المستقبل العراقي/ خاص
 
كشفت مصادر سياسية بارزة، امس السبت، ان عصابات المناصب والتي يديرها متنفذون، باتوا يجتهدون من اجل الالتفاف على مركز صنع القرار في الحكومة العراقية محاولين الابقاء على مناصبهم وامتيازاتهم او زج شخصيات جديدة تابعة لهم.
وبينت المصادر لـ”المستقبل العراقي”، ان “عروضا مالية كبيرة جدا دخلت في مزاد علني بين المتنافسين على البقاء في مناصبهم او الحصول على مناصب جديدة”، مضيفة الى ان “هؤلاء يعرضون مبالغ خيالية ويتسابقون لاقناع حاشية المسؤول سواء كان وزيرا او برلمانيا او رئيس كتلة نيابية او رئيس وزراء او جمهورية”.ولفتت الى ان “على صناع القرار الالتفات لخراب الحكومة السابقة، الذي كان سببه مافيات المناصب الذين شغلوا مسؤوليات ليست من استحقاقهم، ولا هم أهلا لها وهو ما قاد البلاد الى الخراب الذي نعيشه اليوم”.ووصف مصدر سياسي كبير ما يحصل في نظام الحكم العراقي منذ فترة انتخابات 2005 وحتى الان، مماثل لما كان يحصل في اروقة الخلافتين العباسية والاموية حيث “يقتل ويغتال ويصفى ويحبس ويجرّم كل مسؤول جديد وحاشيته السابقة”.يذكر أن مركز مؤشر الشفافية الدولي لمحاربة الفساد في العالم، أعلن في (الثالث من كانون الأول 2014 الحالي)، عن تذيل العراق قائمة الفساد في العالم، بحلوله في المركز 170 من أصل 175 دولة، قبل الصومال وكوريا الشمالية والسودان وجنوبها، وهي المرتبة نفسها التي احتلها في تقرير السنة الماضية لمؤشر الشفافية.يذكر أيضاً أن مكافحة الفساد تشكل إحدى أولويات حكومة حيدر العبادي، كونه التحدي الأكبر إلى جانب الأمن، الذي تواجهه الحكومات العراقية منذ انتهاء الحرب الأميركية على العراق في 2003، وقد بلغت مستويات الفساد في العراق حداً أدى بمنظمات دولية متخصصة إلى وضعه من بين البلدان الأكثر فساداً في العالم.

التعليقات معطلة