Pdf copy 1

وزير الصناعة العراقي العيساوي دق اخرمسمار بنعش الصناعة الوطنية في أطار غسل يديه من المسؤولية لما آلت أليه من عجز وتراجع حين عدها(عالة على الحكومة او عالة على الميزانية)مبريءنفسه مسبقا مما ورثه من تركه .وماقاله الرجل صحيح مئة بالمئة حيث تتراكم الديون على شركات الصناعة جراء صرف استحقاقات الموظفين «فضائيين»وغير فضائيين ، وبسبب عقود تأهيل وتطوير بلغت أرقاما خرافية ومبالغ بها ،(71) شركة فيما تتكدس منتجات بعضها في المخازن ،ولكن مالم يقله الوزير واكتفى بتعليق القضية برمتها على الفساد الذي طال الصناعة كما سواها من القطاعات في البلاد ،هو من المسؤول حقيقة ،ومن هو العاله حقا ،الصناعة عالة على الحكومة والميزانية ،ام الحكومة والميزانية من قزمت الصناعة وفككت حلقاتها الأساسية وجعلتها في وضع بائس جدا ؟.تساؤل لايحتاج الى اجابه لأنه يجيب عن نفسه والمواطن العراقي قبل اهل الاختصاص والصناعة يعرف العلة والمعلول ،فقد تعرضت الصناعات الوطنية الى عمليات إهمال مبرمج وتجاهل متعمد في عهد الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003 والى يومنا هذا مما تسبب في تخلفها وتدهور إمكاناتها وشل قدراتها التصنيعية والتنافسية وعجزها عن التحديث وحرمانها من الاستفادة من الثورة العلمية والتكنولوجية ومواكبة التطورات المتسارعة من حولنا . والسبب يكمن في هيمنة ونفوذ الفئات الهامشية والطفيلية وتسلق سماسرة الشركات التجارية الأجنبية الى مراكز صنع القرار وتحديد توجهات البلاد السياسية والاقتصادية المستقبلية والهادفة الى تدمير ما تبقى من القطاعات الإنتاجية الوطنية الصناعية والزراعية. وجعل العراق سوقا تجارية واسعة لتصريف المنتجات الرديئة والبضاعة الفاسدة لدول الجوار والشركات الأجنبية وبالتعاون والتنسيق مع سماسرة تلك الشركات وسراق المال العام من بطانات الحكومة والمقربين منهالقد كان العراق معروفا بصناعاته المتطورة والتي قطعت أشواط متقدمة واثبتت حضورها في السوق لتصبح عنوان فخر وثقة المواطن ، حيث كان هناك معمل الصناعات الميكانيكية في الإسكندرية لتجميع وانتاج الساحبات الزراعية والشاحنات الإنتاجية والمعامل النسيجية والألبسة الجاهزة في الكوت وكربلاء والديوانية وأدوية سامراء والكهربائية في بغداد وديالى. وفي المراحل اللاحقة تم إنشاء مصانع الحديد والصلب والبتروكيمياويات والأسمدة الكيماوية في البصرة والورقية والبلاستيكية في ميسان وغيرها الكثير من المنشآت الصناعية الحيوية والتي منتوجاتها ذات جودة عالية وتغطي الكثير من احتياجات السوق المحلية إضافة الى ماكان ينتجه القطاع الخاص من منتوجات نسيجية وغذائية وجلدية واجهزة منزلية فاخرة كالتلفزيونات والثلاجات والمكيفات والطباخات والكثير غيرها من المنتوجات والتي اختفت من السوق المحلية بفضل سياسة الانفتاح الفاحش وانعدام الدعم لهذا القطاع وغياب قوانين الحماية 
لقد كان في العراق مايقارب 150 ألف مشروع اغلبها توقف وبقي القليل القليل منها حيث انتقل نشاط أصحابها للاستيراد الامرالذي انعكس على تزايد نسبة البطالة .
ان العلة والعالة تكمن في السياسات الحكومية وفساد القائمين الذين عملوا بشكل مبرمج لتدمير الصناعة الوطنية كما القطاعات الأخرى .لذلك يصح القول ان الحكومة عالة على الصناعة وليس العكس كما قال الوزير المختص .

التعليقات معطلة