بطل النفط وبرميل الفساد
غيلان
غيلان
قبل فترة قصيرة خسرت واحدا من أجمل أصدقاء العمر..فنان تشكيلي وخطاط وإنسان بكل معنى الكلمة؛وكانت خسارته- بالنسبة لي- شيء لا يعوّض؛لأن من الصعوبة بمكان أن تجد لك صديقا-اليوم- بالمواصفات التي كان يتمتع بها(حامد الخفاجي)
حين سألت عن أسباب الوفاة قيل لي إنها(جلطة دماغية)ولضعف الوعي الطبي لدينا جميعا لم يسارع لنجدته؛ولو كان احد القريبين منه في لحظة سقوطه ملمّا ببعض الأوليات لكان يمكن أن يكون الخفاجي بيننا حتى هذه اللحظة؛وان كانت الأعمار بيد الله أولا وأخيرا.
· في بريدي الالكتروني وجدت رسالة؛ يقول مرسلها وعلى لسان احد أطباء القلب لو أن كل من استلم هذه الرسالة قام بإعادة إرسالها إلى 10 أشخاص فقط،لأمكنه أن ينقذ روحاً واحدة على الأقل – بإذن الله من جلطة دماغية؟
· وبما إن الدال على الخير كفاعله ؛ ارتأيت أن انقل لكم رسالته وأحرضكم على قراءتها ووضعها قريبا من أيديكم في البيت؛ فالإنسان العراقي-ومع الضغوطات الهائلة التي يتعرض لها يوميا-صار واحدا من أكثر شعوب الأرض عرضة للإصابة بها؛محتسبا ثواب العمل بها لروح صديقي الفقيد حامد الخفاجي.
قصةمن الواقع:خلال حفل شواء،تعثرت »فتاة»وسقطت ،فطمأنت الجميع أنها بخير،حيث عرضوا الاتصال بالإسعاف،وقالت أنها تعثرت بحجر بسبب حذائها الجديد؛فأعانوها على الوقوف،وقدموا لها طبق طعام آخر،وفيما كانت ترتعش،قررت الفتاة الاستمتاع فيما تبقى من الصحبة الطيبة.
في وقت لاحق من ذلك المساء اتصل زوج الفتاة ليخبر الجميع أن زوجته في المستشفى وفي السادسة صباحا توفيت!!
فقد أصيبت بجلطة في الدماغ في ذلك الحفل،ولو علموا أعراض الجلطة،لربما كانت الفتاة حية اليوم.
إن قراءة هذه المقالة تستغرق دقيقة فقط..أرجوك أكملها لتعلم علماً ولتنقذ شخصاً ربما يقع في القرب منك ذات يوم.
* الجلطة *: يقول طبيب أعصاب،أنه إذا تمكن من الوصول إلى مصاب بالجلطة خلال3ساعات فقط،يمكنه عكس مفعول الجلطة كليّا؛ويضيف أن الأمر يتطلب فقط التعرف على أعراض الجلطة، وتشخيصها والوصول إلى مريض الجلطة خلال3ساعات فقط،وهو أمر ليس بصعب.
أقرأ التالي وتعلم أحياناً تكون أعراض الجلطة سهل التعرف عليها ولسوء الحظ،فإن قلة الوعي قد يسبب كارثة؛مريض الجلطة قد يعاني ضرراً بالدماغ،في الوقت الذي لا يفطن فيه من حوله إلى إصابته بالجلطة والآن يقول الأطباء أن عابر سبيل يمكنه التعرف على أعراض الجلطة بسؤال المريض -من به أعراض الجلطة-3 أسئلة:
1- أطلب من المصاب الابتسام
2- أطلب منه أن يرفع كلتا ذراعيه
3 -أطلب منه أن يقول جملة بسيطة..
مثل: <الحمد لله رب العالمين؛إذا كان أو كانت تجد صعوبة في أي من هذه المهام، فاطلب الإسعاف فوراً،وصف الأعراض لهم،بعد ما اكتشف الباحثون أن مجموعة من المتطوعين غير الطبيين قادرون على اكتشاف الضعف بالتحكم في تعابير الوجه(السؤال الأول)أو الضعف بالذراعين(السؤال الثاني)أو مشاكل النطق(السؤال الثالث)بدءوا يحثون العامة على تعلم هذه الأسئلة الثلاث،لقد قاموا بعرض استنتاجاتهم في الاجتماع السنوي لرابطة الجلطة الأمريكية في فبراير الماضي
.إن الانتشار الواسع لهذا الفحص البسيط سيؤدي إلى التشخيص المناسب والعلاج للجلطة،و يمنع الإضرار بالدماغ.
* والدال على الخير كفاعله .
