المستقبل العراقي / فرح حمادي
يمتنع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم عن المصادقة على احكام الاعدام الصادرة بحق الارهابيين كونه موقعا على اتفاقية في الاتحاد الاوربي تلزمه عدم التوقيع على قرارات الإعدام.
ورفض نواب في التحالف الوطني هذا التوجه, لافتين إلى ان معصوم رئيساً للعراق وليس لدولة اوربية, مؤكدين ان امتناعه يعد مخالفة دستورية وقانونية.
ويثير امتناع معصوم عن المصادقة على اعدام الارهابيين المخاوف والشكوك, كما انه سيعيد احياء ذات المشكلة الموروثة من الرئيس السابق جلال طالباني الذي امتنع هو الاخر ولنفس السبب.
وطالب عدد من نواب التحالف الوطني رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بالإسراع بالمصادقة على أحكام الإعدام بحق الإرهابيين الذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحق أبناء الشعب، فيما بينوا أن معصوم رئيس للعراق وليس لدولة أوربية.
وقال النائب عن الائتلاف حسن سالم في مؤتمر صحافي بحضور عدد من نواب التحالف عقد بمبنى البرلمان، إن «عدم مصادقة رئيس الجمهورية على أحكام الإعدام الصادرة بحق الإرهابيين الذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحق أبناء الشعب يعد مخالفة دستورية وقانونية إضافة إلى عدم إنصاف ذوي الشهداء»، مطالباً إياه بـ «الإسراع بالمصادقة على أحكام الإعدام بحق هؤلاء الإرهابيين».
وأضاف سالم أنه «إذا كان رئيس الجمهورية كان قد وقع على اتفاقية في الاتحاد الأوربي بعدم المصادقة على قرارات الإعدام, فعليه ان يعلم انه رئيس لجمهورية العراق وليس الاتحاد الأوربي»، موضحاً أن «دول الاتحاد الأوربي ليست كالعراق الذي يتعرض أبناؤه للقتل والإرهاب وقطع الرؤوس وحرق الأجساد».
وكانت النائبة عالية نصيف قد انتقدت بقاء القتلة والمجرمين ممن صدرت ضدهم أحكاما بالإعدام قابعين في السجون من دون تنفيذ الأحكام، ودعت رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الى المصادقة على الأحكام النهائية احتراماً لدماء الشهداء. وطالبت لجنة حقوق الإنسان بمجلس محافظة ذي قار الحكومة بتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق مدانين بجرائم «إرهابية» من جنسيات أردنية وسعودية مودعين بسجن الناصرية، واتخاذ موقف مشابه لموقف الحكومة الأردنية بإعدام عراقيين مدانين بالإرهاب انتقاما للطيار الكساسبة. ويتردد معصوم في التصديق على 500 حكم اعدام صادر بحق ارهابيين ينتظر تصديق رئاسة الجمهورية, عازيا ذلك الى الاعتراضات والضغوط السياسية.
وسبق لمعصوم ان كشف في تصريح متلفز, ان 170 حكما وفق مواد ارهابية والباقين جنايات، لافتا الى ان 500 حكم هو متراكم منذ عام 2006. واضاف انه «متردد في تصديق هذه الاحكام لوجود اعتراضات وطعون سياسية وجنائية فيها»، داعيا الى مراجعة بعض هذه الاحكام لوجود شك في الاجراءات المتعلقة بالاعترافات والادلة. يشار إلى أن العديد من السجون العراقية تضم العشرات من النزلاء المحكومين بالإعدام بقضايا «إرهابية» وجنائية، وغالبيتهم يصنفون من العناصر الخطيرة وينتمون إلى تنظيم القاعدة، فيوجد في سجن الناصرية المركزي لوحده أكثر من 600 نزيل محكومين بالإعدام.
وفي الحكومة السابقة كانت المشكلة موجودة نتيجة لعدم مصادقة الرئيس السابق جلال طالباني على احكام الاعدامات, وهذا ما دفع كتلا سياسية لرفع مذكرة تطالب باقالته.

التعليقات معطلة