وهذا ليس تذكيرا بتلك المسرحية ..ففي العراق مسرح للعالم عن كل ماهو لا معقول …
فالاجراء لمعالجة هروب الاطباء الى دول العالم هو بمنع تزويد كليات الطب لخريجيها شهادة تخرج ,اي ,وثيقة تثبت انهم درسوا وتخرجوا وتأهلوا لممارسة مهنة الطب …لماذا؟؟لكي تغلق عليهم طريق الهرب والعمل خارج مستشفيات الحكومة باجهزتها ومعداتها الشحيحة والقديمة وادويتها الفاسدة وسلطاتها المتعددة ومختلف مصادر الاهانة والاذلال…
قطاع الصحة مثل غيره يذيق ويجرع المواطن ضروب المعاناة ويرغم الطبيب على النجاة بنفسه …
فكان ان فرغت المستشفيات وبات الطبيب عملة نادرة ويرزح تحت اعباء واجبات من غابو ا,وقد يواصل العمل لاوقات مجنونة …وقد يغفو وهو يفحص المريض …
بدل ان توفر وزارة الصحة ظروف العمل المناسبة …وبدل ان تنظم النقابات عمل العيادات الطبية والمستشفيات الاهلية من تحديد للاجور,ومن منع ممارسات مشبوهة بشأن اتفاقات بين الصيدليات ومذاخر الادوية ومختبرات التحليل وكل ما يبعد هذه المهنة النبيلة عن الابتذال والرخص والتجارة …بدل هذا عمدت السلطات لمنع تزويد الخريجين الجدد من وثائق التخرج …
وبما يضاعف من استياءهم وغضبهم ,ودفعهم للبحث عن وسائل خلاص اخرى …
وثيقة التخرج حق مشروع لكل خريج وما منعها الا عمل بدائي وبوليسي …
ويتوجب على جامعة بغداد الا تصل بالاطباء الشباب درجة التجمع والتظاهر احتجاجا على قرار متعسف …فهذا ليس حلا ولا يليق بدولة اليوم …
هؤلاءاطباء شباب وجدوا منافذهم وطرقهم الى امريكا واوربا ويسعون لمعادلة شهاداتهم واكمال دراساتهم العليا …حتى اذا اقتربوا من وقت امتحان التعادل قيل لهم ان كلياتهم في بغداد لا تزودهم بوثائق التخرج …
وبما يعني ان كل كفاحهم وركضهم ولهاثهم وخسائرهم قد ضاعت …فمن هو الرابح من ذاك القرار العبقري؟؟
عراق الرقم القياسي بعدد الشهادات المزورة يحول دون حصول المجتهد المثابر على ما يؤيد انه اكمل دراسته الطبية …فكيف تتشابه الامور؟؟
ندعو الدكتور وزير التعليم العالي الا يجعل من هذا الامر قضية تطول وتعرض وتضاعف من هزلية حالتنا …
فما دام التغير قد بدأ ولاحت التباشير ..فليقنعنا السيد الوزير انه لا ابسط من عمل الصواب او… ليقنعنا…