Hasanhameed2000@yahoo.com
قبل فترة قصيرة خسرت واحدا من أجمل أصدقاء العمر..فنان تشكيلي وخطاط وإنسان بكل معنى الكلمة؛وكانت خسارته- بالنسبة لي- شيء لا يعوّض؛لأن من الصعوبة بمكان أن تجد لك صديقا-اليوم- بالمواصفات التي كان يتمتع بها(حامد الخفاجي)
حين سألت عن أسباب الوفاة قيل لي إنها(جلطة دماغية)ولضعف الوعي الطبي لدينا جميعا لم يسارع لنجدته؛ولو كان احد القريبين منه في لحظة سقوطه ملمّا ببعض الأوليات لكان يمكن أن يكون الخفاجي بيننا حتى هذه اللحظة؛وان كانت الأعمار بيد الله أولا وأخيرا.
· في بريدي الالكتروني وجدت رسالة؛ يقول مرسلها وعلى لسان احد أطباء القلب لو أن كل من استلم هذه الرسالة قام بإعادة إرسالها إلى 10 أشخاص فقط،لأمكنه أن ينقذ روحاً واحدة على الأقل – بإذن الله من جلطة دماغية؟
· وبما إن الدال على الخير كفاعله ؛ ارتأيت أن انقل لكم رسالته وأحرضكم على قراءتها ووضعها قريبا من أيديكم في البيت؛ فالإنسان العراقي-ومع الضغوطات الهائلة التي يتعرض لها يوميا-صار واحدا من أكثر شعوب الأرض عرضة للإصابة بها؛محتسبا ثواب العمل بها لروح صديقي الفقيد حامد الخفاجي.
قصةمن الواقع:خلال حفل شواء،تعثرت »فتاة»وسقطت ،فطمأنت الجميع أنها بخير،حيث عرضوا الاتصال بالإسعاف،وقالت أنها تعثرت بحجر بسبب حذائها الجديد؛فأعانوها على الوقوف،وقدموا لها طبق طعام آخر،وفيما كانت ترتعش،قررت الفتاة الاستمتاع فيما تبقى من الصحبة الطيبة.
في وقت لاحق من ذلك المساء اتصل زوج الفتاة ليخبر الجميع أن زوجته في المستشفى وفي السادسة صباحا توفيت!!
فقد أصيبت بجلطة في الدماغ في ذلك الحفل،ولو علموا أعراض الجلطة،لربما كانت الفتاة حية اليوم.
إن قراءة هذه المقالة تستغرق دقيقة فقط..أرجوك أكملها لتعلم علماً ولتنقذ شخصاً ربما يقع في القرب منك ذات يوم.
* الجلطة *: يقول طبيب أعصاب،أنه إذا تمكن من الوصول إلى مصاب بالجلطة خلال3ساعات فقط،يمكنه عكس مفعول الجلطة كليّا؛ويضيف أن الأمر يتطلب فقط التعرف على أعراض الجلطة، وتشخيصها والوصول إلى مريض الجلطة خلال3ساعات فقط،وهو أمر ليس بصعب.
أقرأ التالي وتعلم أحياناً تكون أعراض الجلطة سهل التعرف عليها ولسوء الحظ،فإن قلة الوعي قد يسبب كارثة؛مريض الجلطة قد يعاني ضرراً بالدماغ،في الوقت الذي لا يفطن فيه من حوله إلى إصابته بالجلطة والآن يقول الأطباء أن عابر سبيل يمكنه التعرف على أعراض الجلطة بسؤال المريض -من به أعراض الجلطة-3 أسئلة:
1- أطلب من المصاب الابتسام
2- أطلب منه أن يرفع كلتا ذراعيه
3 -أطلب منه أن يقول جملة بسيطة..
مثل: <الحمد لله رب العالمين؛إذا كان أو كانت تجد صعوبة في أي من هذه المهام، فاطلب الإسعاف فوراً،وصف الأعراض لهم،بعد ما اكتشف الباحثون أن مجموعة من المتطوعين غير الطبيين قادرون على اكتشاف الضعف بالتحكم في تعابير الوجه(السؤال الأول)أو الضعف بالذراعين(السؤال الثاني)أو مشاكل النطق(السؤال الثالث)بدءوا يحثون العامة على تعلم هذه الأسئلة الثلاث،لقد قاموا بعرض استنتاجاتهم في الاجتماع السنوي لرابطة الجلطة الأمريكية في فبراير الماضي
.إن الانتشار الواسع لهذا الفحص البسيط سيؤدي إلى التشخيص المناسب والعلاج للجلطة،و يمنع الإضرار بالدماغ.
* والدال على الخير كفاعله .
