المستقبل العراقي / وكالات
رفض مجلس الشورى السعودي مراقبة منازل المواطنين بالكاميرات والتقنيات الحديثة التي تقدمها مؤسسات القطاع الخاص واعتبر انها تنتهك الحريات الخاصة.
وكانت لجنة امنية سعودية تقدمت بمقترح دعت فيه إلى إضافة مادة جديدة لمادة نظام الحراسات الأمنية المدنية، بما يمكن القطاع الخاص من تقديم خدمات المراقبة لمنازل المواطنين.وقال العضو اللواء ناصر العتيبي ان “العالم أجمع بدأ العمل بتقنيات المدن الذكية وأصبح الاعتماد على التقنية دورا فاعلا في تحديد الجريمة”.وتستعد مدينة ينبع الصناعية لأن تكون أول مدينة ذكية في المملكة السعودية بعد أن قامت بتوقيع اتفاقية لتطويرها مع شركة “بيانات الأولى لخدمات الشبكات”.
وتعتزم وزارة الداخلية السعودية إطلاق مركبات أمنية ذكية بتقنيات عالية، تسير في الشوارع تستطيع كشف مركبات المطلوبين أمنيا بتقنيات حديثة.وستكون المرحلة الأولى لإطلاق المركبات الأمنية من العاصمة الرياض، وستكون مجهزة بكاميرا وجهاز رصد وتحسس وجهاز قراءة الباركود للسيارات عن بعد.وافاد المقدم محسن الشهراني مدير الشؤون الإعلامية في الأمن العام بالسعودية في وقت سابق أن أشكال السيارات الذكية لن تتغير عن بقية المركبات الأمنية.وأضاف الشهراني “ولم نرغب في تغيير شكل السيارات نفسها حتى لا تصبح علامة واضحة للمخالفين، وتركنا العملية مفتوحة لأي مركبة أمنية”.ويبدو أن الهاجس الأمني بات الشغل الشاغل لكثير من أعضاء مجلس الشورى، ما دفع بعضهم لاقتراح مراقبة منازل المملكة إلكترونيًّا عبر تقنيات حديثة.وفي تقرير مؤشر السلام العالمي الصادر لعام 2014، احتلت المملكة المرتبة 80 في معدل الجريمة من أصل 162 دولة مذكورة في التقرير، وجاءت أبرز الاعتبارات مركزة على جرائم العنف كالسرقة والقتل.بينما تحدثت جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عن أن سرقة السيارات تأتي في المرتبة الأولى في “الجرائم الاقتصادية”، ثم سرقة المنازل، وثالثا المحال التجارية.وفي أحد تقاريرها، ذكرت قناة إم بي سي نقلا عن إحصائيات رسمية، أن المملكة تشهد جريمة سرقة كل ساعة، وأن الجهات الأمنية تمكنت في عام واحد من استرجاع ما نسبته 46 بالمئة من إجمالي عدد السيارات المسروقة والتي بلغت 9000 سيارة.ورأى عدد من الأعضاء في مداخلاتهم إثر طرح تقرير اللجنة وتوصيتها للمناقشة أن المقترح يسهم في زيادة بسط الأمن وانعكاسه على شعور المواطن بالأمان، ورأوا فيها عامل مساعد لمهام مكافحة عناصر الإرهاب وتهريب المخدرات.في المقابل، رأى أعضاء الشورى الذين صوتوا ضد المقترح أنه ينتهك خصوصية المواطنين وحرمة المساكن بدون وجه حق.ورأى الشق المعارض أن الأمن من أولى مسؤوليات الدولة، ولفتوا النظر إلى أن هذا المقترح قد ينتهك خصوصية المواطنين.واعتبروا ان المقترح يحتاج إلى ضوابط مستشهدين ببعض صور لانتهاكات لخصوصيات الناس في المراكز التجارية التي تتولى شركات الحراسة مهام حراستها ثم رفعها على مواقع التواصل.وكانت وزارة الداخلية السعودية حددت 14 شرطاً للمؤسسات الحكومية الراغبة في التعاقد مع شركات أو مؤسسات الحراسة الأمنية المدنية الخاصة.
ووجّهت وزارة الداخلية في وقت سابق تعميماً إلى الوزارات والمؤسسات الحكومية الراغبة في التعاقد مع الشركات الأمنية، باشتراط أن يكون الحراس حاصلين على شهادات تدريبية وتأهيلية من مراكز تدريب الأمن العام أو المراكز التدريبية المعتمدة.وشملت الشروط أن يلتزم الحراس بالزي الموحد، وأن تكون الشركة أو المؤسسة حاصلة على شهادات إثبات خلو السوابق لحراسها ومنسوبيها، وأن توفر التأمين الطبي لجميع أفراد الحراسات، وتلتزم بالتأمينات الاجتماعية.

التعليقات معطلة