سعود بما لا حد له من الطاعة والتمجيد الباطل.
إن أكثر المواقف التي ستبقى لعنة على هؤلاء هو ما قاموا به عبر موقفين هما :-
1- إطلاق صيحات الله أكبر عند قيامهم بذبح الناس عشوائيا وبتشف واضح, وهو عمل منكر لا ينتمي لشعائر الإسلام دين الرحمة والإنسانية.
2- إطلاقهم صيحات ” الله أكبر ” عندما كانت الصواريخ ألإسرائيلية تنهار على جبل قاسيون من ضواحي دمشق, وذلك كشف بما لا يقبل الشك هوية تنظيم القاعدة ومن ينتسب إليها من جبهة النصرة وما يسمى بدولة العراق الإسلامية ” اللا اسلامية ” ومن يتعاون معهما من ما يسمى بالجيش الحر الذي هو الآخر أعلن ” المدعو حسن الرستناوي ” الذي قدم نفسه على أنه ناطق باسم الجيش الحر من حمص بأنهم في غاية النشوة والفرح, وأن الشعب السوري فرح للضربات الصاروخية ألإسرائيلية لدمشق وسورية
3- قيامهم بالغارة على الاماكن المقدسة وبصيحات ” الله أكبر ” مما يعني أن هؤلاء لم يعرفوا من مفاهيم هذا الشعار المقدس شيئا وبذلك ينطبق عليهم قول ألإمام علي عليه السلام عندما قال : ” إلى الله أشكو من قوم يعيشون جهالا, ويموتون ضلالا ”
ان شعار “الله أكبر ” هو مشروع للحياة الإنسانية بعيدا عن هيمنة الطغاة والجبابرة, وهو شعار رفض الاستعلاء والتكبر من أي جهة صدر, وإعلان حالة التواضع والتسامح والمودة بين الجميع .
وشعار ” الله أكبر ” هو انتصار للحق على الباطل, وانتصار الفضيلة على الرذيلة, وهو لحظة للشموخ بالمعاني السامية التي حملتها رسل السماء من الملائكة المقربين, وأنبياء الله الذين بعثهم بالحق لتقوم العدالة في المجتمع .
وشعار ” الله أكبر هو حصن الإيمان ومحجة المعرفة, وشلال النور, وشمس الحقيقة .
وهذا الشعار لا يعرفه الا من امتحن الله قلبه, وسدد خطاه، وجعله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
وهؤلاء الذين أساءوا لهذا الشعار المقدس واستعملوه في غير ما وضع له هم كفار هذه ألأمة, وكفار هذا العصر بنص توصيف رسول الله “ص” الذي لا ينطق عن الهوى إن هو ألا وحي يوحى, وقيام هؤلاء وهم تنظيم القاعدة الوهابي التكفيري, وما يسمى بدولة العراق الإسلامية, وجبهة النصرة, الذين دأبوا على قطع رؤوس المسلمين بغير حق, وتجاهروا وتفاخروا بذلك, هم كفار بشعار ” الله أكبر ” وهم كفار ” بالله ” وكفار ” بدين الله ” وكفار ” بالإنسانية ” وسيكون عملهم هذا لعنة عليهم وعلى من آزرهم وساعدهم, ومن رضي بعملهم, وستنطبق عليهم قاعدة ” جولة الباطل ساعة, وجولة الحق الى قيام الساعة ” .