Hasanhameed2000@yahoo.com
نشرت صحيفة “لوجورنال سانتيه” الفرنسية تقريراً طبيًّا يؤكد فوائد عديدة للضحك؛ من بينها التأثير الإيجابي على الغدد الصماء، التي تتحكم في إفراز كميات السكر في الدم. ويؤكد هذا التقرير صحة ما يقوم به الأطباء، من توجيه النصح لمرضاهم بممارسة الضحك بصوت مرتفع لأكثر من مرة في اليوم؛ لدوره الفعال في إنعاش عضلة القلب. اللافت للنظر في هذا المجال أن هناك عيادات أطباء في أوروبا والولايات المتحدة، تقوم ببث تسجيلات صوتية لنجوم الكوميديا والفكاهة، وعرض مشاهد كوميدية على شاشة التلفزيون الموجودة بقاعة الانتظار بالعيادة الطبية؛ لإضفاء جو من المرح بين المرضى الجالسين في انتظار العرض على الطبيب، ولإدخال البهجة في قلوبهم، بما يرفع من روحهم المعنوية، ويحسن من حالتهم النفسية، وبالتالي تقوية جهاز المناعة لديهم. وبما ان الفضائية العراقية قد حرمتنا من بهجة بث معارك مجلس النواب او شقندحيات محمود المشهداني؛ فلا اقلّ ان نضحّك أنفسنا على أنفسنا ما دمنا كلنا في الدياحة سواء. فلنحاول أن نخلق فسحة ابتسام.. على عناد دايحنا الهمام خصوصا والسيطرات ازدحام!! .. يحكى أن : كان هناك نجار عجوز يقطع الأخشاب بجانب النهر وبينما هو منهمك في عمله سقط منه المنشار في النهر؛ فجلس يبكي على ضياعه ومن المصادفات الغريبة أن هناك جنّيّة كانت تراقبه؛ فتقدمت نحوه وسألته: ما بك تبكي أيها الرجل العجوز؟ فأجابها من بين دموعه: سقط منشاري في النهر وهو مصدر رزقي الوحيد. لا عليك -قالت له الجنية- ثم غطست في النهر؛ وبعد دقائق خرجت إليه بنمشار من الذهب؛ وسألته: أهذا هو منشارك أيها الرجل؟ -..فقال لا. وعندها غطست في النهر مرة أخرى وأخرجت له منشارا من فضة؛وسألته أهذا هو؟ -..فقال لا. ومرة ثالثة غطست لتخرج وفي يدها منشار مرصع بالجواهر واللآلئ؛وسألته أهذا هو؟ -..فقال لا. فغطست مرة رابعة وخرجت بمنشار حديد سألته:أهذا هو؟ ارتسمت ابتسامة لا اعرض منها على وجه النجار العجوز..وقال نعم..نعم؛وأخذ منشاره وتوجّه به إلى اقرب كومة خشب !! فقامت الجنيّة بإهدائه المنشار الذهبي والفضي والمرصع؛وقالت له هذه الهدايا لك لصدقك وأمانتك. * وذات يوم ذهب النجار يتمشى مع زوجته العجوزة على ضفاف النهر؛ فانزلقت قدماها وسقطت تتدافع مع الأمواج المتسارعة.. ولم يعرف ماذا يفعل لإنقاذها..وقبل أن يلتفت كانت الجنية قربه وسألته:ما يبكيك يا شيخ ..؟ فأجابها خائفا..قلقا على زوجته: سقطت زوجتي في النهر!! فغطست الجنية وسط الموج الهادر وخرجت ومعها: هيفاء وهبي !!! وسألته: أهذه زوجتك؟ فأجابها متلهفا..نعم؛ نعم هذه زوجتي..!! فغضبت الجنية كثيرا وأنّبته بحدّة: لماذا تكذب يا عجوز البين؟؟ ولم يعرف العجوز كيف يداري ارتباكه؛وبصعوبة أجابها: صدقيني لم اقصد أن اكذب، ولكن خشيت أن أقول لا فتغطسين.. وتخرجين لي إليسا؛ وعندما أقول لك لا ..أنها ليست زوجتي. ستغطسين مرة أخرى ومن يدري فربما ستخرجين بنانسي عجرم؛ وسأقول لك لا أنها ليست زوجتي؛ فتهبطين إلى القاع وتخرجين لي زوجتي لا سواها!! وكما المرة السابقة؛ نتيجة لصدقي ووفائي ستقومين بإهدائي: هيفا.. وأليسا..ونانسي عجرم؛ وأنا رجل عجوز لا أقدر عليهن لذا رضيت بهيفاء وأمري لله !! فضحكت الجنية لصدقه وأهدته: أحلام !!
خرجت علينا قبل أيام برلمانية مبجلة وهي تتظلم أمام الكاميرا بأن ما يتبقى من مرتبها هو (10 ملايين دينار فقط وهذا المبلغ يادوب يوصلها إلى منتصف الشهر)!!
حقا لقد بكيت وجعا على حال نوابنا؛ لأن من المفروض أن تضع الدولة ميزانيتها بخدمتهم فهم سادتنا وقادتنا وقدوتنا ومن حقهم علينا (بما إنا أكلنا تبن وانتخبناهم) أن نضعهم بالمكان اللائق؛ ونقدم لهم الطعام اللائق؛ ونحرص على أن يستجموا -أسبوعيا- بالبلدان اللائقة!!
عشرة ملايين دينار لا تكفي السيدة النائبة أسبوعين!!
• وأنا أتابع تصريحها -بقلب دام- تذكرت عشرات الشبان العراقيين الذي تفتك بهم شمس حزيران وتموز وآب وأيلول والتشارين من اجل 5 آلاف دينار أو عشرة حين يحصل عليها احدهم فإنها البشرى لعياله في ذلك اليوم.
