Feature

     المستقبل العراقي / خاص
 
كشفت مصادر نيابية بارزة، امس السبت، ان تركيا حصدت امتيازات سد الفراغ الاقتصادي والتجاري في العراق بعد رحيل المنافس السوري اثر الحرب الدائرة في البلاد منذ ثلاثة اعوام، فضلا عن ضعف الاقتصاد الايراني بسبب العقوبات الاقتصادية، و شل جبهة البر الاردني بفعل الاعمال الارهابية لمنظمة “داعش” الاجرامية.
وقالت المصادر لـ”المستقبل العراقي”، ان “زيارة العبادي الى تركيا فتحت المجال واسعاً، بفضل الفساد، وقلة الاحترافية الدبلوماسية الجديدة للعراق”، مضيفة ان “ذلك مهد الى عودة الشركات التركية، من جديد بقوتها دون التعويل على البديل الصيني او المصري بشكل حقيقي”. واشارت المصادر الى ان “تركيا نجحت في الاستحواذ عبر (داعش) على غرب العراق ونصف شماله الثري بالنفط وسيطرت تجاريا على الجنوب والوسط والفرات الاوسط والادنى من خلال التبادل التجاري الاكبر بتاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين”.
ولفتت الى ان “حجم التبادل التجاري التركي مع العراق، بلغ 35 مليار دولار سنويا، ما يجعل السوق التركي هي الاكبر لاموال العراق”.
المصادر قالت ان “تركيا باتت تفرض هيمنتها على العراق اقتصاديا وارهابيا، وليس ايران او اميركا المهمينات كما يروّج في وسائل الاعلام”.وزار رئيس الوزراء حيدر العبادي، تركيا في (25 كانون الاول المنصرم) في زيارة رسمية استغرقت يومين، اجرى خلالها مباحثات شاملة مع المسؤولين الاتراك، في مقدمتها سبل مواجهة تنظيم (داعش)، وملفات النفط والكهرباء والمياه.
وضم الوفد المرافق للعبادي، حينها، وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، ووزير الدفاع خالد العبيدي، ووزير النفط عادل عبدالمهدي، ووزير الكهرباء قاسم الفهداوي، ووزير الموارد المائية محسن الشمري، ووزير الدولة سامان سعيد، والنائب عباس البياتي، ورئيس هيئة المستشارين ثامر غضبان، ومستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية كاظم الحسني.
وتم في إطار الزيارة عقد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي التركي – العراقي رفيع المستوى، برئاسة النظيران العبادي وداود أوغلو، استكمالا للاجتماع الأول الذي عقد في العاصمة بغداد عام 2009.

التعليقات معطلة