بغداد/ المستقبل العراقي 
تعقد شخصيات أيزيدية لقاءات مع المسؤولين العراقيين لتطويق تداعيات تعرض سكان قرى عربية في محافظة نينوى لهجمات «انتقامية» بتهمة مساندة تنظيم «داعش»، فيما حذر أحد شيوخ العشائر من مخاطر «حقيقية» تواجه المناطق المختلطة سكانياً في ظل غياب الدولة والقانون.
وأكد مسؤولون ونواب عراقيون وقوع عمليات «انتقامية» و«مجازر» في قرى وبلدات عربية في أطراف محافظة نينوى ومناطق في محافظة ديالى، عقب استعادتها من سيطرة تنظيم «داعش».
وأفاد بيان أن نائب الرئيس أسامة النجيفي التقى وفد من شيوخ الأيزيديين «وأشاد بموقفهم الرافض للانتقام، وأبدى دعمه لمحاسبة كل من اقترف جريمة، سواء كان من داعش أو من تعاون معها، والذي سيصب في مصلحة بناء علاقات قائمة على الأخوة والعدل»، في المقابل حمّل الوفد «داعش والمتعاونين معه مسؤولية ما حدث، فالعشائر العربية إخواننا، والأمر متروك للقانون لمحاسبة المجرمين والمقصرين، بعيداً من الثأر». وسبق للنجيفي أن اتهم حزب «العمال الكردستاني» بارتكاب «جرائم قتل» بحق مواطنين في نينوى، وطالب حكومة إقليم كردستان بفتح تحقيق.
وقال أحد شيوخ عشائر نينوى، «جرت فعلاً عملية انتقامية، وقد نفذها مسلحون موالون لحزب العمال الكردستاني في قرى الجحيش التابعة لناحية الشمال قتل خلالها 20 شخصاً وامرأتان، وهناك مفقودون»، واستدرك: «لكن يجب التحذير من تهويل الوقائع، إذ إن بعض السكان يعيشون هاجس ما حل بسكان سنجار الأيزيديين من كوارث، وقد تحدث تضارباً في نقل الوقائع وكل طرف يسردها وفقاً لمصالحه، وفي الوقت ذاته علينا أن نقر بوجود روحية الانتقام لدى من تعرض للاعتداء والترهيب من داعش ومن ساند التنظيم، وهؤلاء يقولون إنه لولا إيواء القرى العربية السنية مسلحيه لما كان للأخير القدرة في تنفيذ مآربه».وعن الموقف من «البيشمركة»، قال إن «سياسة إقليم كردستان والبيشمركة تقف بالضد من الانتقام، وهذا ما أكده القادة الأكراد خلال لقاءاتهم مع شيوخ عشائر نينوى، وما حصل لا يخرج عن كونه تصرف فردي»، وحذر من أن «مستقبل المناطق المختلطة تواجه مخاطر حقيقية في ظل غياب الدولة والقانون، وما حصل كان متوقعاً، وبعد طرد داعش يجب أن يحاسب كل من ساند الإرهاب حتى بالتصفيق أو التشجيع وفقاً للقانون، عدا ذلك فإننا سنواجه ما أهو أخطر من داعش».

التعليقات معطلة