• أرجوكم؛ تذكروا معي شباب العراق الذين كانوا يتدافعون من اجل الحصول على استمارة (مجرد استمارة) في مراكز التطوّع للجيش أو الشرطة؛ وكم مرة فجرهم كلب ضال بحزام ناسف؛ ليترك لأمهاتهم مهمة التعرّف على أشلائهم المتناثرة!!
.. وتضامنا مع سيدتي النائبة وخوفا من أن تبكي في المرة القادمة أمام الكاميرات وتجبرنا نحن الغلابا على التبرع لها بما ننتزعه من حلق الموت والمفخخات (وان كان سيخجلنا قدره فهو لا يتعدى الدنانير) لكن دموعها غالية علينا فهي رمز العراق ونائبة العراق؛ وعيب علينا أن نراها (اتطكطك وره الدوام) فتمسك علب المناديل الورقية في التقاطعات؛ أو تفترّ بصينية جكليت صغيرة علّ أبناء الحلال ليضعوا فيها ربع دينار؛ أو تنافس أطفال العراق في الركض وراء السيارات الفارهة ومسح زجاجها طلبا لمكرمة ما!!
.. على مولاتي النائبة أن تعذرني وأنا انقل -لها وللقراء- هذا الخبر الذي يفيد بأن الباذنجان يقاوم السرطان وفيه مواد طبيعية تخفض الكولسترول.
• في زمن الحصار الظالم عقد العراقيون أواصر الصداقة والمحبة مع السيد الباذنجان (ولا ادري أيامها أين كانت أم العشر ملايين لأسبوعين فقط!!) بل ذهبت بعض الكتابات الصحفية -المتعاطفة معه- إلى ضرورة إقامة «نصب تذكاري»لهذا النبات الذي لم تخل منه مائدة أي بيت عراقي؛ فكان الموجود–وبقوة–في الإفطار وفي الغداء والعشاء وما بين الوجبات أيضا.
وان كنّا نتمثل بالقول المأثور (مكره أخاك لا..محب للبيتنجان) ومع ذلك فقد اجتاز بنا -المغفورة ذنوبه-واحدة من أهم مجاعات العصر الحديث؛ ولم يطلب منا جزاءً ولا شكورا.
الآن وبعد أن فتحت الحدود أمام الخضار الأجنبي (لا علاقة للخضار بالمنطقة الخضراء) وقدّمت التسهيلات لاستيراده؛ احتجاجا على انقطاع المياه عن أراضي المزارعين!!
فقد اركن المسكين جانباً (حاله حال عراقيّ الداخل الذين خدموا البلد في المجالات كافة واركنهم بريمر وقراراته البائسة «خلف الكول» وليس على مصاطب الاحتياط حتى.. وما زالوا!!)
لكن من المؤكد أن هذه الدراسة ستعيده إلى الواجهة؛ وهي حجة للسيدة النائبة أن تدبر به ما تبقى من أيام الشهر؛ ولا بأس أن تستغله للدعاية الانتخابية؛ فتدعي إنها تعاطفت مع الباذنجان لأنه يذكرها بالأجداد السومريين -مثلا- ثم انه رزق الفلاحين الذين يجب أن تقاتل الدولة من اجل أن يحصلوا على حصصهم من مياه الرافدين التي كانت موطن كل الحضارات الإنسانية لا أن تعاقبهم بالاستيراد!!
وبهذا تكون -المبجلة- قد ضربت عصفورين بحجر: مشّت أمور البيت؛ وكسبت تعاطف الغلابا الذين سيذهبون لانتخابها في كل دورة حتى لو لم تحترم الباذنجان!!
•.. ناس طيبين أوي – كما يقول الفيلسوف عادل امام.
من بين ركامات الهموم الحياتية؛ بدءا من (عدم التوفيق) الذي يرفل فيه مستشارو رئيس الوزراء إعلاميا وقانونيا ومصالخة وطنية (والخاء هنا مقصودة رجاءً) وانتهاء بمتوقعات الساحة السورية؛ يأتيك خبر صباحي صغير في مبناه وكبير في معناه وهو أن الصديق الشاعر والإعلامي الساخر الذي صار اسمه امتدادا لكبار كتاب فن السخرية (الذي يعتبر من أجمل فنون الكتابة وأصعبها) سيرافقك في الكتابة في نفس المطبوع الذي تكتب فيه (المستقبل العراقي).
وجيه عباس.. مثير للجدل حتى في طريقة ترتيب شواربه؛ لكن متفق عليه من جميع أصدقائه على انه أطيب قلب؛ وفيه من النبل والشجاعة ما لا تحتويه رواية (الفرسان الثلاثة)!
وإثارة الجدل في الكتابة صفة لا تتوفر لأي كاتب مقال أو عمود؛ فهي تعني -فيما تعنيه- تحريك الساكن وإثارة العقل للتفكير والبحث عن نقاط الاتفاق والاختلاف؛ خصوصا وان الإنسان العراقي هذه الأيام لا يعرف رأسه من رجليه.
وجيه عباس..ينظم إلى باقة (كتاب المستقبل العراقي) خبر (سكوب ملوّن) فالجريدة تكبر بأسماء كتابها؛ بل إنها تؤخذ وتقرأ من اجل هذا الاسم أو ذاك؛ وبعيدا عن (هوسة) الصحافة هذه الأيام وغياب تقاليدها لكن الإرث الكتابي للمطبوعات العراقية يقول ذلك والأدلة كثيرة.
-2-
ناصح نصوح عاتبني (ليش تتحارش بمستشاري دولة الرئيس) وهذا سؤال وجيه (لا علاقة له بوجيه عباس) والجواب عليه بسيط جدا..
لنأخذ -مثلا- تظاهرات بداية الأسبوع وكيف تعامل معها إعلاميا وعسكريا.
..على صعيد الإعلام يخرج المستشار ليقول: إن المتظاهرين هاجموا القوات الأمنية!!
وقد تناسى بان هناك اختراعا اسمه (كاميرا) وهذه الكاميرا وثقت بالصوت والصورة من تجاوز على من؟
ومن باب حدّث العاقل بما لا يعقل فان صدّق لا عقل له؛ يريد أن يقنعنا -المستشار- بان هذه القوات المدججة بكافة الأسلحة والهراوات والسيارات العملاقة كانت موجودة للدفاع عن أنفسها!!
أهناك أكثر من هذه السذاجة في عموم مستشاريات الدول؟!!
وإذا أصفحنا عن الإعلام وأدرنا الوجه نحو مستشاري الأمن؛ سنصدم بما دار من ترتيب امني في التظاهرات نفسها؛خصوصا في الـ(محميات) التي شهدت شوارعها تدفق الناس لا للمطالبة بـ(ارحل) أو (الشعب يريد تغيير النظام) ولكن للمطالبة بحق شرعي ووضعي والانتماء لصرخة حق هي (كافي سرقة لقوت ومال الشعب).
كان من المفروض (لو كان هناك حس حضاري لدى الحكومة وقوات أمنها) أن تصطف هذه الأعداد التي عجزت عن حماية سجن يضم عتاة المجرمين والإرهابيين والقتلة وجاءت تستعرض عضلاتها على متظاهرين يحملون بأيديهم الورد وأعلام العراق؛ أقول كان من المفروض أن تصطف على الجانبين حماية للتظاهرة وحماية للممتلكات؛ حتى إذا ما وصلت لمكانها الأخير؛خرج للمتظاهرين من يخرج واستلم المطالب؛ وأبوك الله يرحمه؛ بلا هذه الفضائح على الفضائيات وتشويه سمعة حكومتنا الموقرة وقيادتها الحكيمة الرشيدة التي يسئ إليها مستشاروها.. دائما.
-3-
ما تذكره كتب الأدب أن أخوين كانا يسكنان داراً واحدة، وكان أحدهما تقياً يسكن في الطابق الأرضي والآخر ماجناً يسكن في الطابق العلوي، فسهر ليلة هذا الماجن وعنده بعض أصحابه يغنّون ويطربون ويضجون، مما أزعج التقي ومنعه النوم،فمد رأسه إلى أخيه الماجن وناداه (أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض) فأجابه الماجن على الفور (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم)
اللهم لا تعذبنا ومستشارو دولته فينا!!
– المتفائل والمتشائم كلاهما ضروري للمجتمع، الأول: اخترع الطائرة، والثاني: الباراشوت.
من هنا تأتي حاجتنا إلى التمعن بالحكمة وبصروف الحياة؛ فربما كلمة واحدة تتذكرها في موقف ما تكون لك حبل نجاة.
وفي مقالي هذا اخترت لقراء المستقبل العراقي شذرات مما أضعه دائما في دفتري الشخصي من كلام هو خلاصة فهم الفاهمين وعلم العالمين؛ عسى أن يستفيد منه احد.. فزكاة العلم نشره:
– القلوب أوعية ؛ والشفاه : أقفالها، والألسن: مفاتيحها؛ فليحفظ كل إنسان مفتاح سرّه.
– سأل الممكن المستحيل: أين تقيم ..؟
فأجابه: في أحلام العاجز !!
– ضع الضّفدع في كرسّي من ذهَب، سّتجده يقفز للمسّتنقع. هكذا بعضُ البشَر مهما ترفْع من شأنه سّيعود للمكان الذي أتى منه.
– سألوا حكيما: لماذا لا تنتقم من الذين يسيئون إليك؟
رد ضاحكاً: إذا رفسك حمار فهل ترفسه؟!
– لا تحزن على شخص، تغيّرت تصرفاته تجاهك فجأة، فقد يكون اعتزل التمثيل.
– خلق الله الملائكة عقولا بلا شهوة، وخلق الحيوانات شهوة بلا عقول، وخلق الإنسان وجعل فيه العقل والشهوة، فمن غلب عقله شهوته التحق بالملائكة ومن غلبت شهوته عقله التحق بالحيوانات.
– كن في حياة الآخرين كحبات السكر حتى وإن اختفيت تركت طعماً حلواً.
– يظل الإنسان في هذه الحياة مثل قلم الرصاص تبريه العثرات ليكتب بخط أجمل ويكون هكذا حتى يفنى القلم ولا يبقى له إلا جميل ما كتب.
– لا تبك على كل شيء مضى بل اجعله درسا لك فلا شيء يجعلك عظيما إلا ألم عظيم، وليس كل سقوط نهاية فسقوط المطر أجمل بداية.
– أسلوبك هو مكانتك، وهو فن التعامل مع الآخرين، فكلما ارتقى أسلوبك ارتقت وعلت مكانتك.
– يمدحون الذئب وهو خطر عليهم، ويحتقرون الكلب وهو حارس لهم.. كثير من الناس يحتقر من يخدمه، ويحترم من يهينه.
– ابتسمت عندما لم أحصل على ما أريد وفهمت أن الله يريد أن أحصل على أكثر مما أريد، فصبرت وابتسمت من جديد.
– إذا تألمت لألم إنسان، فأنت نبيل، أما إذا شاركت في علاجه فأنت عظيم.
– عندما كنا صغــارا: نتصنــع (البكاء) كي لا (ننام!) والآن : نتصنع (النوم)، كي لا يعلم أحد بأننا (نبكي)
– كثير من الحقيقة وراء كلمة,,(كنت امزح)، وكثير من الغيرة وراء كلمة, (لا عادي)، وكثير من الألم وراء كلمة (حصل خير)، وكثير من الحاجة وراء كلمة (تسلم ما تقصر)، وكثير من العذاب وراء كلمة (أنا بخير)، و كثير من الغضب وراء كلمة(براحتك)، والكثير الكثير وراء (الصمت)، والكثير من الخير بل الخير كله وراء كلمة يا رب.
بدءاً لا أكتمكم إعجابي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسياساته الخارجية على الأقل في ما يخص عالمنا العربي؛ فالرجل قد أعاد موازنة العالم بعد أن كان مائلا لجهة واحدة هي أمريكا؛ أقول هذا وأمامي مقال عن مداخلته المهمة التي ألقاها في اجتماع قادة «مجموعة الثماني» الذي عقد مؤخراً في ايرلندا الشمالية.
إذ يستند كاتب المقال الى مصدر دبلوماسي أوروبي بارز يكشف فيه توجه الرئيس الروسي إلى القادة المشاركين بالقول «أنظروا إلى القادة الذين صنعتموهم في الشرق الأوسط في سياق ما سميتموه الربيع العربي، ها هي شعوب المنطقة تنبذ هؤلاء القادة. الثورة ضد محمد مرسي ومن يعرف طبيعة المجتمع المصري يدرك أنه مجتمع مدني عريق ومتنوع الثقافة والحضارة وله تاريخ في العمل السياسي الراقي وهو لن يقبل محاولات الفرض بالقوة عليه. أما رجب طيب أردوغان، فإن الشارع تحرك ضده وهذه هي بداية أفول نجمه ،وفي تونس، الحكم الإخواني، السلفي الذي صنعتموه لم يعد مستقرا ولن يكون مصير تونس بعيدا عن إمساك الجيش بمقاليد الحكم، لأن أوروبا لن تقبل باضطرابات على حدودها كون تونس متداخلة مع أوروبا؛ وليبيا بعد معمر القذافي عممتم فيها الفوضى وهناك عجز عن بناء سلطة تعمل على إعادة بناء الدولة. واليمن بعد رحيل علي عبد الله صالح يفتقد للاستقرار داخل الحكم او الهدوء في الشارع والاضطرابات العسكرية والأمنية لا تزال تتحكم بكافة مناطقها.اما الخليج برمته،فهو على فوهة بركان من البحرين الى دوله كافة».
اضاف بوتين «تطلبون من روسيا ان تترك الأسد ونظامه والسير مع معارضة لا يعرف قادتها غير الفتاوى التكفيرية، ولا يعرف عناصرها متعددو الجنسيات والاتجاهات غير الذبح وأكل لحوم البشر، انتم تكيلون الأمور بمكيالين وتقاربون الأزمة السورية وفق صيغة صيف وشتاء تحت سطح واحد، انتم تكذبون على شعوبكم من اجل تمرير مصالحكم وهذا أمر لا شأن لنا به، ولكن من غير المسموح أن تكذبوا علينا وعلى دول العالم وشعوبها، لأن المسرح الدولي ليس لكم وحدكم والأحادية التي انفردتم بها منذ أكثر من عقدين من الزمن انتهت الى غير رجعة»
وتابع بوتين «انتم جميعكم تقفون في سوريا مع قوى ادعيتم خلال السنوات العشر الاخيرة انكم تحاربونها بحجة الإرهاب، وها انتم اليوم تتحالفون معها وتدعمونها لتصل الى الحكم في المنطقة، وتعلنون انكم ستسلحونها وتعملون على تسهيل ارسال مقاتليها الى سوريا لإسقاطها واضعافها وتفتيتها». وسأل «بربكم عن اية ديمقراطية تتحدثون؟ تريدون نظاما ديمقراطيا في سوريا يحل مكان نظام الاسد، وهل تركيا والدول الحليفة لكم في المنطقة تنعم بالديمقراطية؟»
وتوجه بوتين بالكلام الى الرئيس الأميركي وخاطبه بالقول: «بلادك ارسلت جيشها الى أفغانستان في العام 2001، بذريعة محاربة طالبان وتنظيم القاعدة والإرهابيين التكفيريين الذين اتهمتهم حكومتك بتنفيذ هجمات11ايلول في نيويورك وواشنطن، وها أنت اليوم تتحالف معهم في سوريا،وتعلن رغبتك مع حلفائك بإرسال أسلحة،وها هي قطر التي تقيم فيها اكبر قاعدة عسكرية لقواتك في المنطقة تفتح مكتباً تمثيلياً لطالبان على أراضيها».
وتوجه إلى الرئيس الفرنسي بالقول»كيف ترسل جيشك الى مالي لمقاتلة الإرهابيين التكفيريين من جهة،ومن جهة ثانية تتحالف معهم في سوريا وتدعمهم،وتريد ان ترسل لهم الأسلحة الثقيلة لمقاتلة النظام»؟
وكان لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون النصيب من «مرافعة» بوتين، وخاطبه قائلا «أنت تطالب بقوة بتسليح الارهابيين في سوريا، وهم ذاتهم الذين نفّذ اثنان منهم جريمة ذبح جندي بريطاني في احد شوارع لندن في وضح النهار وامام المارّة، غير آبهين لا بدولتك ولا بسلطتك ولا بأمنك، وارتكبوا جريمة مماثلة أيضاً في شوارع باريس ضد احد الجنود الفرنسيين». وعلى الرغم من ان الوقت مبكر؛ لكنني احببت بوتين.
ليس من السهولة أن تكوّن رأيا نقديا أو انطباعيا عن شعره؛ ولا يعود الأمر لكونه شاعرا معقدا أو ممن يخوضون في دهاليز الغموض لأغراض الغموض؛ لكن من يستطيع أن (يقشر الصوت.. ليظل الغناء نقيا..كما نشتهي) هو شاعر مراوغ حقا.. وبامتياز !!
• في القراءة الأولى لمنجز الشاعر حامد الراوي؛ تضعك بساطته في(موقف المتمكن)من كشف عالمه؛ فتاتي إلى قصائده كما الصياد إذ يأتي إلى غزالة هيّأها الفخ لإرضاء غروره؛ بهذه الثقة وربما باستعلاء أيضا- تقرر أن تمر مرورا سريعا بهوامش كحله؛حتى إذا توهمت الوصول؛وامتدت يداك إلى الجسد الدافئ.. المفعم بالحماسة والبخار-جسد الغزالة- هالك ما ستجد فالعتمة والبرق سيمسكان يديك؛ ويلبطان بينهما؛فثمة أجساد تتشظى الى غزالات عديدات؛وثمة بنى..وانساق..وتكوينات؛ فترتد وأنت في موقف لا تحسد عليه)موقف الحيرة)النفرية المعروفة ؛ ولا عجب..ففي قصائد الراوي(صوفية برية)لم تدجّنها حلبات الدراويش ولا طوعتها الفذلكات اللغوية !!
(فيا شيخي لقد صلى ثلاثا
قبيل النحر، وانطفأ الوريد
ويا شيخي أطعنا،ثم جعنا
أيقضم لحم جبته المريد
بين هذين الموقفين(موقف المكنة وموقف الحيرة)تغامر بنا عوالم الشاعر حامد الراوي؛وفي واحدة من المفارقات؛إن الشاعر يتآمر على نفسه-معنا- فلا يريدنا أن نشغل البال كثيرا فيلقي بمفتاح مريب قائلا :أن قطرة واحدة قادرة على إيجاز المطر !!
قد يصدق هذا القول مع شاعر(مستلم)وليس شاعرا(راوي) وأنا هنا العب على لقب حامد؛لأنني اعرف أن علي أن احذّر القرّاء؛
فالشاعر يريد أن يردّ لهم (فخ الغزالة) القديم؛فينصب فخه الشعري ويجلس على حافته بانتظار قدومهم؛ولا مناص:
ترفق: سوف أبقي صخرتي
بين فكيك فلا تطبق فمك؟!
• شاعر غير معني على الإطلاق بالتجنيس؛ ولا يلتفت للقوالب؛ وليس من اهتماماته أن يكون شاعرا تحيط به الألقاب والمسميات؛ فقصيدته هي)صخرة سيزيف)التي أوكلها إليه همّه الإنساني ؛ فحاول الارتقاء بها..وهو يدري بان المرتقى لا يؤدي إلى الآلهة..وليس هذا ما يعنيه فمشكلته الإنسان:
لا ظل يرصد عند
عين الملح ظلك
لا نصف مغفرة تحاول
أن تدلك
لا درب لا قنديل
إلا: خيمة صنعتك كلَك
*****
نصوص غنائية تسعى من خلال(هوامش كحلها)لان يكون الانسجام مع الذات هو مركز الشعر؛ في محاولة تعيد الاعتبار إلى القصيدة بعد أن حاصرها التقوّل؛والادعاء؛وسفسطة المدارس؛ وغريزة القطيع النقدي؛ ففقدت أهم حاضنات نموها : المتلقي .
(يدٌ على غيمةٍ فُضَّت مواسـمها
وغيمةٍ لم تزل تومي بغيرِ يدِ
الرملُ مملكتي ,عرشـي بها مِزَقٌ
من ثوبِ عذراءَ لم تولـد ولم تلدِ)
كنا نقول عن الجواهري انه شاعر ينتمي إلى الماضي؛ لكن هذا الشاعر(وهو يتعاطى عمود الجواهري ولبيد وأبي نؤاس)ينتمي إلى المستقبل من دون أن تؤرقه الرهبة :
(يحلو لي
وأنا في حضرة خمس زنابق غامضة اللون/أن أفتح بابا شرقيا/و أطل على روحي
و أرتب رأسي/أعني شعري/قافية قافية لأنام.
يحلو لي/وأنا في حضرة أنثى/تغرس في الرمل وساوسها/حذرا مني
أن أتنصل من صلصالي المدبوغ/وأسكن صوتا كونيا/يجعل من قلبي ثقبا
في شهقة ناي)
• خيال متدفق تذكيه ثقافة عريضة ؛ فتتراكض القصائد في حقول(الأصولية الشعرية) و(الحداثة) من دون ان تتعثر او تنكفئ لان جمهورها – ببساطة –
العشاق والمجانين .
*****
ألم اقل لكم انه شاعر مراوغ بامتياز؟!!
إعلان بلا ثمن؛ فقد دفع الحزن قيمته نقداً وبالدموع العراقية الحارّة.
(تدعو رابطة الفنانين والأدباء العراقيين كافة الفنانين والأدباء العراقيين والجالية العراقية للمشاركة في تشييع جنازة الراحل عبد الستار ناصر الذي توفي مساء الجمعة اثر نوبة قلبية، حيث سيتم التشييع صباح يوم الثلاثاء من المدرسة الإسلامية في هاملتون.
إنا لله وإنا إليه راجعون)
• طوى الجزيرةَ حتى جاءني خبرٌ
فزعتُ فيه بآمالي إلى الكذِبِ
حتى إذا لم يدعْ لي صدقُهُ أملاً
شرقتُ بالدمعِ حتى كاد يشرقُ بي
تعثرتْ بهِ في الأفواهِ ألسنُها
والبُرْدُ في الطرْقِ والأقلامُ في الكُتُبِ
(المتنبي)
• رحل العاشق الأجمل عبد الستار ناصر؛ ومعه سيرحل (ساعي بريد) العشاق؛ ولذلك ستبقى رسائلنا إلى الحبيبات بلا عناوين؛ وبلا صديق يحفظها لحين الاهتداء إلى النبض.
• ستار ناصر، أو عبد الستار ناصر؛ أو أبو عمر أو أي اسم أو صفة أو ملامح؛ ففي الغياب تتساوى كلها حين يغلق باب التراب على أحلامنا.
الآن .. الأسماء كلها ملك هذا الصديق.. ملك يمينه وشماله وملك فتوته التي ضجت بها قصصه ورواياته وسيره الذاتية؛ ولم يترك لنا سوى الذكريات.. سوى المقالب التي كان مولعاً بها.. سوى ضحكاته المجللة.. سوى طيبة قلبه؛ وسوى، صوره الفوتغرافية المحفوظة في ألبوماتنا وهو فتيا .. ألقا .. أنيقا .. دون جوانا يستثير غيرتنا وحسدنا من وسامته وطوله الفارع ومشاريعه الكتابية التي تشع من كل عينيه وحركاته وتصريحاته الصحفية المتعددة.
هذا هو عبد الستار ناصر .. وكم أتمنى أن نحافظ عليه هكذا.
ما ارجوه – باسم محبتنا للراحل الكبير- ألا ننشر على صفحاتنا صوره الأخيرة في مرضه..
ألا نقدمه لمن لم يتعرف على بهائه جيدا: متعبا .. شيخا عجوزا .. بائسا .. يأكل الغياب الموشك شموخه ؛ فتطل صورته من بروازها بما لا يشتهيه هو ولا نشتهيه نحن ؛ أنصار وعشاق أبي عمر.
• يا ستار ناصر
أيها الكبرياء الذي ما لان لشتى محن الجسد
اطمئن ..
سنحفظ صورك – مع رسائل حبيباتنا التي اجلها غيابك يا ساعي بريد الحب – معطرة .. وضاحكة .
لسبب بسيط أيها الصديق .. سبب بسيط لا يدركه احد غيرك الآن..
وهو : أننا لا نريد أن نغادر غيرتنا منك !!
لا نريد أن نسهو – لا اليوم ولا غدا – عن غيرتنا عليك .
• أيها المحبون لستار : أرجوكم .. أرجوكم؛ لا تنشروا فوتوغرافياته الأخيرة التي تبين لحيته التي هاجمها الشيب؛ وتفضح عنف هجوم المرض عليه.. والهم الذي ألقاه على كتفيــه فراق الجنــون الذي أحبــه؛ الجنـــون الذي اسمه.. الـعـراق.
وكــلــي ثــقــة.